U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

ملخص مراحل نشوء الالتزام الضريبي وتصنيفات الضرائب


ملخص مراحل نشوء الالتزام الضريبي وتصنيفات الضرائب

ملخص مراحل نشوء الالتزام الضريبي وتصنيفات الضرائب

تحصيل الضريبة في القانون المغربي



يعتبر تحصيل الضريبة آخر مرحلة من مراحل الالتزام الجبائي، ويقصد به مجموع العمليات والإجراءات التي تتبعها الإدارة الضريبية في نقل قيمة أو مبلغ الضريبة من ذمة الملزم إلى صندوق الخزينة العامة للدولة استيفاء لحقها.
ويتم تحصيل الضريبة وفق أساليب متعددة، الا أنه يمكن حصرها في ثالثة أساليب وهي: أسلوب الحجز في المنبع، وأسلوب الأقساط المقدمة الدورية وأخيرا أسلوب الأداء المباشر.

1 -التحصيل عن طريق الحجز من المنبع

تعمد الإدارة الضريبية في هذه الحالة إلى تحصيل الضريبة من مصدر المادة الخاضعة للضريبة، ويسمى أيضا الأداء غير المباشر بأن تلزم شخصا ثالثا تربطه بالمكلف الأصلي عالقة دين أو تبعية بحجز قيمة الضريبة المستحقة وأدائها إلى الخزينة العامة، كالضريبة على الدخل والأجور، الأرباح الناتجة عن رؤوس الأموال المنقولة، حيث يقوم في هذا السياق المستخدم سواء كان دولة أو شخص معنوي آخر أو شخص طبيعي باقتطاع مبلغ الضريبة من الراتب أو الأجر الذي سيؤدي للمستفيد سواء كان موظفا أو أجيرا، ويتميز هذا الأسلوب بسهولة التحصيل وسرعته وقلة تكاليفه ووفرة الحصيلة، كما أنه يحد من فرص التهرب الضريبي.

2-التحصيل عن طريق الأداء بأسلوب الأقساط المقدمة الدورية

تعتمد الإدارة الضريبية أحيانا على أسلوب الأقساط المقدمة التي يقوم المكلف بمقتضاها بدفع أقساط دورية خلال السنة المالية وفقا لتصريح يقدمه عن دخله المتوقع أو حسب قيمة الضريبة المستحقة عن السنة المالية السابقة ، على أن تتم
تسوية الضريبة نهائيا بعد تصفيتها حيث يسترد الملزم ما قد يزيد عن قيمة الضريبة التي تم تصفيتها أو يدفع ما يقل عنها، وتتميز هذه الطريقة بوفرة الحصيلة بالنسبة لموارد الخزينة العامة للدولة.
المادة 170 من المدونة: تؤدى الضريبة على الشركات عن السنة المحاسبية الجارية في أربع )4 )دفعات مقدمة على الحساب تساوي كل واحدة منها %25 من مبلغ الضريبة المستحقة عن آخر سنة مختتمة، وتسمى هذه السنة فيما يلي »السنة المرجعية«. تقوم الشركة تلقائيا بأداء الدفعات المقدمة على الحساب المشار إليها أعاله إلى قابض إدارة الضرائب التابع له مقرها أو مؤسستها الرئيسية بالمغرب، وذلك قبل انقضاء الشهر الثالث والسادس والتاسع والثاني عشر من تاريخ افتتاح السنة المحاسبية الجارية .

3 -التحصيل عن طريق الأداء التلقائي أو المباشر

حيث يقوم الملزم بأداء مبلغ الضريبة مباشرة إلى الخزينة العامة من خلال الإقرار أو التصريح الذي يقدمه عن دخله أو ثروته، وتتولى الإدارة احتساب قيمة الضريبة بناء على هذا التصريح.
ويعتبر هذا الأسلوب أسهل أساليب الأداء وأكثرها انتشارا وشيوعا، ويعتمد عليه في سداد بعض الضرائب المباشرة كالضرائب العقارية والضرائب على الأرباح التجارية والصناعية والمهن غير التجارية والضريبة على الدخل.
المادة 176 من المدونة: يجب على الخاضعين للضريبة المفروض عليهم نظام الإقرار الشهري أن يودعوا، قبل العشرين )20 )من كل شهر لدى قابض إدارة الضرائب، إقرارا برقم أعمالهم المنجز خلال الشهر السابق وأن يدفعوا في الوقت نفسه مبلغ الضريبة المطابق له.

المطلب الثاني: تصنيف الضرائب

تتنوع وتتعدد تصنيفات الضرائب حسب تنوع معايير التقسيم ويمكن التمييز بين أنواع الضرائب من خلال عدة محددات رئيسية وهي حسب النوع وحسب المادة الضريبية أو السعر أو من خلال المراحل والأطوار الثالثة التي تمر بها الضريبة –الوعاء – التصفية – التحصيل لكن يبقى أهم تصنيف هو تصنيفها حسب النوع:

الفرع الأول : الضرائب المباشرة والضرائب غير الماشرة

يعد هذا التصنيف الأكثر تداولا في جميع الأنظمة الضريبية حيث يتم التمييز بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة، حيث تعتبر الضريبة مباشرة بصفة عامة حين يتم اقتطاع المبلغ المالي مباشرة من دخل الملزم أي من ثروته، وتكون غير مباشرة حين تفرض على الدخل بمناسبة استعماله أي بمناسبة إنفاقه أو على ثروته -رأس ماله- بمناسبة انتقالها أو تداولها.
ويعد من أصعب التصنيفات لعدم وجود قواعد علمية وموضوعية تمكن من التمييز بين النوعين، بيد أنه تم اعتماد ثالثة معايير للتميز بينهما.

1-  معايير تصنيف الضرائب:

المعيار القانوني أو الإداري :
تكون الضريبة مباشرة في حالة تحصيلها من خلال جداول وقوائم اسمية وتدفع بشكل مباشر من طرف الملزم إلى القابض أو المحصل فهي تقوم على عالقات دائمة بين الملزم والادارة الضريبية.
وبالمقابل الضريبة غير المباشرة يتم تأديتها بالوساطة، لكونها تقوم بمناسبة حدوث وقائع أو تصرفات عرضية ومؤقتة كما هو الأمر في الضرائب الجمركية )انتقال البضائع من دولة إلى أخرى( أو ضرائب الاستهلاك.
لكنه معيار غير دقيق حيث أن الضريبة على الدخل ضريبة مباشرة لكن يمكن حجزها من المنبع لدى الغير.
المعيار االقتصادي:
الضريبة المباشرة تكون في ذمة الشخص الملزم بها قانونا دون أن يتمكن من نقلها إلى الغير، أما غير المباشرة هي نقل عبء الضريبة إلى الغير والذي يكون في الغالب مستهلك للمادة المفروضة عليها الضريبة. بمعنى أن في الضريبة المباشرة لا توجد وساطة بين المكلف الأصلي والإدارة الضريبية في حين تقوم مثل هذه الوساطة في الضرائب غير المباشرة. لكن في مثال الضريبة العقارية هي ضريبة مباشرة يتحملها المالك أما إذا استطاع هذا الأخير نقل عبئها إلى المستأجر عن طريق الزيادة في قيمة الإيجار نكون أمام ضريبة غير مباشرة.
المعيار الضريبي:
الضريبة المباشرة هي تلك التي تفرض مباشرة على الدخل أو رأس المال، والضريبة غير المباشرة هي التي تفرض على إنفاق الدخل أو انتقال رأس المال، أي أن الضريبة المباشرة تفرض على ذات الثروة في حين أن الضريبة غير المباشرة تفرض على حركة وانتقال الثروة.
فتعتبر الضريبة مباشرة وفقا لهذا المعيار إذا كانت مفروضة على مادة أو عناصر لها طابع الثبات والدوام المستمرين النسبيين (كالضريبة العقارية المفروضة على الملكية، والضريبة على الدخل)، وتعتبر الضريبة غير مباشرة تلك التي تفرض على وقائع وتصرفات مؤقتة وعرضية تتسم بالتقطع وعدم الثبات،( مثل الضريبة على الاستهلاك) ، ومعنى ذلك أن الضريبة المباشرة هي تلك التي تفرض مباشرة على الدخل أو رأس المال، وأن الضريبة غير المباشرة هي التي تفرض على إنفاق الدخل أو انتقال رأس المال.
وبالتالي فالضريبة تكون مباشرة في حالة كانت الوقائع المنشئة لها تتميز بالاستقرار والتكرار من قبيل الأجور والأرباح، وغير مباشرة في حالة كانت تلك الوقائع عرضية ومؤقتة كبيع منتوج.
كل المعايير السابقة لم يسلم من النقد وبالتالي لم تفلح في إعطاء النتائج الصحيحة بالدقة العلمية لتكون أساسا صالحا للمفاضلة بين الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة، ولهذا اتجه الفقه المالي الحديث إلى عدم الاستعانة بأي معيار جديد، وهكذا تعتبر الضريبة مباشرة كل ضريبة تفرض على الثروة أو الدخل، وتعتبر غير مباشرة كل ضريبة تفرض على تصرفات الأشخاص في مجالات التداول والاستهلاك والإنفاق.

مزايا وعيوب الضرائب المباشرة:

المزايا :
- ثبات الحصيلة، لكونها تقع على مراكز مالية ثابتة وعلى عناصر ليست سريعة التبدل والتغير نسبيا.
-تحقق العدالة في توزيع الأعباء العامة، وذلك بتشخيص الضريبة ومراعاة القدرة التكليفية للمكلفين على الدفع.
-اقتصادية في جبايتها: ألنها لا تتطلب من فرضها وجبايتها نفقات كبيرة من حيث الموظفين والمراقبين.
-هي مرنة في معادلتها حيث يمكن الزيادة في حصيلتها أو إنقاصها بمحض إرادة المشرع عن طريق تعديل معادلتها أما زيادة أو مساهمة المواطنين الأعباء المالية العامة للدولة، الأمر الذي يساعدهم على ممارسة حقوقهم السياسية. نقصانا، وهذا ما ينعت بالمرونة القانونية.
العيوب :
- شعور المكلف بثقل عبئها مما يدفعه إلى محاولة التهرب منها.
-حصيلتها تتميز بالتأخر الن مبالغها ال تحدد وجداولها ال تصدر عادة إال بعد مرور فترة من السنة المالية.
مزايا وعيوب الضرائب غير المباشرة:
المزايا :
-        وفرة حصيلة هذه الضريبة ومرونتها، التساع نطاقها أو مجالها، إذ تنصب على عمليات اإلنتاج واإلستهالك والتداول، كما

أنها تفرض على جميع األشخاص فقراء وأغنياء، وهي سهلة في دفعها دون أن يشعر المكلف بثقل عبئها.
-        السرعة في التحصيل : إذ يتم تحصيل الضريبة بسرعة أي بمجرد حصول الواقعة المنشئة لحق الدولة بالضريبة، كما أنها تتميز بتدفقها المستمر خالل السنة.
العيوب:
- أنها غير عادلة: ألنها لا تراعي القدرة التكليفية ولا الأوضاع الشخصية للمكلفين.
-ارتفاع تكاليف الجباية: يتطلب تطبيق هذه الضريبة إجراءات تقرير ومراقبة ونفقات تحصيل.

2-أنواع الضرائب المباشرة وغير المباشرة

تفرض الضرائب سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة على الثروة والمال، فتفرض على الثروة والدخل -الضرائب المباشرة-، وتفرض كذلك على الثروة والمال بمناسبة استعماله وإنفاقه واستهلاك - الضرائب غير المباشرة

- أنواع الضرائب المباشرة

الضريبة على الدخل: دخل األشخاص الطبيعيين ودخل الشركات. والضريبة على رأس المال.
أ-الضريبة على الدخل:
ظهرت الضريبة على الدخل لاول مرة في إنجلترا سنة 1799 ثم انتقلت إلى الدول الأوربية والأوليات المتحدة الأمريكية، واليابان، ثم أخذت موقعها في جميع الأنظمة الضريبية لدول العام الثالث، لقد أصبحت الأهمية المالية على الدخل تحتل في الوقت الحاضر المرتبة الأولى بين الضرائب المباشرة. الدخل هو مجموع الموارد المنتظمة والمتجددة للشخص، ويخضع للضريبة كلما تحقق ذلك الدخل.
ويمكن تعريف الدخل بأنه: كل ثروة جديدة نقدية أو قابلة للتقدير، يحصل عليها الفرد أو الشخص المكلف أثناء فترة زمنية معينة بشكل دوري ومن مصدر مستمر أو قابل للدوام، ويمكن استهلكاها دون مساس بمصدر الدخل.
خصائص الدخل:
-خاصية المدة الزمنية، وتحدد بصفة عامة في سنة.
-خاصية التقدير أو القابلة للتقدير بالنقود.
-خاصية الدورية، أي أن الفرد يحصل على الدخل في أوقات منتظمة كإيجار المنزل، وأرباح الأسهم، الراتب أو الأجر.
ويميز الفقه المالي بين الدخل الإجمالي والدخل الصافي، فالأول هو عبارة عن مجموع الإيرادات التي يحصل عليها المكلف من مصدر واحد أو من مصادر متعددة معينة شريطة أن لا تكون من قبل رأس المال، أما الدخل الصافي فهو ناتج عن الدخل الإجمالي بعد خصم تكاليف الدخل وهي عبارة عن نفقات إنتاجه وصيانة مصدره والاندثارات وكل النفقات التي صرفها في سبيل الحصول على الدخل.
والضريبة على الدخل نوعان: ضرائب على الأفراد –الأشخاص الطبيعيون- وضرائب على الشركات –الأشخاص المعنوية.

1-الضريبة على دخل الأشخاص الطبيعيين:

وهناك ثالثة أنظمة لفرض الضريبة على الدخل:
حيث يقسم الدخل حسب مصادره: العمل –الضريبة على المرتبات والأجور- أو رأس المال – ضريبة أرباح الأسهم والسندات- أو نظام الضرائب النوعية:
الضريبة المختلطة على رأس المال والعمل معا – ضريبة الأرباح التجارية والصناعية-، وهذا النظام لم عدم مزايا تتمثل في قدرته على تكييف الإجراءات الضريبية حسب طبيعة الدخل الخاضع للضريبة ويستجيب لمبادئ العدالة الضريبية إذ يمكنه تطبيق أسعار ضريبية حسب مصدر الدخل، فدخل رأس المال يخضع أسعار ضريبية مشددة بسبب قلة الجهود المبذولة للحصول عليه.
لكن هذا النظام له عدة عيوب كونه ضعيف الحصيلة من جهتين أوال وجود عدة إدارات ضريبية للتحصيل وكلما كثرت اإلدارات كلما
زادت بالتالي نفقات الدولة، كما أن المكلف الذي يحصل على دخله من عدة مصادر يخضع لعدة ضرائب نوعية، فيستفيد من عدة إعفاءات شخصية فتعدد الإعفاءات بتعدد الضرائب المطبقة عليه يفضي إلى ضعف مردودية الضريبة. كما أنه نظام غير عادل كونه يقر أسعار مختلفة ومتباينة دون تبرير منطقي.
من خلال هذا النظام يتم تقسيم الدخول حسب مصادرها ويفرض على كل دخل ضريبة نوعية ثم تجمع تلك الدخول وتفرض عليها نظام الضرائب المختلطة:
ضريبة تكميلية فهو نظام يحتوي على ضرائب نوعية وضريبة تكميلية تصاعدية، وبالرغم من كون هذا النظام يدر إيرادات مالية مهمة للدولة الا أنه يزيد من نفقات جباية الضرائب ويزيد من تعقيد الإجراءات الضريبية.

-نظام الضرائب العامة:

يعتبر من أرقى أفضل الأنظمة لفرض الضريبة ألنه:
يفرض الضريبة وفقا للمقدرة التكليفية الحقيقة للملزم.  يسمح بربط الضريبة بدخل الأسرة. ينسجم مع الضريبة التصاعدية وكثير الحصيلة وقليل النفقات نظرا لوجود إدارة ضريبية واحدة فقط تشرف على تطبيقه. وبالتالي تجاوز مشاكل الأنظمة السابقة لكونه يقوم على ثالث مبادئ: تعميم الإعفاءات تجميع الموارد الضريبية وتوحيد الأسعار.

2-الضريبة على الشركات:

تنقسم الشركات من الناحية الضريبية إلى نوعين: شركات أشخاص وشركات أموال، لا يمكن فصل الذمة المالية للشركات عن الذمة المالية للمساهمين في شركات الأشخاص، إذ تعتبر ثروة المساهمين جزء لا يتجزأ من ثروة الشركة، أما شركات الأموال فهي تتمتع عادة بشخصية معنوية لها ذمة مالية مستقلة عن الذمة المالية للأفراد المساهمين فيها، مما يعني أن الأرباح التي تحققها الشركات تخضع بدورها للاقتطاع الضريبي.
فالضريبة على الشركات تنصرف إلى النوع الثاني بينما النوع الأول يتم فرض الضريبة على دخول المساهمين فيها أي دخول الأفراد. والمشكلة األساسية التي تواجه جميع التشريعات التي تفصل بين الضريبة على دخول األفراد والضريبة على دخول الشركات هي حينما تطبق ضريبة على الشركات فإن التشريعات المقارنة تختلف في إمكانية تطبيق ضريبة ثانية على دخول الأفراد المساهمين بعد توزيع الأرباح، ففي كل من الأوليات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وسويسرا والدانمارك تطبق فيها ضريبة مزدوجة أي تفرض على الأفراد بعد توزيع الأرباح على المساهمين فيها. وفي فرنسا وإنجلترا يتم تطبيق أيضا ضريبة مزدوجة لكنها منخفضة في شقها الثاني أي على الأرباح الموزعة على المساهمين، أما في اليونان فإن الضريبة لا تفرض إلا على أرباح الشركة غير الموزعة، أما الأرباح الموزعة فإنها تخضع للضريبة على الأفراد.

ب- الضريبة على رأس المال:

يقصد برأس المال من وجهة نظر الضريبة مجموع الأموال العقارية والمنقولة المادية والمعنوية والقابلة للتقييم نقدا والتي يمتلكها الشخص في لحظة معينة سواء كانت مدرة لدخل نقدي أو عيني أو لخدمات أو كانت عاطلة عن كل إنتاج.
وتعرف الضريبة على رأس المال انتقادات لكونها تقع على رأس المال وهو عامل أساسي من عوامل الإنتاج ومصدر للدخل، مما يؤدي إلى نقصان الإنتاج وانخفاض مستوى الدخول وتدهور الوضعية الاقتصادية.
وبالتالي فإن الدولة تسعى إلى فرض ضرائب بأسعار معتدلة على رأس المال من جهة تحافظ على قيمته، وفي المقابل تنقص من قيمة الدخل الناتج عنه، وبالتالي يمكن اعتبار الضريبة على رأس المال هي ضريبة إضافة على الدخول، من أجل توفير نوع من العدالة الجبائية، والتهرب من الزيادة في أسعار الضريبة على الدخول الكبيرة التي يمكن أن تجلب لها نقمة وغضب هؤلاء.
كما أن المفاضلة بين الدخل ورأس المال كأساس لفرض الضريبة تبقى صعبة من الناحية العملية، خاصة إذا كان رأس المال يدر عائدا منتظما، إذ أنه ال فرق بين فرض الضريبة على الدخل أو على رأس المال : مثال ذلك، إذا كنا بصدد رأس المال قدره 1000 درهم ويدر دخال ب 100 درهم، فال فرق في هذه الحالة بين فرض الضريبة على أساس رأس المال بسعر 2 %أو ضريبة على دخله بسعر 20 % ألن حصيلة الضريبة في كلتا الحالتين هي 20 درهم.

أنواع الضرائب التي تفرض على رأس المال

1 -الضريبة الاستثنائية على رأس المال :

وتفرض بناء على ملكية رأس المال و تهدف إلى التقليل في الفوارق المالية بين الأغنياء و الفقراء، وغالبا ما تتم في الحالات الاستثنائية كالحروب و الكوارث الطبيعية. وتتميز هذه الضريبة بغزارة حصيلتها الضريبية في وقت قصير.

2 -الضريبة على زيادة رأس المال :

تفرض هذه الضريبة على أي زيادة تحدث في قيمة رأس المال سواء كان عقار أو منقولا، ولا يكون لإدارة المالك دخال فيها، على اعتبار أن تلك الزيادة في قيمة رأس المال جاءت بسبب ظروف تحسينية أو التغير الحاصل في الظروف الاقتصادية.

3 -ضريبة التركات :

تعتبر الضريبة على التركات من ضرائب رأس المال ألن وعاء هذه الضريبة تركة المتوفي، تفرض على انتقال ملكية الأموال.

الضرائب غير المباشرة:

تتعدد الضرائب غير المباشرة وتتنوع، لكنها جميعها تفرض على الدخل بمناسبة استعماله أي بمناسبة إنفاقه، أو على المال بمناسبة انتقاله أو تداوله، وهكذا يمكن تقسيم هذا النوع من الضرائب إلى ضرائب إنفاق أو استهلاك وضرائب تداول.

1 -ضرائب الاستهلاك –النفاق-:

وتتنوع هذه الضرائب إلى ضريبة عامة على الإنفاق وضريبة نوعية على الإنفاق:
أ-الضريبة العامة على الإنفاق:
تفرض على مجموع ما ينفقه المكلف دون تمييز بين السلع وتشمل:
الضريبة على الإنتاج: سواء في بدايته أو نهايته وتعني ربط الضريبة على السلعة في مرحلة الإنتاج حيث يستطيع المنتجون نقل الضريبة إلى المستهلكين عن طريق إضافتها إلى سعر السلعة، وأيا كانت المرحلة التي تفرض وتحصل فيها الضريبة فإن المنتج هو الذي يقوم بدفع الضريبة ويضيف مقدارها إلى ثمن السلعة أي أن المستهلك هو الذي يتحمل عبئها في النهاية. وتتصف الضرائب على الإنتاج بعدة صفات إيجابية من أهمها :
 سهولتها بعيدا عن الإجراءات المتعلقة بفرض الضرائب الأخرى. وغزارة حصائلها نظرا لتعدد وكثرة أوعيتها الإنتاجية وفي العادة يفرض هذا النوع من الضرائب على السلع المنتجة محليا وبهذا تختلف عن الضرائب الجمركية التي تفرض على السلع المنتجة والمستوردة من الخارج.

الضريبة على القيمة المضافة:

تعتبر من بين العناصر التي يتكون منها ثمن بيع المواد والسلع والخدمات، وال يتحملها المقاول أو التاجر كعنصر من عناصر التكلفة بل ينقل عبئها إلى المستهلك النهائي ضمن سعر السلعة أو الخدمة، وتحصيل الضريبة على القيمة المضافة يتم وفقا أجزاء أو أقساط كل قسط يهم القيمة الإضافية التي حققتها المادة الخاضعة للضريبة في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع والبيع.

ب- الضريبة النوعية على الإنفاق

تفرض الضريبة على بعض أنواع من الإنفاق أو الاستهلاك أي على أنواع معينة من السلع وبعض الخدمات، كالضرائب الجمركية على الواردات والصادرات، المشروبات الكحولية والسكر والمنتجات البترولية...الخ.
ويمكن التمييز والتفرقة عند فرض الضريبة بين أنواع ثالثة من السلع:
*سلع ضرورية: والتي ليس بمقدرة الأفراد الاستغناء عنها -المواد الغذائية-، حيث توفر مردودية وحصيلة كبيرة، لكنها غير عادلة، حيث يتحمل الفقراء عبئها ألنها تمثل جانبا مهما من إنفاق هذه الطبقات.
*سلع كمالية: تحقق العدالة بحيث لا تصيب إلا الراغبين في استهلاك سلعة كمالية معينة إلا أن مردودية وحصيلة هذه الضريبة محدودة.
*سلع جارية: وهي الشائعة ويتم استعمالها على نطاق واسع، وتحقق الضريبة على هذا النوع من السلع التوازن بين اعتبارات العدالة والحصيلة أو المردودية، نظرا لمرونة الطلب على هذه السلع، مثل الدخان الشاي، والسكر...
وتعتبر الضرائب الجمركية ضرائب خاصة على اإلنفاق تفرض على السلع المستوردة والمصدرة والتي تعبر حدود الدولة الجمركية، وتنقسم الضرائب الجمركية سواء كانت على الصادرات أو الواردات إلى نوعين رئيسيين فإما أن تكون قيمية وهي التي تفرض على أساس نسبة مئوية من قيمة السلعة وتختلف نسبتها باختلاف طبيعة السلعة، أو ضرائب نوعية خاصة فهي تفرض على أساس
مبلغ معين لكل وحدة معينة من السلعة أو حجمها.
وتتصف الضرائب الجمركية بالعمومية أي أنها تفرض على كافة السلع باستثناء الإعفاءات التي يقررها المشرع وهي إما دائمة أو مؤقتة قصد تحقيق أهداف اقتصادية كحالة السلع العابرة Transit ،السلع التي تجتاز أرض الدولة في طريقها إلى دولة أخرى، أو السماح المؤقت temporaire admission’l والدروباك Drawback هدفها تشجيع الصناعة الوطنية وذلك بتسهيل استيراد المواد الأولية ونصف المصنعة لتصنيعها وإعادة تصديرها، والمناطق الحرة franches zones Les وهي مناطق محددة داخل إقليم الدولة إلا أنها تعتبر خارج إقليمها من الناحية الجمركية.

2-الضريبة على التداول:

تفرض على تداول الثروة بين الأفراد، ويتم ذلك التداول عن طريق التصرفات القانونية، والمعاملات المختلفة كالبيع والإيجار وتسجيل الملكية....الخ. ومن أهم ضرائب التداول رسوم الدمغة أو طوابع المعاملات وتحصل على شكل طوابع
تستخدم على الأوراق والمستندات، أو أختام حكومية، نظير رسم محدد طبقًا لنوع وقيمة المعاملة.
وتتميز هذه الضرائب بسهولتها ومرونتها في الجباية، إذ تحصل في وقت انتقال ملكية رأس المال في الوقت الذي يكون فيه الملزم قادرا على دفع مبلغ الضريبة.
أو رسوم أو ضرائب التسجيل: وتفرض على نقل ملكية الثروة بين الأفراد، مثل رسوم نقل ملكية عقار أو مركبة، وتعتبر مقابل خدمات الدولة لتسجيل النقل وتأكيد ملكيته.

المرجع : الاستاذ: المصطفى قريشي
الاسمبريد إلكترونيرسالة