U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

احكام البيع في الفقه الإسلامي

البيع في الفقه الإسلامي


المبحث الأول : ماهية البيع في الفقه الإسلامي

الفقرة الاولى : تعريف البيع

البيع لغة : مصدر باع الشيء إذا أخرجه عن ملکه بعوض أو أدخله فيه فهو من أسماء الأضداد يطلق على البيع والشراء
اصطلاح : عرفه الإمام ابن عرفه الإمام ابن عرفه بقوله البيع الأعم عقد معاوضة على غير منافع ولا متعة لذة فتخرج الإجارة والكراء والنكاح وتدخل هبة الثواب والصرف والمراطلة والسلم والغالب عرفا اخص منه بزيادة ذو مكايسة احد عوضه غير ذهب ولا فضة معين غير العين فيه فتخرج الأربعة.

الفقرة الثانية : حكم البيع

    جواز البيع بالإجماع وبدليل الكتاب لقوله تعالى '' »وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا« صورة البقرة الآية 275 وقوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ [البقرة: 282]. والسنة  عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((رحم الله رجلاً سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى))؛ رواه البخاري
ويكون حكمه أيضا إما الندب أو الإكراه أو التحريم

الفقرة الثالثة : أركان البيع

1 الصيغة :

وهي ما يدل على تراضي الطرفين البائع والمشتري . وتكون إما بالقول أو ما يقوم مقامه وهو اللفظ الذي يدل على التمليك والتملك . أو بالمعاطات لأخذ والإعطاء بدون كلام .
أساليب الصيغة أو الدلالة اللغوية :
اذا كانت الصيغة بأسلوب الماضي يكون البيع ناجزا
واذا كانت بأسلوب المضارع  

2 العاقدان (البائع والمشتري)


يشترط في العاقدان التميز أي الرشد . فمناط التمييز هو فهم السؤال ورد الجواب عليه .
فالصبي الذي لا يميز لا يلزم ولا يصح بيعه . وكذلك بيع المجنون، أما الصبي المميِّز والمعتوه اللذان يعرفان البيع وما يترتب عليه من الأثر، ويدركان مقاصد العقلاء من الكلام، ويحسنان الإجابة عنها - فإن بيعهما وشراءهما ينعقد، ولكنه لا ينفذ إلا إذا كان بإذن من الولي في هذا الشيء الذي باعه واشتراه بخصوصه
اما بيع المكره اذا كان لسبب مشروع يكون صحيح . اما اذا كان لسبب غير مشروع يكون مردود اذا كان البيع على البيع نفسه ، اما اذا كان على سبب البيع كالمكره ففيه اختلاف هناك من يقول لزم وهناك من يقول مردود

3  المعقود عليه (الثمن والمتمن)

وهو محل العقد الذي تنفد فيه الالتزامات ، ويتناول المبيع والثمن ويشترط فيه :
-        أن يكون طاهرا فلا يجوز بيع النجاسة إلا لضرورة وأما المتنجس ففيه ثلاثة أقوال الجواز لابن وهب والمنع لمالك وهو المشهور والجواز اذا كان لغير مسام
-        أن يكون منتفعا به انتفاعا مباحا
-        أن يكون مقدورا على تسليمه
-        أن يكون معلوما للمتعاقدين كمية وكيفية اذا كان العقد على اللزوم وإلا جاز ولو لم يذكر جنسه ولا
-        أن يكون مقبوضا أن أخذ عن دين أو كان طعاما من بيع
-        أن لا يقترن العقد بمناف له
-        أن لا يقترن به شرط مفسد
-        أن لا يتعلق به حق
-        أن يكون خليا من الربا

3 العقد

     يشترط فيه أن لا يقع في وقت نداء الجمعة الموجب للسعي اليها وهو الذي يكون وقت جلوس الخطيب على المنبر لورود النهي عن ذلك وعند المتأخرين الصلوات كلها اذا تعين وقتها كذلك

الفقرة الرابعة : ما يجوز بيعه في الشرع

ما يجوز بيعه في الشرع هو ستة أقسام وهي .
بيع الأصول
بيع العروض
بيع الذهب والفضة
بيع الطعام
بيع الثمار
بيع الحيوان

البيع المقرون بشرط

فالبيع يمكن أن يكون مقرون بشرط حلال أو بشرط حرام .فالشرط الحلال أن كان يأثر في الثمن أو يناقض المقصود يكون حكمه المنع ، وان كان لا يوثر الثمن فيجوز .  أما الشرط الحرام فيبطل به البيع سواء اثر في الثمن أم لم يؤثر فيه،  واذا تم إزالة الشرط يبقى العقد صحيحا .
ولا يجوز أيضا الجمع بين البيع الشركة والصرف والجعل والنكاح والمساقاة والقراض لافتراق أحكامها .

المبحث الثاني : بيع الأصول

وهي الأرض وما اتصل بها من الدور والحوانيت والفنادق والفدادين والأجنة ونحوها .

الفقرة الاولى : حكم بيع الأصول

    يجوز بيع الأصول بجميع أنواع الأثمان . ويجوز بيع الأصول بأصول أو بعين أو بطعام أو أو  واشترط فيه الرشد ، إلا انه اذا اقترن بشرط محرم يكون البيع فاسدا .بالإضافة امه لا يجوز بيع اصل بعضه بالكيل وبعضه جزافا في عقد واحد
أما في حالة تم تأجيل الأصل أو الثمن ففيه اختلاف . اذا تم تأجيل الأصل فيكون حكمه المنع اذا كان الأصل يتغير ، والجواز إن لم يكن الأصل لا يتغير .
اذا كان الثمن هو المؤجل فمجهول الأجل يكون فاسدا وممنوع ، كما يجوز أيضا شراء الهواء وتربط هدا البيع شروط ويجوز أيضا شراء هواء فوق هواء فمن ملك الأرض ملك هوائها .
لا يسوغ البيع باشتراط بعضه أي اذا وقع اشتراط البيع وفسخ ذلك البيع من أصله لأنه باشتراط بعضه قصد لبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، وكذا لا يجوز اشتراطها إذا اشترى الأصل بطعام أو شراب أبرت أم لا، إلا أن يشترط الجد مكانه .
أما اذا كان الشجر مؤبر قال ابن فتحون: وإذا كان في الشجر ثمرة لم تؤبر أو زرع لم يظهر فلا يجوز للبائع استثناء ذلك كالجنين في بطن أمه وهو للمشتري بمقتضى العقد، ولا يجوز للمبتاع اشتراطه لئلا تقع له حصة من الثمن، وقد يمكن أن لا يثبت فيكون من الغرر
إذا أبر البعض دون البعض فإن كان المأبور قدر الثلث فدون كان تابعة للأكثر ويكون الجميع للمبتاع، وإن كان المأبور الأكثر كان للبائع إلا بشرط المبتاع، وإن تساويا نظرت فإن كان المأبور على حدة كان للبائع وما لم يؤبر كان للمبتاع، وإن كان مختلطة فقيل للبائع وقيل للمبتاع ثالثها للعتبية والموازية أن البيع لا يجوز إلا أن يرضى البائع أن يسلم الجميع للمبتاع . ولا يجوز للبائع أن يشترط على المشتري إبقاء غير المأبور من الثمر والزرع لنفسه
اذا جمع في بيع العقار الجزاف والكيل رجح الجزاف
يجوز بيع ارض جزافا والحب جزافا
لا يجوز بيع حب مع ارض كيلا
لا يجوز بيع حب جزافا مع حب كيلا
     أما بيع ملك الشيء المملوك عقارا كان أو غيره اذا كان غاب عن مجلس العقد أو البلد جاز بیعه على اللزوم بالصفة الكاشفة لأحواله وهكذا حتى يأتي على جميع الأوصاف التي تختلف بها الأغراض في السلم لأن بيع الغائب مقيس على السلم، وسواء كان الوصف من غير البائع أو من البائع كما هو ظاهره أيضا، لكن لا يجوز النقد فيه بوصف البائع ربعا كان أو غيره. برؤية مسبقة قبل عقد البيع بحيث لا يتغير بعدها ولم يبعد جدا فإن كان يتغير. بعدها قطعا أو شكا أو بعدت مسافته جدا لم يجز بيعه باللزوم استنادا للرؤية السابقة. و يجوز بيعه على خياره بالرؤية .
وجاز شرط النقد في العقار المبيع على اللزوم برؤية سابقة أو بوصف من طرف الغير أي غير البائع وإن بعد .ولا يجوز النقد فيه بوصف البائع .اما الأشهب فقد منع اشتراط النقد فيه مع البعد ، كما لا يجوز ايضا شرط النقد في المبيع الغائب عن مجلس العقد

المبحث الثالث :  بيع العروض

تعريفه

وهو ما سوى الطعام والعين والأصول

صوره

العرض بالعرض إما يدا بيد وإما أن يتأخر أحدهما، وفي كل إما أن يكونا واحدة بواحد أو بأكثر، وفي كل إما أن يكونا من جنس واحد أو من جنسين

أحكامه

- اذا تم بيع العرض بالعرض مع التعجيل صح ويكون جائز البيع سواء كان واحد بواحد أو واحدا باخر أو متحد الجنس أو مختلف فيه
- أما اذا بيع العرض بالعرض مع تأجيلهم معا لا يجوز باي صورة من صور ويكون بمثابة دين بدين
- أما اذا اجل احدهما وعجل الأخر ، أن كان واحد بواحد ومتحد الجنس فتسري عليه أحكام السلف ويجوز مالم يشترط أجود أو اردء من العوض ،أو مختلف الجنس فهو يجوز .
أما اذا كان واحدا فاكثر أن كان متحد الجنس يمنع لحكم السلف ، وان كان مختلف الجنس فيجوز مطلقا
- بيع العرض بالنقد فهو جائز على الحلول أو إلى اجل معين
- بيع العرض بالعين يمنع تأجلهما معا ويجوز تعجيلهما معا .اذا تم تأجل احدهما وتأجيل الأخر يكون جائزا

المبحث الرابع : بيع الطعام

أحكامه

-        بيع الطعام بالطعام اذا كان من نفس الجنس يشترط فيه التناجز والتساوي . واذا كان من جنس مختلف فيشترط فيه التناجز فقط
-        وحاصله أن الطعام إذا بيع بغيره من نقد أو عرض فبيعه جائز ما لم يبع قبل قبضه ، وإن بيع بطعام فإن كانا ربويين واتحدا جنسا حرم فيهما النساء وهو التأخير و الزيادة، ولم يجز بيعهما إلا مثلا بمثل أو يدا بيد، وإن اختلف الجنس أو كانا غير ربويين أحدهما يكون حكمه حرم النساء فقط وجاز الفضل ، ولو في الجنس الواحد . فالبيع للطعام بالطعام دون تناجز من حرام مطلقا كيفما كان الطعامان لحرمة ربا النساء فيه مطلقة، وإن بيع الطعام بالطعام مثلا بمثل يدا بيد جاز
-        أما بيع الطعام قبل قبضه إن كان ربوي بكيل أو وزن أو عد حكمه لا يجوز بيعه قبل قبضه بكيل ونحوه لا ممن هو عليه ولا من غيره، وسواء كان معينة أو مضمونة في الذمة . أما اذا وجب للمرأة في نفقتها أو نفقة أولادها فيجوز لها أن تبيعه قبل أن تقبضه من زوجها بكيل ونحوه، ولا إن اشترى جزافا لأنه مقبوض بنفس العقد وليس فيه حق توفية
-        أما بيع الطعام الربوي بغير الطعام الربوي فيشترط فيه التناجز فقط ولا يشترط فيه التساوي
-        قسم الطعام إلى رباوي وغير الرباوي . فالربا يكون حسب الفقهاء في الاقتيات والادخار . ومنع بيع الجنس بالجنس تفاضلا اذا اجتمع فيه الاقتيات والادخار . أما اذا لم يكن مما يقتات ويدخر فيجوز بيعه ولو بالمفاضلة
-        أما اذا اختلف في الجنس فيجوز فيه التفاضل سواء كان ربوي أو غير ربوي مع شرط التناجز
-        أما ما كان معلوم القدر بوزن أو كيل أو عدد لا يجوز بيعه بشيء من جنسه لأنه من بيع المزابنة وهو غير مقبول عند العلماء

المبحث الخامس : أحكام بيع النقدين

فبيع النقدين هو كل ما يتعلق بالذهب أو الفضة أو ما صيغ منهما من محلى 
الصرف هو بيع الذهب بالفضة أو العكس .ويجوز فيهما التفاضل ويمتنع فيه التأخير ويشترط فيه التناجز .وان كان بالوزن سمي مراطلة وان كان بالعدد يسمى مبادلة  ويشترط فيهما التساوي والتناجز
ما سبك من النحاس ونحوه کالفلوس الربي في النقود قيل بغلبة المثنية وقيل مطلق المثنية فعلى الأول تخرج الفلوس فلا تكون ربوية
أما اذا اجتمع العرض بالفضة أو الذهب ففيه شروط :
-        أن يكون ذلك المبيع مما يجوز اتخاذه
-        أن يباع بغير جنسه اذا كان محلل بفضة أو ذهب
-        الحلول والتناجز ألا يكون فيه التعجيل التام

الاسمبريد إلكترونيرسالة