U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

آثار الفسخ بالنسبة لأطراف العلاقة التعاقدية وبالنسبة للأغيار

آثار الفسخ بالنسبة لأطراف العلاقة التعاقدية



آثار الفسخ بالنسبة لأطراف العلاقة التعاقدية
يترتب على فسخ العقد بين المتعاقدين اجلال العقد واعتباره كأن لم يكن من قبل، إلا أنه يجب التمييز بين العقود الفورية والعقود الزمنية. ففي العقود الفورية يكون الفسخ بأثر رجعي فيزول العقد في المستقبل وفي
التعويض لن يكون له محل إلا إذا توفرت شروطه، وهي الخطأ، الضرر ثم العلاقة السببية بينهما. و في هذا الإطار للمحكمة سلطتها التقديرية في تحديد التعويض حسب حجم الضرر وخطورة الخطأ الصادر عن المدين أو تدليسه ولحسن أو سوء نیته دور فعال في الرفع أو التخفيف من مبلغ هذا الضرر. قاعدة احترام تطبيق الشروط الجزائية: إذا كان العقد يتضمن شرطا جزائيا يتحمل المدين بمقتضاه أداء تعويض اتفاقي للدائن في حالة الإخلال بالالتزام أو التأخر في تنفيذه، فهذا الشرط في العقد لا يعني أن المستفيد منه يكون قد تنازل عن دعوى الفسخ القضائية، بل من حقه رفع دعوى الفسخ حتى و لو لم يتحقق بعد مضمون الشرط الجزائي، و يسوغ للدائن أن يطلب في نفس الوقت فسخ العقد و أداء التعويضات التي يقضي بها الشرط الجزائي.
ثانيا: أثار الفسخ في العقود المستمرة بالنسبة للمتعاقدين
 إن امتداد أثر الفسخ إلى الماضي يقتصر نطاقه على العقود الفورية دون العقود الزمنية التي لا يترتب عن فسخها أثر رجعي، نظرا لتعذر إرجاع المتعاقدين إلى الوضعية السابقة عن التعاقد. كما هو الشأن بالنسبة لعقد الكراء، الذي تكون فيه الأجرة المستحقة عن المدة السابقة على الفسخ بمثابة أجرة لا تعويض، أي أنها تعتبر كمقابل للمنفعة التي حصل عليها المكتري. و من ثم فإن القاضي لا يملك أي سلطة تقديرية، تسمح له بالزيادة في تلك الأجرة أو الإنقاص منها.37 وهذا ما نستشفه من الفصل 659 من ق.ل.ع.
ومن ثم فإن أثر الفسخ على العقد الزمني ينحصر في إنهاء العقد أي محو المستقبل والإبقاء على الروابط القانونية التي تمت في الماضي. فعقد الكراء مثلا إذا تقرر فسخه لا يعود المتعاقدان إلى ما كان عليه قبل العقد، بل يزول أثر العقد بالنسبة للمستقبل ليس إلا و كذلك عقد العمل و العقود الزمنية الأخرى. 
الفقرة الثانية: آثار الفسخ بالنسبة للأغيار
لا يقتصر أثر الفسخ المتمثل في اجلال العقد بأثر رجعي على أطرافه، بل يمتد إلى الغير مع ما يترتب عن ذلك من ضرورة استرداد الأشياء التي انتقلت إليه متى كان ذلك ممكنا، ففي عقد البيع على سبيل المثال، فإذا
قام المشتري ببيع الشيء الذي اشتراه إلى مشتر آخر أو رتب عليه حقا عينيا معينا، و بعد ذلك حكمت المحكمة بالفسخ بناء على إرجاع محل البيع خاليا من جميع الحقوق التي أثقلت به.
غير أن سريان آثار الفسخ بأثر رجعي على الغير قد يتعارض في بعض الحالات مع بعض القواعد القانونية التي تقضي بعدم امتداد هذا الأثر إلى الغير من قبيل:
-ضرورة مراعاة قاعدة اكتساب الحقوق بحسن النية في مجال المنقول المحكوم بقاعدة "الحيازة في المنقول سند للملكية ".
- الغير الذي تقرر له حق عيني على عقار وشهره وفقا للقانون وبحسن نية لا يؤثر فسخ عقد سلفه على حقوقه، لأن الغير في مثل هذه الحالة يعد حسن النية بمجرد قيامه بتقييده حقه على الرسم.
- الغير الذي تمسك بالتقادم الطويل، للغير أن يتمسك بالتقادم الطويل كالحالة التي يشتري فيها شخص عينا ويبيعها إلى آخر ، ويبقى المشتري الثاني واضعا يده على العين 15سنة، وبعد ذلك يطلب البائع فسخ البيع الأول لسبب من أسباب الفسخ، في هذه الحالة لا يؤثر الفسخ في حق الغير أي المشتري الثاني إذ يستطيع أن يتمسك بالتقادم.

الاسمبريد إلكترونيرسالة