U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا حول موضوع الفاعل المعنوي للجريمة PDF

 الفاعل المعنوي للجريمة

رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا حول موضوع الفاعل المعنوي للجريمة 





قد تقع الجریمة  بفعل فاعل واحـد لا یشـاركه فیـه أحـد، كمـا یمكـن أن یسـاهم عـدد من الأشخاص في ارتكاب هذه الجریمة، وهـؤلاء المسـاهمون قـد یشـاركون كلهـم عـن قصـد فــي إتیــان الأفعــال المادیــة المكونــة للجریمــة وعندئــذ یســأل الواحــد مــنهم كمــا لــو كــان قــد قصـد الإشـتراك فیهــا بهـدف إبرازهــا إلـى حیــز الوجـود، وقــد یقـوم أشــخاص –عـن قصــد- ارتكبهـا بمفـرده، إذ أن كـلا مـنهم یعـد فـاعلا أصـلیا فـي الجریمـة طالمـا تـوافر لـدیهم جمیعـا بإتیان أفعال لا تعتبر في حد ذاتها من الأفعال المكونـة، ولكنهـا علـى جانـب مـن الخطـورة والأهمیة، بحیث لولاها لما أمكن الفاعل الأصلي أن یرتكب جریمة كمـا لـو تـدخل شـخص وقدم للفاعل الأصلي سلاحا أو أدوات أو إرشادات، مما یساعد على ارتكاب الجریمة.
فالمســاهمة الجنائیــة یمكــن أن تقــع فــي صــور متعــددة حــین تــوزع الأدوار بــین الشركاء، فیقوم كل منهم بالدور المادي الموكول إلیه، ویكون لكل منهم إرادتـه الاجتماعیـة التي تتجه نحو الاعتداء على الحق الذي یحمیه القانون، أي نحو تحقیق الجریمة وإبرازهـا إلـى حیـز الوجـود، ومـن هـذا المنطلـق قـد تكـون مسـاهمة أصـلیة، یضـطلع فیهـا أكثـر مـن شـخص فـي تنفیـذ الـركن المـادي للجریمـة، وقـد تكـون مسـاهمة تبعیـة حیـث یتـولى شـخص تنفیذ الجریمة ویساهم معه آخرون في ارتكابها تبعیـا بطریـق الاتفـاق أو التحـریض، فهـؤلاء هم الشركاء أو المساهمون التبعیون في الجریمة.
ویقسـم الفقـه الجنـائي المسـاهمة الأصـلیة إلـى نـوعین : مسـاهمة أصـلیة مادیـة إذ
یظهــر فیهــا المســاهم المــادي علــى مســرح الجریمــة مســتعدا لتحمــل مســؤولیتها الجنائیــة، ومســاهمة أصــلیة معنویــة لا تقــل مــن حیــث خطورتهــا عــن المســاهمة المادیــة، ذلــك أن المســاهم المعنــوي لا یواجــه الموقــف بنفســه، وإنمــا یحقــق مشــروعه الإجرامــي عــن طریــق غيره .
فصـل أول نخصصــه لتأصــیل نظریــة الفاعــل المعنــوي حیــث ارتأینــا ضــرورة الوقــوف علــى المفهــوم المجـرد للفاعـل المعنـوي، وتمییـز الفاعـل المعنـوي عـن غیـره مـن المسـاهمین والشـركاء، ثـم ننتقـل إلـى الحـدیث عـن موقـف التشـریعات المقارنـة مـن نظریـة الفاعـل المعنـوي، بـین عـدم تنصیص البعض منها على الفاعل المعنوي، وإقرار البعض الآخر له. وسـنعالج فـي هـذا الفصـل مبحثـین، مبحـث أول بعنـوان المفهـوم المجـرد للفاعـل المعنوي، نقسمه إلى مطلبین، نتطرق في الأول لفكـرة ونشـأة نظریـة الفاعـل المعنـوي، وفـي الثاني إلى تمییز الفاعل المعنوي عن غیـره مـن المسـاهمین والشـركاء، ومبحـث ثـان ارتأینـا أن نخصصه لموقف التشریعات المقارنة مـن الفاعـل المعنـوي، ونقسـمه بـدوره إلـى مطلبـین نعــالج فــي الأول موقــف التشــریعات التــي لــم تــنص علــى الفاعــل المعنــوي، وفــي الثــاني نتطرق إلى موقف التشریعات التي أقرت نظریة الفاعل المعنوي. أمـا الفصـل الثـاني، فسنخصصـه للتطـرق للفاعـل المعنـوي فـي التشـریع الجنـائي المغربـي، إذ ارتأینـا الحـدیث عـن شـروط قیـام مسـؤولیة الفاعـل المعنـوي، والصـعوبة التـي  تثیرهـا فكـرة الفاعـل المعنـوي فـي بعـض الجـرائم، ثـم ننتقـل بعـد ذلـك إلـى دراسـة تطبیقـات الفاعل المعنوي في التشریع الجنائي المغربي. وهكـذا، نعـالج هـذا الفصـل فـي مبحثـین، مبحـث أول نخصصـه للتطـرق للأحكـام القانونیة للفاعل المعنوي، ونقسمه إلى مطلبین، نتطرق في الأول إلى تحدید نطـاق تطبیـق نظریـة الفاعـل المعنـوي، وفـي الثـاني إلـى الصـعوبة التـي تثیرهـا فكـرة الفاعـل المعنـوي فـي بعــض الجــرائم، ومبحــث ثــان نخصصــه لتطبیقــات الفاعــل المعنــوي فــي التشــریع الجنــائي المغربـي، ونقسـمه بـدوره إلـى مطلبـین، نعـالج فـي الأول جـرائم اختطـاف القاصـرین وعـدم تقـدیمهم والتوصـل بغیـر حـق إلـى تسـلم إحـدى الوثـائق الإداریـة، وجریمـة شـطط المـوظفین فـي اسـتعمال السـلطة ضـد الأفـراد، وجریمـة التحـریض علـى الانتحـار، وفـي الثـاني نتطـرق للموظف العمومي بوصفه منفذا مادیا أو فاعلا معنویا للجریمة. وأخیرا، ننهي بحثنا بخاتمة عامة تكون عبارة عن استنتاج من مجمل الدراسة.

 : تحميل الرسالة من هنا 









رسالة الفاعل المعنوي للجريمة PDF
الاسمبريد إلكترونيرسالة