U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

الحجز التنفيدي كاداة لتنفيذ الاحكام

الحجز التنفيدي


الحجز التنفيذي

     يعتبر الحجز التنفيذي من أهم الوسائل التي تمكن المحكوم لفائدته من إقتضاء حقه عن طريق بيع الشيء محل الحجز بالمزاد العلني وعرفه بعض الفقه بأنه وضع أموال المدين بين يدي القضاء وذلك بقصد تنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ في مواجهة المنفذ عليه الى أن يتم بيعها بالمزاد العلني لإقتضاء حق الحاجز من ثمنها.
ولقد نظم المشرع هذا النوع من الحجوز في الفصول من 459إلى  487من قانون
المسطرة المدنية ,وهذا الحجز قد يقع على المنقولات كما قد يقع على العقارات وسوف

نتوقف على إجراءات الحجز التنفيذي وآثاره في (الفقرة الأولى) على أن نعالج في (الفقرة الثانية ) صعوبات التنفيذ.

الفقرة الاولى :اجراءات الحجز التنفيذي و اثاره

لكي يكون الحجر التنفيذي صحيح يتعين اتباع مسطرة معية( أولا)،

أولا : مسطرة الحجز التنفيذي

يقع  الحجز التنفيذي على المنقولات كما قد يقع على العقارات وسوف نتوقف على إجراءات الحجز التنفيذي وآثاره التي تخص كل من المنقول في (1) و العقار في (2).
1. الحجز التنفيذي على المنقولات
  طبقا للفصل 560 من قانون المسطرة المدنية يخضع الحجز التنفيذي للمنقولات للمقتضيات الواردة في الفصلين 455و 456 من نفس القانون. .
   حيث بداية يجب على عون التنفيذ الذي أجرى الحجز أن يقوم بحصر المنقولات المحجوزة وترقيمها في محضر، وإذا تعلق الأمر بحلي أو أشياء ثمينة تضمن المحضر بقدر الإمكان وصفها وتقدير قيمتها، وإذا كان المنقول مسجلا بالسجل التجاري أو تعلق الأمر بسفينة أو سيارة فإنه يتم تحديده بذكر رقمه
     ويجب على عون التنفيذ أن يذكر السند التنفيذي الذي يجري الحجز بمقتضاه على المنقولات وذكر مكان الحجز أي المكان الذي توجد به المنقولات المراد حجزها مع الإشارة إلى أن مأمور الإجراءات قد انتقل إلى عين المكان وأنذر المنفذ عليه بالوفاء بعد اطلاعه على صفته ، والغاية من انتقاله إلى المكان المذكور، وإذا لم يشر العون إلى أن محضر الحجز قد تم في مكانه فإن الحجز يكون باطلا وعديم الأثر.
     كما أنه يجب على عون التنفيذ أن يباشر هذه الإجراءات داخل أجل 10 أيام من تاريخ تقديم التنفيذ، بالإضافة إلى إعداده لبيان مفصل ودقيق عن مفردات الأشياء المحجوزة مع ذكر نوعها وأوصافها ومقدارها أو مقاسها حتى لا يمكن بعد الحجز استبدالها.
     زيادة على ذلك يجب تحديد يوم البيع وساعته والمكان الذي سيجري فيه شريطة أن يكون هذا التحديد بعد انتهاء أجل 8 أيام من يوم الحجز ، غير أن المنفذ لا يقوم بتحديد ميعاد البيع إذا اتفق الدائن والمدين على تحديد أجل آخر أو إذا كان تغيير الأجل ضروريا لتجنب انخفاض ملموس في ثمن المنقولات المحجوزة أو نتيجة لصوائر غير متناسبة مع قيمة الشيء المحجوز.
     ثم يتولى عون التنفيذ التوقيع على المحضر الذي أنجزه لهذه الغاية، ويترتب على ذلك قطع التقادم لمصلحة المدين في مواجهة الدائن الحائز، كما يمتنع على المدين التصرف في المنقولات المحجوزة رغم ملكيته لها، لأنها وضعت تحت يد القضاء إلى أن يتم بيعها مع بعض الاستثناءات المحدودة
كما ينبغي تبليغا المدين بنسخة من المحضر سواء كان حاضرا أثناء القيام بإحصاء الأشياء المنقولة التي سيتم حجزها ، أو بواسطة احدى وسائل التبليغ المنصوص عليها في الفصول من 37 الى 39 من ق.م.م. واذا كان التبليغ مشوبا بعيب يبطله فإنه يرتب البطلان ويجوز للمنفذ عليه أن يتمسك بذلك .
وإذا حصل الحجز في غياب المدين وفي غير موطنه وجب تبليغه بمحضر الحجز فورا وفي موطنه ولا يترتب على إغفال التبليغ بطلان الحجز بل إن ذلك يؤثر على البيع حيث يتم تأخيره فضلا عن تحمل الحاجز مصاريف الحراسة الزائدة، وغيرها من النفقات عن فترة التأخير، أما الحجز في حد ذاته فيبقى صحيحا منتجا لآثاره
     وبعد إجراء الحجز ينبغي تعيين حارس على الأموال المنقولة يكلف بالمحافظة على الأشياء المحجوزة إلى أن يحل موعد بيعها وتقديمها إلى البيع، إلا أنه إذا انصب الحجز على نقود أو أشياء ثمينة وجب على عون التنفيذ أن يودع ذلك في كتابة ضبط صندوق المحكمة، ما لم يتعلق الأمر بمنقولات عادية حيث تبقى تحت حراسة المنفذ عليه شريطة موافقة الدائن أو في حالة كون الحراسة أفضل وسيلة للحفاظ على المنقولات أو أقل تكلفة.
     وبجدر البيان أن مباشرة الحجز التنفيذي لا يمكن أن يتم إلا بعد توافر و احترام قواعد أخرى كضرورة استنفاد جميع طرق الطعن ووجوب إيقاع حجز تحفظي على الأموال المحجوزة ما لم يتفق على خلاف ذلك، بالإضافة إلى تقديم طلب بهذا الخصوص من طرف المعني بالأمر، إذ لم يعد مقبولا أن تقوم المحكمة بمباشرة التنفيذ تلقائيا ولو كان الحكم نهائيا.
2. الحجز التنفيذي على العقارات.
   نظم المشرع المغربي الحجز التنفيذي على العقار ابتداء من الفصل 469 الى 487 من قانون المسطرة المدنية وان كان المشرع المغربي لم يعرف الحجز التنفيذي العقاري فانه قد حدد أحكامه و إجراءاته بشكل محكم و دقيق وذلك راجع لأهمية العقار.
أ: تعريف الحجز التنفيذي العقاري وشروطه.
·        تعريف الحجز التنفيذي العقاري
     لم يعرف المشرع المغربي على غرار باقي التشريعات المقارنة. الحجز التنفيذي العقاري و هذا الموقف هو موقف محمودا تشريعيا لان التعريفات عموما هي من صميم وظيفة الفقه و القضاء ,وهكذا فقد عرفه الطيب برادة بانه وضع عقار المدين تحت يد القضاء إلى أن يتم بيعه بالمزاد العلني لاقتضاء حق الحاجز من ثمنه كما عرفه البعض بانه وضع.
    الدائن تحت يد القضاء عقارا مملوكا للمدين وذلك من اجل بيعه و استفاء حقه من ثمن البيع ,و تسري إجراءات هذا الحجز على العقارات سواء كانت عقارات بطبيعتها او عقارات بالتخصيص.
ادن فالحجز التنفيذي على العقار يعد وسيلة تمكن الدائن من وضع عقار المدين بين يدي القضاء تمهيدا لبيعه عن طريق المزاد العلني وذلك من اجل اقتضاء مبلغ الدين و بالتالي فالخاصية المميزة لهذا الحجز انه ينصب على العقار و يمتد نطاقه عن طريق التبعية الى كل ما يدخل في حكمه.
·        شروط الحجز التنفيذي العقاري.
بالنظر إلى أهمية العقار مقارنة بالمنقول خصص المشرع المغربي من خلال فصول قانون المسطرة المدنية إجراءات متميزة و دقيقة حيث تطلب المشرع الإجراء الحجز التنفيذي على العقار بعض الشروط نذكر منها.

الشرط الأول: وجود سند تنفيذي للقيام بالحجز
في هذا الاطار وجب الإشارة أن مجرد حصول الدائن على سند تنفيذي لا يكفي لإجراء التنفيذ بل لابد من وضع ما يسمى بالصيغة التنفيذية على نسخة السند التنفيذي.
وبالتالي تصبح الوثيقة الأساسية لإجراء التنفيذ و تسلم النسخة التنفيذية إلى مستفيد من الحكم مرة واحدة واذا تعدد المدعى عليهم فان النسخة التنفيذية الواحدة تكفي للتنفيذ سواء
كانوا متضامنين ام لا كما لا عبرة بتعدد الحجوز المطلوب إجراءها فالنسخة الواحدة تكفي الإجراء اكثر من حجز ولو اختلفت الأماكن التي سيقع فيها.
والنسخة التنفيذية استنادا للفصل 435 من المسطرة المدنية لا يمكن تسليمها للمستفيد الأمرة واحدة واذا اثبت هذا الأخير ضياعها امكنه حسب مقتضيات الفصل المذكور تقديم طلب لقاضي المستعجلات للحصول على نسخة تنفيذية ثانية
وتجدر الإشارة إلى أن هناك استثناءات أجاز المشرع المغربي التنفيذ بموجب مسودة الحكم وذلك دون الحصول على نسخة تنفيذية كما هو الشأن بالنسبة للأوامر الاستعجالية التي يخشى عليها من فوات الغرض المقصود من الأمر الاستعجالي المطلوب تنفيذه.
الشرط الثاني : عدم كفاية المنقولات و قابليتها للحجز.
يعتبر هذا من الشروط الأساسية للحجز التنفيذي العقاري و بالتالي فان إجراءات التنفيذ على العقار لا تقع ألا عند عدم كفاية المنقولات أو عند عدم وجودها بالمرة فقد نصت الفقرة الأولى من الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية (لا يقع البيع الجبري للعقارات الا عند عدم كفاية المنقولات عدا اذا كان المدين مستفيد من ضمان عيني) ويعزى ذلك لأهمية العقار اقتصادية و اجتماعية لدى المدين
وتجدر الإشارة أن المشرع خول للدائن الحق في استيفاء دينه من مدينه من خلال تقرير مبدا عام مفاده أن أموال المدين ضمان عام لدائنيه وبهذا يكون المشرع قد سوی بین جميع الدائنين اذا لا مجال للتمييز بين دائن عادي و دائن مرتهن او صاحب حق امتياز و بالتالي يحق لأي منهم أن يوقع الحجز على أي عقار من عقارات مدينه ما لم يوجد نص يقضي بخلاف ذلك.
وعليه فمتى اعتبرنا أن الأصل هو جواز حجز أي عقار مملوك للمدين فانه يتعين تفسير أي نص من شانه تضييق هذه القاعدة تفسيرا ضيقا كما لا يجوز القياس على حالات عدم القابلية للحجز لأنها تشكل استثناء.
     وعموما فالحكمة حينما تمنع الحجز على العقار تجدد مبرراتها إما في طبيعة العقار أو في ضرورة رعاية المصلحة العامة أو الخاصة و من أمثلة العقارات غير القابلة للحجز الأموال العمومية للدولة وما في حكمها وكذلك العقارات المملوكة للهيئات الدبلوماسية و الهيئات العاملة على تحقيق أهداف إنسانية ثم أراضي الجموع أو أراضي الجيش العقارات الموقوفة

ثانيا : اثار الحجز التنفيذي


1. الحجز التنفيذي على المنقولات
2. الحجز التنفيذي على العقارات
 بالنظر إلى أهمية العقار مقارنة بالمنقول خصص المشرع المغربي إجراءات متميزة و دقيقة لإجراء هذا الحجز و السبب في ذلك يرجع لما للعقار من أهمية اقتصادية و اجتماعية لدى المدين حتي يترك له الفرصة للوفاء بما عليه .
  وإجراءات الحجز التنفيذي على العقار تمر بعدة مراحل تبتدئ بتحرير محضر الحجز وتنتهي بتحرير محضر رسو المزاد العلني.
أ‌-       تحرير محضر الحجز.
    اذا كان العقار خاضعا للحجز التحفظي من قبل ثم حصل الدائن على سند تنفيذي فانه وحسب مقتضيات الفصل 469 من ق م م يقوم العون المكلف بالتنفيذ بتحويل الحجز التحفظي إلى حجز تنفيذي و يبلغ المحجوز عليه شخصيا بذلك أو يبلغه في موطنه أو محل إقامته واذا لم يتأت ذلك يبلغ حسب طرق التبليغ المنصوص عليها في الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية ومنها الصاق الإشعار بمكان التبليغ وتوجيه الاستدعاء عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل و كذلك التبليغ بواسطة القيم
    أما اذا لم يكن العقار محل حجز تحفظي سابق فان عون التنفيذ يقوم بحجزه حجزا تنفيذيا و يضعه بين يديه و يحرر محضر بشأنه يبين فيه تبليغ الحكم للمحكوم عليه وحضور المنفذ عليه او غيبته أثناء عمليات الحجز و موقع العقار و مساحته و حدوده و الحقوق المرتبطة به و عقود الكراء المبرمة بشأنه, وان وقع الحجز في غيبة المنفذ عليه يبلغ حسب المقتضيات المنصوص
عليها في الفصل 469 من قانون المسطرة المدنية.
ويتمخض عن الحجز فقدان المدين المنفذ عليه حق التصرف فيه بعوض أو بدون عوض و إن كان بإمكانه استغلاله و استعماله بطريقة لا تضر بمصالح الدائنين وذلك دون إيجاره للغير تحت طائلة البطلان .
ويعتبر المدين المحجوز عليه حارسا على العقار موضوع التنفيذ بقوة القانون بمجرد إيقاع الحجز وذلك وفقا لما جاء في الفصل 475
    أما اذا كانت العقارات مكتراة فان الحراسة تقع على عاتق المكتري باعتباره الشخص الوحيد الذي ينتفع بالعقار عن طريق الاستغلال و الاستعمال .
ويعتبر الإشهار الموجه للمكترين من العون المكلف بالتنفيذ طبق الطرق العادية للتبليغ بمثابة حجز لدى الغير بين أيديهم على المبالغ التي كانوا سيؤدونها عن حسن نية قبل التبليغ بالنسبة للمدة الموالية لهذا التبليغ
ب‌-    بيع العقار بالمزاد العلني
يعتبر البيع بالمزاد العلني الوسيلة التي تمكن الدائن من اقتضاء مبلغ الدين فيطلب عون التنفيذ أن تسلم إليه رسوم الملكية ممن هي في حوزته ليطلع عليها المتزايدون و في حالة الشياع يخطر عون التنفيذ شركاء المنفذ عليه في الملكية بإجراءات التنفيذ المباشرة ضد شريكهم حتى تتسنى لهم المشاركة في السمسرة.
واذا اشعر المدين بوجود دائن مرتهن حائز لوثائق الملكية التجأ طالب التنفيذ إلى المحكمة المختصة للحصول على إيداع هذه الوثائق وكذا على بيان من المدين و الدائن المرتهن عن التكاليف التي يتحملها العقار و الحقوق المرتبطة به واذا صرح المدين بفقدان رسم الملكية أو عدم توفره عليه و تعلق الأمر بعقار محفظ أو في طور التحفيظ اصدر
الرئيس أمرا يقضي على المحافظ بتسليمه شهادة ملكية أو نسخة من المستندات الموضوعة المعززة لمطلب التحفيظ حسب الأحوال
أما اذا تعلق الأمر بعقار غير محفظ أحال العون المكلف بالتنفيذ الأمر على رئيس محكمة موقع العقار من اجل العمل على إشهار الحجز بالتعليق وافتتاح مسطرة البيع في مقر هذه المحكمة خلال شهر ,ويقوم عون التنفيذ بتهييئ دفتر للتحملات وإيداعه بكتابة الضبط مع محضر الحجز ووثائق الملكية ليطلع عليها العموم ويطلب من الدائن أداء مصاريف الإشهار و أتعاب الخبير لتحديد نقطة انطلاق البيع بالمزاد العلني ويقوم كذلك عون التنفيذ بالإعلان عن بيع العقار عن طريق التعليق بباب مسكن المحجوز عليه و على كل واحد من العقارات المحجوزة وكذا في الأسواق المجاورة لكل عقار من هذه العقارات و باللوحة المخصصة للإعلانات في المحكمة الابتدائية التي يوجد مقرها بمحل التنفيذ و بمكاتب السلطة
الإدارية المحلية كما منح المشرع للعون المكلف بالتنفيذ إشهار البيع بكل وسائل الإشهار كالصحافة و الإذاعة المأمور بها عند الاقتضاء من طرف الرئيس و حسب أهمية الحجز.
ج -  السمسرة وتحرير محضر المزاد العلني.
     حدد المشرع بمقتضى الفقرة الأولى من الفصل 476 من قانون المسطرة المدنية اجل إجراء السمسرة المتعلقة بالعقار المحجوز في الثلاثين يوما الموالية لتبليغ الحجز ونص بصفة استثنائية على إمكانية رئيس المحكمة في تمديد هذه المدة بمقتضى أمر معلل و بشرط إلا تتجاوز هذه المدة في مجموعها 90 يوما بإضافة الثلاثين يوما الأولى, وبمجرد تعيين تاريخ السمسرة يشرع عون التنفيذ في تلقي العروض المقترحة من اجل شراء العقار المحجوز ولا يشترط في ذلك حلول تاريخ السمسرة بل يمكن تقديم هذه العروض بكتابة الضيط ويشير عون التنفيذ اليها في اسفل المحضر الحجز.
     يستمر المتزايدون في تقديم عروضهم بكتابة الضبط إلى غاية تاريخ المحدد للسمسرة اذ عند حلول هذا التاريخ يتم إجراء السمسرة بمحل كتابة الضبط المحكمة التي نفذت إجراءات الحجز وذلك وفق لما جاء في الفقرة الأولى من المادة 476 من ق م م.
     وعليه فإجراءات السمسرة تجري بقاعة البيوعات التابعة للمحكمة حيث تبدا الإجراءات بالتأكد من عدم أداء المنفذ عليه الدين بحيث اذا وقع الأداء لم يعد للسمسرة موجب أما في الحالة المعاكسة فانه يشرع في إجراءات السمسرة وذلك بالتذكير بالعقار موضوع السمسرة و بالتكاليف التي يتحملها و الثمن الأساسي المحدد في دفتر التحملات , وبعد بيان محل السمسرة يطلب عون التنفيذ من الحاضرين الراغبين في المشاركة في السمسرة تقديم بطائقهم  او أي وثيقة أخرى تثبت هويتهم و يقوم بتسجيلها في لائحة خاصة.
و الغاية من هذا الأجراء هو تحديد هوية المتزايد لما يترتب عن المزايدة من أثار في مواجهة من رسى عليه المزاد، وبعد ذلك يشرع عون التنفيذ بالمناداة بالبيع و عمله هذا يعتبر بمثابة دعوة إلى التفاوض و يعلن عن انطلاق المزايدة ابتداء من الثمن الافتتاحي ويستمر بالمناداة على البيع ويكرر العروض المقدمة من طرف المتزايدين إلى حين تقديم اعلى عرض بتوقف المتزايدين عن تقديم أية عروض إضافية أو زيادة و بذلك يعلن عن انتهاء إجراءات السمسرة و ذلك بترديد الأعداد من واحد إلى ثلاثة وهذه الطريقة أن كانت تفتقر إلى سند تشريعي فإنها تجسد ما جرى به العمل عمل مختلف كتابات الضبط كحل واقعي بديل لإشعال الشمعات الثلاثة ولا اثر لذلك على سلامة السمسرة طالما أن الغاية من الإجراء المذكور قد تحققت ومنح المتزايدون فرصة أخيرة للتأمل و التفكير و تقديم عرض افضل.
     وبعد ذلك يعرض عون التنفيذ نتيجة السمسرة على رئيس المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 478 ليقرر ما اذا كانت العروض المقدمة كافية ام لا بحيث يأمر في الحالة الأولى بإرساء المزاد و في الثانية بإعادة السمسرة و عليه فالعرض المقدم يعتبر في لغة العقد بمثابة إيجاب و التصديق عليه من طرف الرئيس فيعتبر هو القبول بالإرساء ممن يملكه.
وتجدر الإشارة إلى أن المشرع قد سمح بإعادة السمسرة في مجموع من الحالات كحالة عدم كفاية العروض أو تقديم عرض بزيادة السدس أو عند عدم تنفيذ شروط المزايدة و تتمثل الغاية من ذلك في الرغبة في الوصول إلى اعلى حصيلة في التنفيذ أحيانا و في أحيان أخرى
إلى مجرد استيفاء ثمن البيع.
وينص المشرع في الفصل 480 من قانون المسطرة المدنية على أن محضر المزايدة يجب أن يذكر بأسباب الحجز العقاري والإجراءات المتبعة و إرساء المزايدة التي تمت من دون أن يشترط ذكر أي بيانات أخرى ومن تم فان الاقتصار على هذه البيانات و حدها لا ينسجم مع الغاية منه فالمشرع اعتبره بمثابة سند ملكية لصالح الراسي عليه المزاد و سند للمطالبة بالثمن و بالتالي فانه يلزم تضمينه مختلف البيانات التي من شانها التعريف باركان البيع, ومن اجل سد هذا الفراغ فقد أعدت وزارة العدل نموذجا وضعته بين يدي أعوان كتابة الضبط حددت فيه البيانات الواجب تضمينها في محضر إرساء المزاد :
-         اسم عون التنفيذ الذي قام بإجراء السمسرة
-         و توقيعه ذكر السند التنفيذي الذي وقع بيع العقار استنادا له
-         ذكر أسماء اطراف الدائن و المداین
-          اسم مختلف المتزايدين
-         الثمن المحصل عليه مع ذكر هوية من رسا عليه المزاد
-         أسباب الحجز و المسطرة المتبعة وإجراءات السمسرة
-          توقيع المحضر من طرف المشتري أو من ينوب عنه
 إذن فالمحضر المتضمن لهذه البيانات هو محضر مستجمع لكافة شروطه صحته
ويترتب عليه انتقال العقار المبيع مطهرا من جميع التحملات المثقل بها بحيث الراسي عليه المزاد هو المالك العقار و بالتالي يتمتع بجميع حقوق المشتري كما له ان يطالب بضمان المبيع متى استحق العقار من يده و بالمقابل فانه يلتزم بأداء ثمن الشراء وعلاوة على ذلك تبرا ذمة المدين في حدود ثمن البيع و في حالة عدم كفايته يحق للدائنين التنفيذ على باقي العقارات.
أما بالنسبة للشركاء المنفذ عليهم فان البيع لا يمس الحصة العائدة لهم و هكذا فاذا بيع كل العقار كان من حقهم أن يحصلوا على ثمن البيع الموازي لنسبة تملكهم للعقار
3:دعوى الاستحقاق والطعن في إجراءات الحجز العقاري الدعوى الاستحقاق
ينص الفصل 482 من قانون المسطرة المدنية اذا ادعى الغير أن الحجز انصب على عقارات يملكها امكنة لإبطال الحجز رفع دعوى الاستحقاق و المقصود بهذه الدعوى هي التي يرفعها مدعي ملكية الذي شرع في نزع ملكيته أثناء التنفيذ طالبا الحكم له بملكيته للعقار و بطلان إجراءات التنفيذ المتعلقة به و لهذا توصف بانها دعوی فرعية متفرعة عن التنفيذ وقد نص عليها المشرع حماية و مصلحة لمن حجز ملكه عقارا أو منقولا بدون رضاه و دون أن يكون مدينا أو ضامنا للمدين أو متضامنا معه في الدين الذي وقع بسبه الحجز .
ويجب على طالب الاستحقاق لوقف الإجراءات أن يقدم دعواه أمام المحكمة المختصة ويودع وثائقه المعززة لطلبه وتقدم هذه الدعوى بمقال طبق الإجراءات المنصوص عليها في
لفصل 31 و ما يليه من ق م م أمام المحكمة التي تباشر التنفيذ ويدخل في طلبه كل من الدائن و المدين و يتم استدعاءهما إلى اقرب جلسة ممكنة لإبداء اعتراضهما.
وبعد مناقشة القضية تصدر المحكمة حكمها في الموضوع فإذا أثبت المدعي ما يدعيه حكم له باستحقاق عقاره ورفع عنه الحجز واذا تبين للمحكمة أن ما ادلي به لا يثبت الحق المدعي فيه و لا يستوجب بالتالي وقف إجراءات الحجز أصدرت حكمها برفض الطلب مع مواصلة إجراءات التنفيذ والحكم هنا يكون مشمول بالنفاذ المعجل.
د - الطعن في إجراءات الحجز العقاري.
حسب مقتضيات الفصل 484 من قانون المسطرة المدنية يجب أن يقدم كل طعن بالبطلان في إجراءات الحجز العقاري بمقال مكتوب قبل السمسرة وتتبع في هذا الطعن نفس المسطرة المتعلقة بدعوى الاستحقاق و يحكم على المدعي الذي خسر دعواه بالمصاريف الناتجة عن الدعوى دون مساس بالتعويضات .
ودعوى الطعن في إجراءات الحجز العقاري تعتبر إشكالا وقتيا لأنها لا تستهدف استحقاق العقار و لكن فقط ترمي إلى طلب اعتبار إجراءات الحجز باطلة لمخالفتها ما يتطلبه القانون من إشهار و احترام أجاله و عدم تبليغ الحجز طبقا للمقتضيات المشار اليها سابقا وتتطلب بالتالي إعادة الإجراءات وفق ما يقتضيه القانون. .
ومن امثله حالات البطلان البدء في التنفيذ بدون التوفر على سند تنفيذي والحال أن مقتضيات الفصل 438 من قانون المسطرة المدنية تمنع على الدائن اتخاذ أي إجراء من إجراءات التنفيذ الرامية لإجبار المدين على الوفاء بالتزامه قبل التوفر على سند تنفيذي و كذلك في حالة تنفيذ حكم اجنبي دون تذييله بالصيغة التنفيذية أو تنفيذ حكم دون احترام إجراءات التبليغ.

وتقام هذه الدعوى من طرف احد اطراف التنفيذ الذين تضررت مصلحتهم من تلك الإجراءات وعليه فالأطراف الذين يحق لهم تقديم دعوى بطلان إجراءات الحجز يختلفون باختلاف مصالح كل طرف فالمهم هنا هو أن دعوى البطلان لا يقتصر فقط على الأطراف وحدهم فباب مفتوح لكل من أطراف التنفيذ و الغير لرفع الدعوى.

الفقرة الثانية :الصعوبات في التنفيذ

اولا : الصعوبات الوقتية أو الاستعجالية

       تعرف صعوبة التنفيذ الوقتية ، بكونها المنازعات المستعجلة المتعلقة بالتنفيذ التي يرجع أمرها إلى القضاء الاستعجالي والتي يقضي فيها بإجراء وقتي ألا وهو وقف التنفيذ أو استمرار فيه مؤقتا ، وذلك من اجل معالجة صعوبة تعترض تنفيذ الحكم  .فقد نضمها المشرع المغربي في الفصلين 149 و 439 من ق م م .
 1 : شروط الصعوبة الوقتية
ا: ضرورة عنصر الاستعجال
جاء في الفصل 149 من قانون المسطرة المدنية  " يختص رئيس المحكمة الابتدائية وحده بالبت بصفته قاضيا للمستعجلات كلما توفر عنصر الاستعجال في الصعوبات المتعلقة بتنفيذ حكم أو سند قابل للتنفيذ أو الأمر بالحراسة القضائية أو أي إجراء آخر تحفظي... "
ب : عدم المساس بالجوهر
    وهو ما نص عليه الفصل 152 على انه "  لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقضى به في الجوهر"
ج : أن تكون الصعوبة جدية
حسب مقتضيات الفصل 436 من ق م م يتجلى على رئيس المحكمة بتقدير مدى جدية الصعوبة في التنفيذ التي يثيرها إما المنفذ له أو المحكوم عليه او العوز المكلف بالتبليغ أو التنفيذ فإذا تبنى له أن الإدعاءات التي تقدم بها مثير الصعوبة لا تهدف إلا إلى تعطيل التنفيذ والمماطلة والتسويف والمساس بالشيء المقضي به فإن الرئيس يقوم والحالة هذه بصرف النظر وعدم الاستجابة للادعاءات المذكورة .أما إذا اتضح للرئيس أن الصعوبة جدية قام بإيقاف التنفيذ.
وما دام الاختلاف بينا بين الأساس القانوني في إيقاف التنفيذ عنه في الصعوبة في التنفيذ  حيث أن طلب إيقاف التنفيذ يقدم أمام محكمة الموضوع في إطار الفصل 147 من ق م م التي يتعين عليها أن تستدعي الأطراف للمناقشة والحكم في غرفة المشورة وأن تبث فيه داخل أجل ثلاثين يوما .
وأما إثارة الصعوبة في التنفيذ فأساسها القانوني يكمن في مقتضيات الفصل 149 والفصل 436 من ق م م وكما سبقت الإشارة فإن الاختصاص بالبث في الصعوبات المتعلقة بالتنفيذ تستند إلى قاضي المستعجلات .
وعليه فاختلاف الأساس القانوني بين الصعوبة في التنفيذ ووقف التنفيذ الذي عمده القرار المشار إليه أسفله  يصبح غير ذي جدوى خاصة وأن إثارة الصعوبة في التنفيذ يؤدي إلى وقف تنفيذ الحكم المشمول بالنفاذ المعجل.
هذا إذا كانت الصعوبة تكتسي صبغة الجدية  مما يفرغ التمييز الذي استند إليه القرار من فحواه
ومما تجب الإشارة إليه في هذا الإطار أن القضاء المغربي عمد إلى إعطاء معايير لتحديد جدية السبب المؤسس عليه الصعوبة الوقتية في التنفيذ فاعتبر مثلا أن التناقض في الحكم  بين الوقائع والتعليل يشكل صعوبة  كما اعتبر أن الضرر أي يقع للمنفذ عليه يشكل صعوبة جدية
الجهة المختصة
يتوزع الاختصاص بنظر دعوى الصعوبة الوقتية بين رئيس المحكمة الابتدائية والرئيس الاول المحكمة الاستئناف مما تضاربت معه التفسيرات القضائية في تحديد الجهة المختصة نوعيا ومكانيا .
حسب منطوق الفصل 149 من ق م  م فإن الاختصاص في النظر في دعاوى الصعوبة يتقاسمه رئيس المحكمة الابتدائية والرئيس الأول لمحكمة الاستئناف كلما كان النزاع في الجوهر معروضا أمام محكمته 
 وخلافا لذلك فإن الفصل 436 من ق م م يمنح هذا الاختصاص إلى رئيس المحكمة الابتدائية دون غيره ، مما يطرح عدة إشكالات حول المعايير المعتمدة لإسناد الاختصاص لهذا الرئيس أو ذاك .
الجهة المختصة مكانيا 
حسب منطوق الفصل 439 من ق م م يمكن لكتابة ضبط المحكمة التي أصدرت الحكم أن تنيب عنها كتابة ضبط المحكمة أخرى لإجراء التنفيذ في دائرتها وهنا تضاربت الآراء بين مؤيد ومعارض
فهناك من يقول باختصاص رئيس المحكمة الابتدائية مصدرة الحكم في النظر في دعوى الصعوبة، وان رئيس المحكمة المنابة ينحصر في حدود الإنابة وحدود إجراءات التنفيذ دون إيقافه في حالة إثارة صعوبة واقعية أو قانونية .

ثانيا : الصعوبات الموضوعية

       يقصد بالصعوبة الموضوعية النزاعات التي يثيرها الأطراف أو الغير قبل التنفيذ أو التي يثيرها الأطراف أو الغير أو عون التنفيذ أثناء التنفيذ تتعلق بإجراءاته  وبوقائعه حدثت بعد صدور الحكم بحيث لو صح لأثرت في التنفيذ ونتج عنها إيقافه أو تأجيله
      كما تجدر الإشارة إلى أن الصعوبات الوقتية تثار أمام محكمة الموضوع قبل مباشرة إجراءات التنفيذ في غالب الأحيان . لان الصعوبة هنا هي التي يتمسك بها قبل التنفيذ وإثناءه أما بعد تمام التنفيذ فلا الصعوبات الوقتية ولا الموضوعية يمكن أن تكون موضوعا للإثارة أمام الجهة المختصة

الاسمبريد إلكترونيرسالة