U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

عرض حول تجديد الالتزام وفق قانون الالتزمات والعقود المغربي


تجديد الالتزام


مقدمة
إن الالتزام باعتباره رابطة قانونية يترتب عنها أثارا قانونية، فإن هذا الالتزام مهما كان مصدره فإنه يلزم أطرافه و يرتب أثارا قانونية على عاتقهم، و من بين هذه الأثار بالالتزام يتم أصلا عن طريق التنفيذ العيني من طرف المدين، فإنه يتم كذلك بالتنفيذ
الوفاء أو التنفيذ، و هذا هو الطريق الأصل في انقضاء الالتزام، و إذا كان الوفاء بالمقابل أي بالتعويض، إلا أنه هناك طرق أخرى يتم بها انقضاء الالتزام أوردها ق.ل. ع، و الذي يعتبر من بين اسباب انقضاء الالتزام التي نص علها الفصل 319 من المشرع المغربي في قانون الالتزامات و العقود و هي انقضاء الالتزام بما يعادل الوفاء و من بينها التجديد و الذي نظمه المشرع المغربي في الفصول 347 إلى 356 من قانون الالتزامات و العقود وهو "اتفاق الدائن والمدين على الاستعاضة عن و بنفس الوقت مصدر لنشوء التزام جديد الذي يحل محل القديم، و هذا ما اشار اليه الالتزام الأصلي الذي كان يربطهما بالتزام جديد يحل محله " ، و بمعنى آخر "استبدال دین جدید بدین قديم فيكون سببا في قضاء الدين القديم و نشوء الدين الجديد". بهذا يعتبر التجديد بمثابة سيف ذو حدين فيكون سببا لانقضاء الالتزام 350 من ق ل ع. المشرع في الفصل 347 من قانون الالتزامات و العقود بتعريفه للتجديد على انه انقضاء التزام في مقابل انشاء التزام جديد يحل محله. و ذلك وفق الطرق المحددة في الفصل فالتجديد يكون إما بتغيير الالتزام و ذلك "إذا اختلف الالتزام الجديد عن الالتزام القديم بمحله أو بسببه " فيتجدد الالتزام بتغيير محله أو سببه، وأما بتغيير المدين و ذلك "إذا حل مدين جديد محل المدين القديم الذي يتحلل من الالتزام" ، و إما بتغيير الدائن" إذا تم الاتفاق بين الدائن و المدين و شخص أجنبي على أن يصبح هذا الشخص الأجنبي هو الدائن الجديد " . وجدير بالذكر أن" التجديد كنظام قانوني أصبح اليوم محدود الأهمية خلافا لما كان عليه الأمر في القانون الروماني"، وقل الالتجاء إليه في التعامل بسبب وجود نظم اخرى تؤدي نفس الغاية التي يحققها التجديد كالحوالة و الإنابة و الحلول . وبغض النظر عن هذا لاتزال لنظرية التجديد أهمية علمية كبيرة في تفسير الكثير من النظم القانونية، مما دفع بالمشرع المغربي لتخصيص الباب الرابع من قانون الالتزامات و العقود لتنظيمه و تحديد شروطه و آثاره.
فإلى أي حد يمكن اعتبار الشروط التي وضعها المشرع لنظام التجديد كافية لضبط اثاره كي لا يخرج عن الغرض الذي احدث لأجله ؟
هذا الاشكال تنبثق عنه عدة تساؤلات فرعية، أهمها : ماهي شروط تجديد الالتزام ؟ أي أثار يرتبها هذا التجديد ؟
الإجابة عن هذا الإشكال تقتضي أولا الحديث عن الشروط التي تقيد تجديد العقد (المطلب الأول)، و من ثم الأثار التي يرتبها التجديد (المطلب الثاني) . وذلك وفق التقسيم التالي
المطلب الأول: شروط تجديد الالتزام وفق قانون الالتزامات والعقود
المطلب الثاني: أثار تجديد الالتزام وفق قانون الالتزامات و العقود










الاسمبريد إلكترونيرسالة