U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

أركان جريمة القتل الخطأ ؟ صور القتل الخطأ ؟


 جريمة القتل الخطأ

أركان جريمة القتل الخطأ ؟ صور القتل الخطأ ؟


القتل الخطأ
لما جاء المشرع في الفصل 274من القانون الجنائي و أكد على صيغة القتل غير العمد أو ما يحيل بجريمة القتل الخطأ كل "
شخص إرتكب جناية القتل غير العمد و عن غير قصد و ينتجه عنه قتل أو موت " ، و نجد الركن المادي في هذه الجريمة يتمثل في قتل الجاني للمجني عليه ، و الركن المعنوي يتمثل عندما يكون هذا عن غير قصد اي نتيجة خطأ .
المبحث الأول : أركان جريمة القتل الخطأ :
المطلب الأول : الركن المادي
في القتل الخطأ / غير العمد يستلزم – مثله مثل القتل العمد – صدور نشاط من الجاني يكون هو السبب في النتيجة التي هي
إزهاق روح الضحية .

و النشاط الإجرامي الذي يأتيه الجاني و الذي عدده الفصل 274من ق .ج إلى صور نشاط الجاني المرتب للمسؤولية الجنائية و التي منها الإيجابي كعدم مراعاة الأنظمة و القوانين و منها كذلك السلبي كالإهمال .
أما النتيجة الإجرامية ، فإن جريمة القتل الخطأ من جرائم النتيجة و ذلك أنها تفرض موت المجني عليه بسبب نشاط الجاني /
الفاعل مثل حادثة سير التي يحدث فيها أن عولج المجني عليه و أنقذ ، فإن الجاني لايسأل إلا على جرائم الإيذاء الخطأ مثل الضرب و الجرح ، و ليس محاولة القتل كما سبق تبيانه .
و بهذا فكل ما ينبغي توافره هو أن الوفاة قد حدثت بسبب نشاط الجاني فقط دون المشاركين أو المساهمين .
المطلب الثاني : الركن المعنوي
يتمثل هذا الركن في جريمة القتل الخطأ مقارنة مع جريمة القتل العمد التي يشترط فيها قيام و توافر القصد الذي يتحقق بتوجيه إرادة الجاني لإتيان نشاط مخالف للقانون الجنائي ، و إرادة تحقيق النتيجة التي هي إزهاق روح الضحية عن هذا النشاط ، فإن الركن المعنوي في القتل غير العمد ( القتل الخطأ ) يتوافر فقط بإتيان سلوك خاطئ من طرف الفاعل . و يستفاد من هذا الركن أن جرائم القتل الخطأ لا تكون فيها نية الجاني تحقيق النتيجة الإجرامية أبدا، و على اعتبار أنه لا يمكن
تصور تشديد العقوبة في جرائم القتل الخطأ بسبب الظروف المشددة في القتل العمد كسبق الإصرار و الترصد مثلا مادامت النتيجة فيها لا تحصل إلا عبر خطأ و خارجة عن إرادة مؤتي النشاط الذي أفضى إلى إزهاق روح الضحية.
المبحث الثاني : صور القتل الخطأ
لقد جاء الفصل 274من ق . ج بخمس صور تفسر الفعل الإجرامي الذي أفضى إلى إزهاق روح الضحية ، و هذه الصور تدخل في نطاق إمكانية حدوثها عن خطأ الفاعل أو الجاني لإيقاع الضحية ميتا .
و هذه الصور هي كما يلي :
Øعدم التبصر : هو خطأ في إطار مهني – غالبا – من طرف الفنيين كالأطباء أو الصيادلة أو القابلات أو أرباب الحرف ، في حالة يتسببون فيها في قتل إنسان نتيجة عدم قيامهم بعملهم كما يجب ، مثل الطبيب الذي يحدد لمريض السكري
كمية من الأنسولين دون الاطلاع على نتائج التحليل التي أوصى بها ، فيموت المريض نتيجة ذلك .
Øعدم الاحتياط : و يظهر في الطيش و قلة التحرز للنتائج المضرة و الخطيرة التي قد تترتب عن فعل من الأفعال ، و عدم الحيلولة دون وقوعها ، كالذي يسوق دراجة نارية في مكان أهل بالمارة بسرعة كبيرة غير مناسبة لظروف الزمان و
المكان فيصدم أحد المارة فيقتله ، و يظهر من هذا أن مرتكب الخطأ في صورة عدم الاحتياط كان بإمكانه تجنب النتيجة إلا أنه لم يفعل ، فأعتبر غير محتاط .
Øعدم الانتباه , الإهمال ، و عدم مراعاة النظم و القوانين : المقصود بها كل ما يصدر من تشريعات سواء عن السلطة التشريعية أو التنفيذية في الحدود التي تختص بها قانونا ، و تمتد لتشمل تنظيمات المعامل كمنع التدخين في أماكن
تعبئة الغاز .... .

و نستنتج من خلال ما سبق أن المشرع المغربي عاقب القاتل بالخطأ إذا لم يتبصر أو لم يحتط أو لم ينتبه أو أهمل أو لم يراع الأنظمة أو القوانين بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات

الاسمبريد إلكترونيرسالة