U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

التنقل للأمكنة والتفتيش والحجز

التنقل للأمكنة والتفتيش والحجز

التنقل للأمكنة والتفتيش والحجز

أ. التنقل
يقوم قاضي التحقيق بهذه الإجراءات إذا دعت إليه ضرورة البحث، وذلك من أجل معاينة آثار الجريمة أو مشاهدة مرتكبيها وهو في حالة تلبس، كما هو الشأن بالنسبة للحالة التي يطلب منه رب منزل التثبت من جريمة واقعة بهذا المنزل، وينتقل قاضي التحقيق كذلك إذا استدعى الأمر إجراء تفتيش بمكان الواقعة بهدف حجز أشيأ استعملت في الجريمة أو لها علاقة بها إذا كانت من زمرة الجرائم التي يمكن إثباتها بواسطة حجز أوراق أو
أشيأ مادية، وقد ينتقل من أجل الاستماع إلى شهود بمكان وقوع الجريمة تلافيا لكل تأثير قد يمارس عليهم.
ويجب على قاضي التحقيق أن يخبر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف التي يتم في دائرتها انتقاله ومعاينته لمكان الجريمة وأن يصحب معه كاتبا للضبط  لكن قد يتطلب الأمر انتقال قاضي التحقيق إلى دائرة(أو دوائر) تقع تحت نفود المحاكم المجاورة للدائرة التي يزاول فيها مهامه لإنجاز معاينة أو تفتيش أو حجز، في هذه الحالة فإن المشرع التزم قاضي التحقيق بإخبار النيابة العامة لدى المحكمة التي يزاول فيها مهامه، وكذلك إشعار النيابة العامة للمحكمة التي ينتقل إليها قبل مباشرة أية معاينة او
حجز يترتب عن ذلك، كما عليه في نفس الوقت أن يضمن في المحضر الطي ينجزه كاتب الضبط، الذي يتعين مرافقته له، الأسباب التي دعته إلى التنقل خارج دائرة نفوذ محكمته.
ب. التفتيش
أما التفتيش- باعتباره إجراء تحقيقيا فقد أباحه المشرع من خلال مقتضيات (المادة 101 من ق.م.ج) لقاضي التحقيق في جميع الأماكن، والملاحظ أن القانون الملغي للمسطرة( 10  فبراير  1959لم يكن يتضمن مقتضيات تتعلق بالتفتيش الجسدي للأشخاص وهو ما تحاشاه القانون الجديد المتعلق بالمسطرة في المادة  81 منه التي جوزت لضابط الشرطة إجرا تفتيش جسدي على كل شخص تم وضعه تحت الحراسة النظرية وإن كان
الواقع عليه التفتيش أنثى(امرأة) وجب أن يكون تفتيشيا من أنثى مثلها.
وهذا المقتضى المتحدث والذي يطبق في حالة البحث التمهيدي بتوعية يثير التساؤل بما إذا كان يمكن اللجوء إليه من قبل قاضي التحقيق باعتباره حصة تحقيق أم لا يجوز إلا إذا كان يمارس مهامه أثنا البحث التلبسي.
ويرى الأستاذ أبو الفتوح بان المكان الذي يجري فيه التفتيش لا يقتصر فقط على محل إقامة الشخص يل يتعداه إلى كل مكان يستودع فيه سره، فقد يكون مكتب محام أو عيادة طبيب أو سيارة خاصة، وفي كل الأحوال كل مكان يمكن العثور فيه على ما يساعد على إظهار الحقيقة وإذا ما بوشر التفتيش في منزل المشتبه فيه فإن التفتيش ينبغي أن يكون في حضور صاحب المنزل وإذا تعذر عليه الحضور فعلى قاضي التحقيق أن يدعوه لتعيين كاتب عنه، وإذا امتنع عن ذلك أو كان فارا استدعى القاضي شاهدين أجنبيين عن الموظفين الخاضعين لسلطته لحضور الإجراء .
كما يتعين أن يتم التفتيش داخل الوقت القانوني أي بعد الساعة السادسة صباحا وقبل التاسعة ليلا، مع ملاحظة أن القانون أعفى قاضي التحقيق استنادا من التقيد بالوقت القانوني، إذا كان التفتيش يجري في منزل المتهم، وتعلق بقضية جريمة إرهابية حيث له أن يباشره خارج الوقت المحدد في المادة 62 من ق.م.ج.
إذا كان التفتيش أو الحجز سيجرى في أماكن يشغلها شخص يلزمه القانون بكتمان السر المهني (الأطباء الموثقون مثل وجب اتخاذ التدابير اللازمة لضمان احترام السر المهني من الإفشا . أما إن كان التفتيش أو الحجز سيجري بمكتب عام يتولى القيام به قاضي التحقيق أو قاضي آخر ينتدبه (لا يجوز انتداب ضابط الشرطة لذلك) بحضور نقيب هيأ المحامين او من ينوب عنه أو بعد إشعاره بأي وسيلة من الوسائل الممكنة (المادتان 59 و
.103
ق.م.ج
ت. الحجز
<><>

الحجز باعتباره إجراء من إجراءات التحقيق فإنه غالبا ما يكون المحصلة من الانتقال للمعاينة والتفتيش لذلك كان لقاضي التحقيق بقوة القانون اللجوء لحجز كل الأشياء التي يرى فائدة في حجزها لإظهار الحقيقة أو يعتبر بأن بقا ها يدون حجز ضرر على سير عملية التحقيق التي ستتأثر إن هو لم يقع حجزها (كالمعلومات المتضمنة في وثيقة مثلا) وبذلك فإنه لا يحق لقاضي التحقيق أن يحجز أثنا التفتيش إلا المستندات والأشياء المفيدة لإبراز الحقيقة أو التي قد يضر إفشاؤها سير التحقيق، وتسلم في أقرب وقت للمعنيين بالأمر نسخة من المستندات المحجوزة لهم إذا كانت حاجيات التحقيق تفرض عدم إعطا هذه النسخة. وهذا وتقضي المادة 106 من ق.م.ج بأنه يعاقب بحسب من شهرين إلى سنتين.
ث. التقاط المكالمات والإيصالات المنجزة
إن هذه الآلية وبغض النظر عن أهميتها كوسيلة إثباتية ناجعة لم تكن متاحة في قانون المسطرة الجنائية السابق أو غيرها من القوانين الإجراءاتية الفرعية ولم تكن سندا إثباتيا أمام محاكم الموضوع رغم توافرها وذلك حفاظا على خصوصيات علاقة الأطراف واحترامها لحرمتهم ،وفي أحسن الأحوال كانت تشكل وسيلة إثبات للإستئناس ليس إلان بيد أن ظهور أنواع جديدة من الجرائم مرتبطة بالتحولات التكنولوجية و المعلوماتية الراهنة و من جملتها الجرائم الإرهابية أعادت النظر في ضرورة تقنين هذه الوسيلة الإثباتية مع إحاطتها بجميع الضمانات القانونية التي تحافظ على الحقوق الأساسية للأفراد وتحد بالمقابل من خطورة هذا الإجراء وتكرسه في ظل طابع اسثنائي. وتخول هذه الإمكانية لكل من قاضي التحقيق في فترة التحقيق الإعدادي متى ارتأى ضرورة اتخاذ هذا الإجراء وكذا السيد الوكيل العام للملك إذا اقتضت ضرورة البحث التمهيدي هذه الوسيلة التي تظل مقيدة بشرطين رئيسيين أولهما موضوعي والثاني شكلي نظامي، فبالنسبة للقيد الأول فهو يتمثل في ضرورة تعلق الفعل الجرمي المراد التقاط المكالمة الهاتفية وكافة الاتصالات المنجزة في سياقه بواسطة الاتصال عن بعد وتسجيلها وأخد نسخ منهاأو حجزها ،بالمس بأمن الدولة الداخلي منه والخارجي أو الجرائم الإرهابية المرتبطة بمشروع فردي أو جماعي يستهدف المساس بالأمن العمومي والنظام العام بالتخويف والترهيب والترويع، وبجرائم العصابات أو القتل أو التسميم أو الاختطاف و احتجاز الرهائن أو تزييف و تزوير العملة أو سندات القرض العام أو المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الأسلحة و الذخيرة و المتفجرات أو بحماية الصحة ،أما القيد الشكلي

فيتمثل في ضرورة أن يتقدم السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالتماس كتابي في الموضوع موجه إلى السيد الرئيس الأول، غير أنه يمكن للسيد الوكيل العام وفي حالة الاستعجال القصوى بصفة استثنائية أن يأمر كتابة بالتقاط المكالمات الهاتفية أو الاتصالات المنجزة بوسائل الاتصال عن بعد وتسجيلها و أخذ نسخ منها و حجزها متى كانت ضرورة البحث تقتضي التعجيل تفاديا لاندثار وسائل الإثبات


تعديل المشاركة
author-img

droitpressse

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة