U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

عرض حول أساس القوة الملزمة للعقد PDF

عرض حول أساس القوة الملزمة للعقد


عرض حول أساس القوة الملزمة للعقد pdf

عرض حول أساس القوة الملزمة للعقد 
 أساس القوة الملزمة للعقد
مقدمة:
إن الإنسان اجتماعي بطبعه، لا يمكنه أن يعيش بمعزل عن المجتمع، ولكون مجهوداته وقدراته جد محدودة فإنه يلجأ لغيره هادفا إلى تلبية حاجاته ومصالحه اللامتناهية، بالدخول في علاقات قانونية متشعبة مع عدة أطراف. و لعل العقد يمثل أفضل وأنجع وسيلة لديه التحقيق غاياته ، وضمان تبادل خدماته ومنتجاته، كما أنه من أبرز التصرفاتالقانونية الشائعة والمميزة لسلوكات الإنسان قديما وحديثا، لأنه ينظم الحقوق والواجبات بين الأفراد والجماعات بإقرار الحق وفرض الالتزام.
ولا ينكر أحد ما للعقد من أهمية عظمى في حياتنا اليومية فهو المرتكز الأساسي للمعاملات المالية في وسطنا الاجتماعي. ونظرا للدور الهام المناط بالإرادة الحرة في التعاقد فقد تكرس لها السلطان الأكبر في إنشاء الروابط العقدية وترتیب آثارها، إذ ساد مبدأ سلطان الإرادة أغلب العلاقات القانونية نتيجة لازدهار وانتشار المذهب
الفردي وتجسيده لإرادة وحرية الفرد ومصالحه في المجتمع، فكان يكفي لتكوين و إنشاء علاقة عقدية و تحديد آثارها أن يتطابق و يتوافق الإيجاب بالقبول، وبذلك صارت الإرادة الحرة المستقلة مصدر أللالتزامات الناشئة عن العلاقات التعاقدية، ومنه وجب احترام وتقديس حرية التعاقد والقوة الإلزامية الناتجة عنها.
إن مبدأ القوة الملزمة للعقد من المبادئ المستنتجة من مبدا سلطان الإرادة، وهو بذلك من الآثار المترتبة عن التعاقد، فإذا نشأ العقد صحيحا بأركانه وشروطه ترتبت عنه التزامات وأصبحت واجبة التقديس والتنفيذ، لا يمكن التنصل منها أو المساس بها سواء بالنسبة الأطرافه أو بالنسبة للغير.
من هذا المنطلق فإن موضوع بحثنا يتعلق بالقوة الملزمة للعقد كمبدا وأثر مباشر للالتزامات العقدية والبحث في أسسها وحدودها ،
وبما أن ذلك من صلب نظرية العقد فإنه لا محال من التطرق الى المواضيع التي اكتست أهمية بالغة في هذا المجال ، فقد تناولها شراح وفقهاء القانون بإسهاب، فكانت محل نقاشات فقهية ونصوص تشريعية وتطبيقات قضائية. و مما لا شك فيه أن نظرية الالتزامات و من ثم نظرية العقد في القانون المدني أخذت مكانة علمية نظرية وعملية مرموقة.
و لذلك فقد اعتنى بها التشريع الوطني والمقارن بتنظيم أحكامها وجعلها المصدر الأول للالتزام. فبعدما كرست القوة الملزمة للعقد كمبدأ في ظل سيادة المذهب الفردي فإنها اصطدمت بعالم من الاستثناءات في ظل سيادة المذهب الاجتماعي. فموضوعنا يعالج جزئية مهمة من نظرية العقد المدني، إذ يتناول تأكيد هذا المبدأ وبيان طبيعته القانونية من ماهيته
وتحديد نطاقه والأسس المختلفة التي يرتكز عليها وأهم آثاره وجزاءات الإخلال به .
كما يتناول أهم القيود والاستثناءات الواردة على هذا المبدأ كجانب تطبيقي ، بدءا بدور الإرادة في إنهاء وتعديل العلاقات التعاقدية ، وكذا تدخل كلا من المشرع والقاضي الموازنة الالتزامات وحماية الطرف الضعيف فيها ، ثم التطرق لمبررات الحد من هذا المبدأ.
غير أن الأمور لا تسير دائما كما يجب، فالعلاقات التعاقدية قد تصطدم بعد إبرامها بظروف مغايرة تحول دون تنفيذها واستمرار مفعولها حسب ما اتفق عليه و وفق ما اتجهت إليه إرادة المتعاقدين، حينها يثار التساؤل حول مدى ملائمة سلطان الإرادة للروابط العقدية، و إمكانية التلطيف من حدة مبدا القوة الملزمة للعقد المتفرع عنه بمعنی ما هي الأسس التي يستمد منها العقد قوته الملزمة ؟ وما هي الحدود التي تتوقف عندها هذه القوة الملزمة ؟ و بصيغة أخرى، هل القوة الملزمة للعقد مطلقة و ثابتة، أم هي نسبية ومحدودة ؟.
للإجابة عن هذه الإشكالية ارتأينا إعمال و اعتماد المنهج المقارن في دراستنا هاته، مع التركيز على الفقه و التشريع و القضاء، كما حاولنا أن نستعين بقواعد الفقه و الشريعة الإسلامية في بعض مراحل البحث لانسجامها مع الموضوع و ارتباطها به تاريخيا، ولأنها نظام متكامل وصالح لكل زمان و مکان . كما اتبعنا المنهج الوصفي والتحليلي، لأننا بصدد الإحاطة بموضوع يتطلب استقراء بعض النصوص و تصنيفها للوصول إلى قواعد و أحكام ، وعرض الآراء و تحليلها و تعليلها و توضيح
غامضها، وبيان المتناقض منها وترجيح الآراء والتوفيق بينها.

المبحث الأول: أساس القوة الملزمة للعقد.

المبحث الثاني: آثار القوة الملزمة للعقد.



تحميل العرض




الاسمبريد إلكترونيرسالة