U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

المبادئ القانونية لعمل المحكمة الجنائية الدولية

 المحكمة الجنائية الدولية


تقديم : 
من المعلوم أن الجريمة قديمة قدم البشرية، بحيث تعرضت الإنسانية على مر التاريخ للعديد من الأفعال غير المشروعة والتي أثرت على سلامة المجتمع وأمنه، كالسرقة و العدوان و القرصنة وأعمال الإبادة و الإرهاب مع تطور المجتمعات، ما دفع بمعظم التشريعات إلى وضع مقتضيات قانونية لمواجهة هذه الأفعال بما فيها الصور ذات الطبيعة و الصبغة الدولية مما كان له أثره السيئ على المجتمع الدولي خاصة عقب الحربين العالميتين الأولى و الثانية، وما نتج عنها من انتهاكات خطيرة للحقوق المتعارف عليها عالميا. وحيث لا يمكن لأي مجتمع إنساني متحضر أن يقف مكتوف الأيدي أمام ما يتعرض له الإنسان اليوم من انتهاكات لحقوقه و حرياته، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتغاضى عن الجرائم التي تشكل تهديدا للأمن والسلم الدوليين لخطورة هذه الجرائم وما ترتبه من أضرار جسيمة واحتمال إفلات مرتكبيها من العقاب نظرا لصفتهم الرسمية حيث في أغلب القوانين الجنائية الداخلية للدول هذه الفئة لا تعاقب کونها تتمتع بالحصانة'. وهذا ما عملت من أجله الأطراف الفاعلة في مجال حقوق الإنسان و الديمقراطية ، للقيام بمجموعة من المحاولات الإقامة ألية قضائية دولية تتولى النظر في الجرائم التي تشكل خطورة على المجتمع الدولي، وتخلق انتهاكات جسيمة ضد حقوق الإنسان، وذلك بداية من قضية (غيوم الثاني) إمبراطور ألمانيا، عندما أراد الحلقاء محاكمته هو و أعوانه لما قام به من جرائم ضد الإنسانية وجرائم الحربة، وقد توالت المحاولات إلى أن تم إنشاء عدة محاكم جنائية دولية بسبب ملايين القتلى جراء الجرائم الدولية التي هددت السلم و الأمن الدوليين، ومثال ذلك إنشاء محكمة
الزجر مجرمي الحرب في البوسنة و الهرسك سنة 1993 ومحكمة خاصة ثانية لمحاكمة مجرمي الحرب برواندا لسنة 1994. ومن أشهر المحاكمات التي تم النظر فيها، محاكمة مجرمي النازية ذوي التوجه الكلياني. إضافة إلى اليابانيين في أعقاب الحرب العالمية الثانية، ثم ظهرت الحاجة بعد ذلك إلى انشاء محكمة جنائية دولية دائمة في إطار الأمم
المتحدة. وقد عقد مؤتمر روما سنة 1998 الذي وضع النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وفتح باب التصديق عليها من قبل الدول التي وقعت على نظام المحكمة. وهذا النظام نفسه هو الذي حدد الجرائم الجنائية التي تنظر فيها هذه المحكمة . لكن وفق ضوابط وقيود بمثابة مبادئ تضع الحدود الفاصلة بين الدعاوى التي تدخل في اختصاصها . ويعتبر نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية من المعاهدات الدولية الشارعة وهو الواجب التطبيق في المرتبة الأولى ولا يلجأ إلى المعاهدات إلا إذا لم يتضمن حكما يكون واجب التطبيق على المسألة المعروضة وهو النظام الذي حدد الجرائم و العقوبات وكذا المبادئ العامة للقانون الجنائي وبعبارة أخرى القواعد الدولية المدونة التي تقوم عليها المحكمة . ويبقى من أبرزها مبدأ التكامل بين المحاكم الوطنية و المحكمة الجنائية الدولية ، في محاولة لتفادي تنازع الاختصاص بين هتين المحكمتين ، وكذا من جانب آخر بهدف تجنب حالات الإفلات من العقاب وضمان المحاكمة العادلة و ذلك من أجل تحقيق عدالة جنائية دولية. وهذا بطبيعة الحال لا يتحقق إلا عن طريق العمل بالمبادئ الأخرى التي تقوم عليها هذه المحكمة ولهذه الغاية وجد هذا الموضوع وأعطيت له أهميته و من هذا المنطلق يمكننا أن نطرح التساؤل التالي:
إلى أي حد وفق المجتمع الدولي في معاقبة المجرم الدولي بين القضاء الداخلي و المحكمة الجنائية الدولية من جهة؟ بين هاجس المجتمع في العقاب وحقوق الأفراد من جهة أخرى في ظل مبادئ المحكمة الجنائية الدولية؟

المبحث الأول: المبادئ المشتركة ما بين القضاء الجنائي الدولي و القضاء الوطني


المبحث الثاني: المبادئ التي تنفرد بها المحكمة الجنائية الدولية عن المحاكم الوطنية

11111111111111111111111111111

تحميل PDF
الاسمبريد إلكترونيرسالة