U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

النتائج القانونية المترتبة عن مبدأ سلطان الإرادة .الحرية التعاقدية؟ القوة الملزمة للعقد؟نسبية آثار العقد ؟


النتائج القانونية المترتبة عن مبدأ سلطان الإرادة .الحرية التعاقدية؟ القوة الملزمة للعقد؟نسبية آثار العقد ؟


مبدأ سلطان الإرادة يفيد أن بإمكان الأفراد عن طريق التقاء إرادتهم من إقرار قانون خاص بهم. النتائج القانونية المترتبة عن مبدأ سلطان الإرادة يترتب عن مبدأ سلطان الإرادة مجموعة من المبادئ المرتبطة فيما بينها  يمكن اختزالها في الحرية التعاقدية (أ)، والقوة الملزمة للعقد (ب)، إضافة إلى نسبية آثار العقد (ج).

الحرية التعاقدية

 التي تفيد أن الفرد حر في أن يتعاقد من عدمه، ولهذر المبدأ بعدين الأول موضوعي، والثاني شکليه  فبخصوص البعد الأول، فإنه يعبرا عنه من خلال ثلاثة خيارات، التعاقد أو عدم التعاقد، اختيار المتعاقد بكامل  الحرية، وأخيرا تحديد مضمون العقد. أما من حيث الشكل، فإن تبادل الإرادات  يكفي لقيام العقد.
ومن ثم، فإن الحرية التعاقدية تفيد أنه لا يمكن إجبار شخص ما على التعاقد، أي أنه لا يمكن الحديث عن عقد إذا لم يرغب الأطراف في إبرامه. بعبارات أخرى، فهذا المبدأ يستشف منه أنه كما يمكن للشخص إبرام عقد ما فإنه بنفس القدر يمكنه رفض إبرامه.
ومن جهة أخرى، فإن مبدأ الحرية التعاقدية يترتب عنه ضرورة احترام | القاضي لإرادة الأطراف؛ ويظهر ذلك من خلال مؤسسة تفسير العقد، حيث ينبغي على القاضي البحث عن إرادات الأطراف، ومن ثم يمنع عليه تفسير الشروط الواضحة تحت طائلة تعرض حكمه للنقض بسبب تحريف العقد کا يتضح لنا في الفصل 462 وما بعده من ق.ل.ع. كما يبرز ذلك من خلال نظرية الظروف الطارئة، حيث إنه بالاعتماد على مبدأ الحرية التعاقدية فإن القاضي يمنع عليه الأخذ بهذه النظرية من أجل تعديل العقد في حالة حدوث ظروف اقتصادية متوقعة، لأن الأخذ بها يؤدي إلى تعريف العقا، إضافة إلى أن فيه خروج عن إرادات الأطراف

القوة الملزمة للعقد

 يقصد بها، أن كل فرد قرر أن يتعاقد، فإنه يكون احترام التزاماته؛ أي أن العقد يقوم مقام القانون بالنسبة لأطرافه؛ وقد م ن مختلف التشريعات المدنية لهذه القاعدة، كما هو الشأن بالنسبة للفصل 230ق.ل.ع. الذي جاء فيه "الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم  مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون".

نسبية آثار العقد

 أي أن أفراد العقد هم فقط من يتوجب عليهم احترام بوده. مما يعني، أن مبدأ النسبية هذا يستفاد منه أنه لا يرتبط بالعقد إلا أطرافه، کا لا يمكن أن يستفيد أو يتضرر منه الغير. وقد نصت على هذا المبدأ العديد من القوانين المدنية، منها التشريع المغربي، الذي أكد عليه في الفصل 228 من ق.ل.ع. الذي جاء فيه "الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون".

تأثر مبدأ سلطان الإرادة بالقانون الحديث للعقود

يظهر تأثر مبدأ سلطان الإرادة بالقانون الحديث للعقود، سواء على مستوى الحرية التعاقدية (أولا)، أو على مستوى القوة الملزمة للعقد (ثانيا)؛ كما أن تبني أغلبية الدول القوانين الاستهلاك كان لها تأثير بالغ على مبدأ سلطان الإرادة (ثالثا).

أولا: حدود الحرية التعاقدية

لقد أدى تدخل المشرع في العديد من المرات إلى التضييق من سبا مبدأ الحرية التعاقدية، حيث لم يبقى محتفظا بتلك الصرامة التي أعطيت له زا البداية، والتي وضحناها أعلاه؛ حيث إن المصلحة العامة اقتضت في الكثير من الأحيان إجبار الشخص على إبرام عقد معين، كما هو الشأن بالنسبة لمجال التأمين | الإجباري على السيارات، الذي أكدت عليه المادة 120 من مدونة التأمينات المغربية إضافة إلى ذلك، فإن مفهوم النظام العام
قد عرف تطورا مهما مع ما نتج عن ذلك من تضييق في مفهوم الحرية التعاقدية، ففي المفهوم التقليدي كان لمفهوم النظام العام نطاق سلبي"، حيث إن المشرع كان يكتفي بمنع بعض العقود أو مجموعة من الشروط، بينما أصبح للنظام العام مفهوم إيجابي، حيث أصبح المشرع يتدخل في فرض بعض الشروط المحددة لمضمون العقد

ثانيا: حدود القوة الملزمة للعقد

نشير هنا باختصار إلى أن مفهوم القوة الملزمة للعقد قد تأثر بشكل مهم بفعل العديد من التعديلات التي أدخلت على النصوص القانونية التي كانت مطبقة على هذه القاعدة إبان وضع قانون الالتزامات والعقود المغربي؛ نشير في هذا المقام فقط إلى إمكانية منح مهلة الميسرة، وأيضا إمكانية تعديل الشرط الجزائي، إضافة إلى تبني بعض التشريعات النظرية الظروف الطارئة التي تسمح بتعديل العقدة". ثالثا: تأثير قانون الاستهلاك على مبدأ سلطان الإرادة
لقد كان هاجس حماية المستهلك، العامل الأساسي الذي دفع أغلب دول العالم إلى تبني قوانين جديدة، شكلت ثورة حقيقية على العديد من المفاهيم التي كانت سائدة إبان وضع قانون الالتزامات والعقود المغربي ومن قبله مدونة نابليون-؛ وفي مقدمة هذه المفاهيم مبدأ سلطان الإرادة.
ذلك أنه بالرجوع للعديد من المقتضيات التي جاءت بها هذه القوانين نجد أنها أثرت على هذا المبدأ سواء في مرحلة تكوين العقد من خلال فرضها المجموعة من الالتزامات على المهني -کالالتزام بالإعلام، منح مهلة للتفكير، مهلة الرجوع-، أو في مرحلة تنفيذ العقد إلغاء الشروط التعسفية، تفسير الشك المصلحة المستهلك. وعموما، فإننا سنتطرق لمختلف هذه التطورات التو على هذا المبدأ بمناسبة تناول كل عنصر من هذه العناصر طوال هذا البحث.

الاسمبريد إلكترونيرسالة