U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

عرض حول الاعتداء المادي الجهة القضائية المختصة بالنظر في قضايا الاعتداء المادي للادارة ؟


الاعتداء المادي


مقدمة 
                  يقتضي مبدأ المشروعية (لا جريمة ولا عقوبة الا بوجود نص) احترام الدولة في جميع تصرفاتها أحكام القانون . بمفهومه العام وألا تخرج عن حدوده، وإلا اعتبرت أعمالها غير مشروعة، واحترام الدولة للقانون هو الذي يطفي على اعمالها طابع الشرعية وبالتالي يجعل منها دولة الحق والقانون تحترم حقوق وحريات الأفراد  .  
 ولما كانت الإدارة تقوم بوظائف عديدة، منها تسيير المرافق العامة بهدف تحقيق المصلحة العامة . فإن تصرفاتها لا تكون دائما سليمة وقانونية ، إذ أن في بعض الأحيان يوصف عملها بعدم المشروعية وذلك لمخالفتها لأحكام القانون، ومن أهم نتائج عدم احترام مبدأ المشروعية وصف عمل الإدارة في هذه الحالة بالانعدام خصوصا إذا كان الخروج عن مبدأ المشروعية جسيما أما إذا كان الخروج عن مبدأ المشروعية فإن عمل الإدارة هنا باطلا.
ليس هناك تعريف واحد للاعتداء المادي، وذلك لما يشوبه من التعقيد والغموض فتعددت التعريفات التي تعرف الاعتداء المادي حتى أضحى لكل باحث تعريفه المتميز، كما اتفق الفقه والقضاء في توحيد الاعتداء المادي سواء في فرنسا مهد هذه النظرية، أو في باقي الأقطار التي انتقلت إليها هذه النظرية خاصة دول شمال إفريقيا ومنها المغرب.
فبالنسبة للاجتهاد القضائي الفرنسي فيعرفه "بالعمل المخالف للقانون مخالفة صريحة لا تسمح باعتباره مظهرا لممارسة اختصاص تملكه جهة الادارة التي اصدرته بدرجة يتعذر معها القول بان يعتبر تطبيقا للقانون او مرسوم تنظيمي فهو بدلك مقطوع الصلة بينهما لمساسه بالملكية الخاصة او الحريات الفردية .." 
         أما الاجتهاد القضائي المغربي فعرفه بأنه" عمل غير مرتبط بأي نص تشريعي أو تنظيمي، و ليست له أي صلة بالقرارات الإدارية الصادرة عن السلطات الإدارية، و ينتج عنه أن الإدارة قد تخلت عن صفتها كسلطة متمتعة بالامتيازات، و وضعت نفسها في منزله الخواص العاديين و أصبحت تحت رقابة القضاء العادي الذي يطبق عليها في هذه الحالة مقتضيات القانون الخاص" 
           و حتى نقول بقيام الاعتداء المادي للإدارة يجب توافر العناصر التالية
 أن يكون الاعتداء عمل مادي تنفيذي
و أن يكون الاعتداء عمل مشوب بعيب جسيم
 أن يطال الاعتداء المادي الملكية الفردية أو حرية أساسية  .
           من هنا يتضح مدى شساعة مجال مفهوم الاعتداء المادي فهو يمس مجالات مختلفة منها الحقوق الفردية خصوصا منها المتعلقة بالملكية العقارية أو المنقولة ثم منها الحريات الأساسية التي يختلف مدلولها ويتسع ويضيق حسب كل نظام على حدة  .
        والاعتداء المادي للإدارة من النظريات الاساسية التي تنتج اثار هامة على  مستوى تحديد الجهة القضائية المختصة وعلى مستوى القانون الواجب تطبيقه للبث في هده النزاعات.
وقد عرف هدا المفهوم  تطبيقات عديدة في المغرب ارتبطت اساسا تتطور مسار القضاء المغربي من نظام وحدة القضاء الدي لم يطرح أي اشكال بشان الجهة القضائية المختصة بالنظر في نزاعات الاعتداء المادي لكن بإحداث المحاكم الادارية في المغرب بدأت بعض الاشكالات تطفو على مستوى الاختصاص والقانون الوجب التطبيق .
ومن هنا يمكننا طرح التساؤلات التالية حول الاعتداء المادي  : 
ما هي الجهة القضائية المختصة بالنظر في قضايا الاعتداء المادي للادارة ؟ وما هو القانون الواجب تطبيقه فيها ؟
وكيف يتم تحديد المسؤولية التقصيرية للإدارة وجبر الضرر ؟
وللإجابةعن هده التساؤلات وغيرها سنعتمد التصميم الاتي:
المبحث الأول: الاختصاص النوعي في نزاعات الاعتداء المادي للإدارة.
المطلب الأول: القضاء العادي والاعتداء المادي.
المطلب الثاني: انعقاد الاختصاص للمحاكم الإدارية.
المبحث الثاني: دعوى الاعتداء المادي بين القضاء الاستعجالي وجبر الضرر.
المطلب الأول: دور القضاء الاستعجالي في وقف الاعتداء المادي. 
المطلب الثاني : التعويض كآلية قانونية لجبر الضرر الناشئ عن الاعتداء المادي للإدارة.





الاسمبريد إلكترونيرسالة