U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

ما معنى سبق الإصرار والترصد في القانون الجنائي المغربي ؟

 سبق الإصرار و الترصد
ما معنى  سبق الإصرار والترصد في القانون الجنائي المغربي ؟


ما معنى  سبق الإصرار والترصد في القانون الجنائي المغربي ؟

أولا : سبق الإصرار 

يعتبر ظرف الإصرار من الظروف المشددة التي اعتمدها المشرع في حالة القتل العمد و ذلك طبقا للفصل 292من ق . ج الذي اقترنه بظرف أخر و هو ظرف الترصد و اللذان ينتجان عنه قتل عمد تكون له عقوبة زجرية قاسية متمثلة في الإعدام .
و بالرجوع إلى نقطة موضوع ظرف الإصرار الذي عرفه المشرع الجنائي في الفصل 293من ق . ج على أنه العزم الذي يصمم عليه الجاني على الإعداء على شخص ما و لو كان هذا العزم مرتبط بظرف أو شرط ، و هنا يكمن الفرق بين القتل العمد البسيط و القتل العمد المرتبط بظروف مشددة على أن الاختلاف يتجلى في كون إرادة المشرع لم تكن لزجر الفاعل أو الجاني بفعله القتل العمد لشخص أخر أو المجني عليه و لكن على اعتبار أن ظرف الإصرار يرجع إلى علمه الأسبق و التي بين فيها المشرع تهيأ الجاني للوسائل المادية التي سيستعملها في فعله الجرمي و هو القتل العمد بعد عزيمة و إصرار و تهيأ لارتكاب الجريمة ، فيكون في هذا الحالة القتل العمد مع سبق الإصرار . و القتل العمد المقرون بظرف الإصرار تتوافر فيه عنصرين حسب ما جاء في الفصل 293من ق . ج ليثبت هذا الظرف و هما :
العنصر النفسي و المقصود به أن الجاني فكر مليا في مشروعه الإجرامي بهدوء أعصاب و روية و تحمل الجاني لنتائج عزمه على تنفيذ مشروعه الإجرامي المتمثل في إزهاق روح الضحية ، كأن يعزم الجاني على قتل أي كان يجده داخل المنزل الذي خطط لسرقته أو اغتصاب امرأة أو طفل يسكن فيه ..... .
أما العنصر الثاني فهو العنصر الزماني و هو العزم الذي يكون سابقا على ارتكاب الجريمة ، و ذلك بمرور فترة من الزمان بين مرحلة العزم و التصميم و بين اقتران الجريمة حتى تتكون قرينة قوية على سيطرة العزم المصمم عليه من نفسية الجاني ، و إلا كان العزم على ارتكاب الجريمة سوى القصد الجنائي الفجائي الذي يتولد لحظة ارتكاب الجريمة عند الجاني تحت تأثير الغضب أو الهياج ، مما يجعل عقوبته السجن المؤبد و ليس الإعدام .
و نستنتج أن الجاني يعزم على إزهاق روح الضحية بهدوء أعصاب و تفكير و روية و أنه قد مرت زمنية بعد اتخاذه لهذا القرار و تنفيذه له .

ثانيا : الترصد

- ظرف الترصد كظرف مشدد في القتل العمد الذي عرفه المشرع في الفصل 293من ق . ج على أنه التربص لفترة طويلة أو قصيرة مقترنة بمكان ما . و نجد من هذا التعريف المطبق في هذا الفصل السابق على أن ظرف الترصد معتمد على عنصرين مهمين و هما العنصر الزماني و العنصر المكاني ، فيما الأول فإن المشرع لم يحدد زمن محدد ابتداء ، بحيث أن المهم هو أن تمر مدة زمنية من الزمن قد تطول كما قد تقصر و الجاني ينتظر الفرصة كمرور المجني عليه أو خروجه من داره أو من إدارة أو مغادرته لحقل ..... لينفد بعد ذلك مشروعه الإجرامي .
و العنصر الثاني ، أن المكاني و هو الذي يتحقق قانونا بتربص الجاني بهدف القضاء على المجني عليه في مختلف الأمكنة و ذلك أنه قد يفلت أي
- المجني عليه
- من الجاني المتربص به بالمكان الأول فينتقل هذا الأخير لمكان أخر بقصد الإجهاز على المجني عليه ، و المكان قد يكون ظاهرا أو غير ظاهر إلا أن الأهم هو أن يتبع الجاني في أي مكان و ذلك بقصد إزهاق روح المجني عليه
لكي يتحقق ظرف الترصد و منه يفسر على أن المشرع لما أخذ بهذا الظرف لتشديد العقاب أراد ضرب النية الإجرامية و الخسة الكامنة في نفسية المجرم الذي يلجأ غلى الغدر و الخديعة في أخد المجني عليه على حين فترة .


و نستخلص من خلال ما سبق ذكره على أن ظرف الترصد هو عكس ظرف سبق الإصرار ، فهو { ظرف الإصرار } ظرف عيني  مادي . لأنه يتعلق بكيفية تنفيذ الجريمة ( أي المكان المادي فيها ) ، و من ثم فإن اثره يمتد إلى كافة المساهمين و المشاركين في الجريمة علموه أم جهلوه ( الفصل 121من القانون الجنائي
الاسمبريد إلكترونيرسالة