U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

عرض حول انقضاء الالتزام بالوفاء بالالتزام

عرض حول انقضاء الالتزام بالوفاء بالالتزام/ انقضاء الالتزام بالوفاء بالالتزام، بالوفاء بالالتزام




مقدمة
مما لا شك فيه أن الإلتزام يشبه بالكائن الحي ،ينشأ وينفذ لينتج آثاره ثم ينقضي أو يموت فإذا كان الالتزام رابطة قانونية بين شخصين دائن ومدين يطالب بمقتضاها الدائن مدينه بنقل حق عيني أو القيام بعمل أو الامتناع عن عمل ، فالحق الشخصي جوهره الدائنية أي وجود حق لشخص ، وجوهر الالتزام المديونية أي وجود الالتزام على شخص.
لذلك يعرف الالتزام بأنه رابطة قانونية بين الدائن والمدين وأن هذه الرابطة مصيرها حتما الزوال ، لأن بقاء الالتزام على عاتق المدين يثقل كاهله .ويعتبر قيدا على الحرية الشخصية ويتعارض مع اعتبارات النظام العام . والأصل براءة الذمة وأن شغلها بالالتزام هو أمر عارض والعارض لا يدوم.
إن الالتزام رابطة قانونية لا ينتج آثره إلا إذا اقترن بجزاء توقعه السلطة القضائية جبرا على المدين ، فالأصل أن يقوم المدين بتنفيذ التزامه اختياريا وهذا هو الطريق الطبيعي الانقضاء الالتزام حيث يقوم المدين مختارا بتنفيذ التزامه عينا عن طريق الوفاء به حالا ، ما لم ينتج الأجل من طبيعة الالتزام أو من طريقة تنفيذه أو من المكان المعين لهذا التنفيذ وفي هذه الحالة يعين الأجل من طرف القاضي كما هو منصوص عليه في الفصل 127 من قانون الالتزامات والعقود أو تمنح للمدين مهلة ميسرة كما جاء في الفصل 128 من نفس القانون المذكور أعلاه
ولمعالجة هذا الموضوع الذي بين أيدينا والإحاطة بجوانبه من الضروري الإجابة عن الإشكال التالي : إلى أي حد اعتبر المشرع المغربي الوفاء بالالتزام حالا هو الطريقة الوحيدة لانقضاء الالتزام ؟
ان هذا الاشكال المركزي تتفرع عليه مجموعة من الأسئلة الفرعية تتمثل فيما يلي : ما المقصود من الوفاء كأثر طبيعي لانقضاء الالتزام ؟ومن هم أطرافه ؟ وما محل الوفاء ؟ وما طبيعة المرونة التي تعتري الفصل 127 من ق ل ع ؟
تأسيسا على ما سبق فقد ارتأينا لمعالجة هذا الموضوع اعتماد التقسيم التالي:

المبحث الأول : ماهية الوفاء

المبحث الثاني : زمن الوفاء

المبحث الأول: ماهية الوفاء
من أجل معرفة ماهية الوفاء ، فسنقف في البداية إلى تعريفه وطبيعته (المطلب الأول) إضافة إلى أطرافه (المطلب الثاني)
المطلب الأول : تعريف الوفاء وطبيعته
 سنخصص هذا المطلب للحديث عن المقصود بالوفاء (الفقرة الأولى) وكذا طبيعته (الفقرة الثانية)

الفقرة الأولى: تعريف الوفاء

يقصد بالوفاء بالمعنى القانوني ، الالتزام الذي يقوم به المدين ، والذي ينصب على محل الالتزام الذي أهله لذلك .
فإن الوفاء حسب المفهوم الشائع ، قيام المدين بتأدية دين محله مبلغا من المال إلى دائنه ، ولكن الأدق فينظر القانون أنه يقصد به قيام المدين بتنفيذ ما التزم به عينا وذلك عن طريق أداء محل الالتزام .
فإذا كان موضوع الالتزام قيام المدين بعمل كالتزام المستقرض نحو المقرض فيما يتعلق بمبلغ القرض ، فإن المستقرض يعتبر قد أدى التزامه ، إذا قام بدفع مبلغ القرض إلى المقرض . وإذا كان محل الالتزام الامتناع عن عمل، كالتزام ممثل لعدم التعاقد مع شركة منافسة للشركة التي يعمل بها ، فإن الممثل يعتبر منفذا لالتزامه ما دام يمتنع عن العمل مع الشركة المنافسة . وإذا كان محل الالتزام نقل حق عيني كالتزام بائع عقار محفظ ، فإن البائع يكون منفذا لالتزامه إذا تم تسجيل ملكية العقار بالرسم العقاري على اسم المشتري . فالوفاء بمفهومه القانوني ، هو أعم إذن من الوفاء بمفهومه الشائع في اللغة الدارجة حيث يقتصر معناه على أداء المدين دينا محله مبلغ من النقود، وذلك برد المدين هذا المبلغ من النقود الى الدائن.
وإذا كان الوفاء يغلب عليه أنه تصرف قانوني فإنه يخضع في حكمه لحكم التصرفات القانونية ، ولذا فإنه يشترط في الوفاء ما يشترط في كل تصرف قانوني ، فتعيين توافر الرضا ، وأن يكون صادرا عمن يكون ذا أهلية ، فضلا على أنه يجب أن يأتي خاليا من عيوب الإرادة ، وأن يتوفر له محل وهو الالتزام المترتب في ذمة المدين وأن يكون له سبب مشروعة.
الفقرة الثانية : طبيعة الوفاء
 اختلف الفقه في تحديد طبيعة الوفاء وذهب في ذلك مذاهب شتى :
أ: فالبعض رأى في الوفاء مجرد واقعة مادية تصدر عن المدين فتبرأ ذمته .وتبعا لذلك قرر القائلون بهذا الرأي أن الوفاء لا يتوقف إثباته على الكتابة، مهما بلغت قيمة الشيء الموفى به ، بل يمكن إقامة البينة عليه بالشهادة والقرائن شأنه في ذلك شأن سائر الوقائع المادية
لكن هذا الرأي هجره الفقه والاجتهاد منذ القديم ، هذا ما سار عليه ق ل ع المغربي الذي يتطلب لإثبات إنشاء الالتزام أو انقضائه دليلا كتابيا إذا تجاوزت قيمة الالتزام 250 درهم المنصوص عليها في الفصل 443 من ق ل ع ". (عدل وتمم بالقانون رقم 53. 05 )
ب : والرأي السائد اليوم يعتبر الوفاء وإن كان لا بد فيه من عمل مادي كتسلیم المقرض مبلغ من النقود أو قيام البائع بتسجيل العقار المبيع على إسم المشتري أو امتناع الممثل من العمل لدى مؤسسة منافسة . إلا أنه قبل كل شيء تعبير عن الارادة يتجسد في نية المدين التحلل من تعهده وفي نية الدائن الحصول على محل هذا التعهد ، وهو إذن يدخل دون ما ريب في عداد التصرفات القانونية . نستنتج مما سبق أن للوفاء طرفين ومحلا كما له زمن تنفيذه.

المطلب الثاني : طرفا الوفاء

رأينا أن الأصل في الوفاء أنه اتفاق ولكنه اتفاق من نوع خاص، طرفاه الموفي والموفي له ، والموفي قد يكون هو المدين وقد يكون غيره (الفقرة الأولى) ، والموفي له يغلب أن يكون هو الدائن وقد يكون غيره (الفقرة الثانية).

الفقرة الأولى: الموفي

الفهرس
مقدمة

المبحث الأول: ماهية الوفاء

المطلب الأول : تعريف الوفاء وطبيعته

الفقرة الأولى : تعريف الوفاء

 الفقرة الثانية : طبيعة الوفاء

المطلب الثاني: طرفا الوفاء

الفقرة الأولى : الموفي

الفقرة الثانية : الموفي له

المبحث الثاني : زمن الوفاء

المطلب الأول : الوفاء حالا

الفقرة الأولى : مفهوم الوفاء حالا

الفقرة الثانية : محل الوفاء

المطلب الثاني : الأجل وأنواعه

الفقرة الأولى : مفهوم الأجل

الفقرة الثانية : أنواع الأجل

الخاتمة
لائحة المراجع
الفهرس

الاسمبريد إلكترونيرسالة