U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

تعيين قاضي التحقيق وفق القانون الجنائي المغربي

تعيين قاضي التحقيق


تعيين قاضي التحقيق 

يعتبر قاضي التحقيق ذلك الجهاز القضائي الذي خول له المشرع الجنائي مباشرة مجموعة من الإجراءات بالشكل المحدد قانونا بغية جمع أدلة الجريمة و تمحيصها و الكشف عن الحقيقة ، وصولا إلى اتخاذ قرار بمتابعة المتهم و الأمر بإحالة القضية على المحكمة أو بعدم المتابعة إذا وجد قاضي التحقيق أن الأدلة غير كافية. وبذلك تتبين لنا المكانة المهمة التي تحتلها مكانة قاضي التحقيق داخل 
المنظومة القضائية.
وبغية التعرف أكثر على هذا الجهاز القضائي إرتأينا التطرق لمسطرة تعيين قاضي التحقيق وكذلك لتصنيفه داخل سلك القضاء .

الفقرة الأولى: مسطرة تعيين قاضي التحقيق 

إن القضاء باعتباره وظيفة عامة تتولاها الدولة عن طريق المحاكم، فإن السلطة التنفيذية تقوم بتعيين من يتولى الوظائف العامة ، ومنها الوظيفة القضائية.
بالرجوع إلى المادة 52 من ق م ج نجدها تنص على أنه " يعين القضاة المكلفون بالتحقيق في المحاكم الابتدائية من بين قضاة الحكم فيها لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار لوزير العدل، بنا ًا على اقتراح من رئيس المحكمة الابتدائية.
يعين القضاة المكلفون بالتحقيق في المحاكم الاستئناف من بين مستشاريها لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار لوزير العدل ، بنا ًا على اقتراح من الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف يمكن خلال هذه المدة إعفائهم من مهامهم بنفس الكيفية"....
وباستقرائنا لمقتضيات هذه المادة 21نلاحظ أن تحديد المدة في ثلاث سنوات ليس لها داع يذكر،إذ أن قاضي التحقيق كلما طالت مدة بقائه في هذا المنصب إلا ووفرت خبرته وزادت في هذا المجال، وقد كان من الأليق عدم تحديد مدة تعيينه لشغل هذا المنصب بنص القانون.
كما أن الانتقاد قد وجه كذلك وبحدة إلى طريقة إعفاء قاضي التحقيق من مهامه بدون ضمانات قانونية جدية ، إذ هو يتم بمقتضى قرار من وزير العدل مؤسس على مجرد اقتراح فقط من رئيس المحكمة، والأمر كما يبدو قد يمس بشرفه وسمعته دون شك، لذلك كان المقتضى هو العمل على تحصين وضعية قاضي التحقيق تجاه سلطة وزير العدل وذلك بترك مسألة تعيينه أو إعفائه للهيآت العامة بالمحاكم التي تتشكل من جميع قضاتها حتى يضمن له بذلك الاستقلال الكافي بعيدا عن كل تأثير كيفما كان مصدره-سوا وزير العدل أو رئاسة المحكمة التي ينتمي إليها-على عمله الذي لا يجادل أحد في كونه يتعلق بحريات المواطنين وشرفهم وطمأنينتهم، 9هذا الأمر قد يجسد التدخل السافر للسلطة التنفيذية في أعمال السلطة القضائية، مما يشكل ضربا في مقتل لمبدأ استقلالية القضا  الذي ما فتئت تنادي بإقراره المواثيق الدولية و كذا التشريعات الوطنية وخير دليل على ذلك الفصل 107 من الدستور الجديد لسنة 2011 الذي نادى بإقرار هذا المبدأ تكريسه

الفقرة الثانية: تصنيف قاضي التحقيق في السلك القضاء.

غني عن البيان أن القضاة في الميدان العمل ينقسمون إلي قسمين قضا جالس و قضا  واقف.
فالقضاء الجالس هم مجموعة من القضاة الذين يمارسون الحكم في القضايا التي تعرض عليهم فيفصلون فيها و ذلك بإصدار الأحكام..
أما القضاء الواقف فهم مجموعة من القضاة الذين ينضوون تحت لوا النيابة العامة، و بذلك فإن القول بأن قاضي التحقيق لا ينتمي لأي الصنفين هو أمر مستبعد قانونا.
وبالرجوع إلى المادة 52 من ق م ج يتضح لنا و بجلا بأن قاضي التحقيق هو من القضاء الجالس وليس من أعضا النيابة العامة و ذلك من خلال عبارة "يعين القضاة المكلفون بالتحقيق في المحاكم الابتدائية من بين قضاة الحكم فيها..."


الاسمبريد إلكترونيرسالة