U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

مضمون مسطرة الصلح في إطار القانون رقم 12-18 المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية

 القانون رقم 12-18 المتعلق بحوادث  الشغل والأمراض المهنية


مقدمة:
إن الحوادث التي يتعرض لها الإنسان في حياته كثيرة منقوعة، فمنها ما يصيب جسمه وماله كالكوارث الطبيعية من زلزال وفيضان، ومنها ما يصيب حياته، ومنها ما يصيب صمه بعجز ويقعده عن العمل نهائيا أو ينقص على الأقل من قدرته على العمل الذي يعتبر وسيلة عيشه الأساسية أو الوحيدة
بالتالي لحماية الأجير وإعادة التوازن بين طرفي العلاقة الشعلية، كضمانة للاستقرار الأقتصادي والاجتماعي في ظل سياسة عامة تهدف لتقمية كاملة، يعد من أهم المبادئ التي يسعى لتكريسها القانون الأجتماعي عن طريق ضوابط قانونية وتنظيمية قادرة على الرقي بالعلاقة الشظية والنهوض بمفهوم المقاولة المواطنة تحقيقا لتنمية مستدامة. إلا أن هذه العلاقة الفعلية قد تهدد السلم الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي، مما يقضي خلق أجهزة وآليات قادرة على تسوية النزاع وإعادة الاستقرار المجال العلاقات الشغلية
وإذا كان القضاء يحمر الوسيلة الكلاسيكية المتداولة لفض النزاعات، فإن الرغبة في تجاوز المعوقات التي يطرحها هذا الأخير خاصة في مجال حيوي كعلاقات الشغل لها العكاسات على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، دفعت معظم التشريعات إلى خلق وسائل بديلة لحل النزاعات بطرق وتية توافقية، تتراوح بين السرعة والبساطة من جهة، وتحقيق العدالة وإقرار السلم الاجتماعي من جهة أخرية ويبقى الصلح من أهم هذه الوسائل البديلة أو الحمية إن صح التعبير لفض نزاعات الشغل المتعلقة بحوادث الشغل والأمراض المهنية وقبل الخوض في موضوعنا هذا المتعلق بالصلح لابد
من تعریف حديثة شغل باعتبارها المسبب الأساسي في هذه النزاعات، حيث بالرجوع إلى القانون 12-18 في ملاته الثلاثة نجدها عرفتها بانها: "تعتبر حادثة شغل كل حادثة كيفما كان سهمها يترتب علها ضررا للمستفيد من أحكام هذا القانون، سواء كان أجيرا أو يعمل بأية صفة تبعية كانت وفي أي محل كان إما لحساب مشغل واد أو عدة مشغلين، وذلك بمناسبة أو بسبب الشغل أو عند القيام به، ولو كانت هذه الحائة ناتجة عن قوة قاهرة أو كانت ظروف الشغل قد تسبب في مفعول هذه القوة أو زادت في خطورتها إلا إذا ثبت المشغل أو مؤمنه طبق القواعد العامة للقانون أن المرض المصاب كان سببا مباشرا في وقوع الحادثة. ويقصد بالضرر في مفهوم هذا القانون كل إصابة جسدية أو نفسية تسببت فيها حادثة الشغل واأسفرت عن عجز جزئي أو كلي، مؤقت أو دائم للمستفيد من أحكامه"، هذه الأخيرة هي التي أدت إلى تشوه نزاع بين المشغل والأجير..
فقد عرف أنا قلم الصلح في مادته 1098 باقة ذلك العقد الذي بمقتضاه يصم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقیان قيامه ونتك بتنازل كل منهما للأخر عن جزء مما ينعيه لنفسه أو بإعطائه مالا ميقا أو حقا". و ارتباطا بموضوعنا هذا يعتبر الصلح صب مدلول
الذي جاء به القانون 12-18 المتعلق في مدته 137 المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المنية المغير لظهير 6 فبراير 1963 حيث جاء في ملائه أنه "يقصد بالصلح حسب مدلول هذا القانون الاتفاق المبرم بين المصاب بالحادثة أو ذوي حقوق و المقاولة المؤمنة لشغل من أجل تمكينهم من الاستفادة من المصاريف والتعويضات المنصوص عليها في المادة 37.
ويبقى الصلح من أهم الوسائل البديلة التي تحتل مكانة هامة في تراث وحضارة كل الشعوب والأمم، وهذا ما يفسر الاهتمام الكبير الذي أولته إليه كل الشرائع والرسالات السماوية وكذا التشريعات الوضعية ومن بينها التشريع المغربي، إذ خص له هذا الأخير الفصول من 1098 إلى 1116 من ق.ل. ع وأوجد تطبيقات له في عدة فروع قانونية من ضمنها القانون الاجتماعي الذي يغطي الصلح مختلف مواضيعه ويكتسي موضوع الصلح في المادة الاجتماعية وبالخصوص في شقه المتعلق بحوادث الشغل والأمراض المهنية أهمية بالغة على مختلف المستويات، نابعة من مكانة الصلح كوسيلة ناجعة لتسوية النزاعات الشلية فعلى المستوى القانوني تتجلى لقا في الإحاطة بمختلف المقتضيات التشريعية الجديدة التي جاء بها قانون 12-18 المتعلق بحوادث
الشغل والأمراض المهنية حيث خص الباب الأول من القسم الخامس له مسطرة الصلح
يطرح لنا هذا الموضوع إنكالا جوهريا يتمثل أساسا في الحديث عن مسطرة الصلح مستجد في قانون 12-18، ومن هنا نطرح التساؤل التالي:

ما مضمون مسطرة الصلح في إطار القانون رقم 12-18؟
لمحاولة الإجابة عن هذه الإشكالية نقترح التصميم التالي:
المبحث الأول: مسطرة الصلح الاتفاقي
المبحث الثاني : مسطرة الصلح القضائي


تحميل العرض PDF
الاسمبريد إلكترونيرسالة