U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

مظاهر الحماية لمهنة التوثيق العدلي وحالات التنافي

حماية مهنة التوثيق العدلي

مظاهر الحماية لمهنة التوثيق العدلي وحالات التنافي  

    من اجل حماية حقوق الأفراد والحفاظ على ركائز الأمن التعاقدي، والعدالة الوقائية داخل المجتمع، وكذا محاربة المزاولة غير المشروعة لمهنة خطة العدالة ، وتمتيعها بالحكامة الرشيدة والحفاض عليها من كل عبث . فقد عمل المشرع المغربي على تكريس الحماية القانونية لمهنة التوثيق العدلي والعدول (الفقرة الاولى) بالإضافة إلى حالة التنافي لممارسي المهنة (الفقرة الثانية)
الفقرة الاولى : حماية العدول ومهنة التوثيق العدلي
أولا : حماية العدول
1 – حقوق العدل
    يتمتع العدل بصفته تلك بالحماية القانونية من خلال  الحقوق المخولة له ، فمن هده الحقوق كما نص عليها المشرع في مجموعة من النصوص في قانون خطة الدالة . أن للعدل الحق في تقاضي أجره بمجرد توقيع الأطراف على ملخص الشهادة في مذكرة الحفظ ، مع وجوب إنجاز بعض الشهادات مجانا وهدا ما جاء في المادتين 12 و 13.
    بالإضافة أن له أيضا الحق في أن يعلق بالبناية التي يوجد بها مكتبه دون غيرها لوحة تحمل اسمه الشخصي والعائلي ، وكونه عدلا ، أو عدلا رئيسا حاليا أو سابقا للهيئة الوطنية للعدول ...أو حاملا لشهادة الدكتوراه. كما أن له الحق في الرجوع إلى ممارسة المهنة بعد زوال سبب الإعفاء وذلك بناء على طلب يقدمه إلى وزارة العدل وتصدر هده الأخيرة القرار بالسماح له بالرجوع وهدا ما جاء في مضمون المادة 11
وتنص المادة 18 على أنه يحق للعدل التغيب عن عمله لمدة لا تتجاوز شهرين بعد تصفية الأشغال المنوطة به و أخبار القاضي بذلك . كما له الحق في التوقف عن ممارسة المهنة لمدة مؤقتة لا تتجاوز سنتين بأذن من و زير العدل و لأسباب علمية أو دينية أو صحية
ومن حقوقه أيضا ما جاء في المادة 19 و20 له الحق في الانتقال من مقر عمله إلى مقر أخر . وله الحق في الاستقالة من خطة العدالة . فللعدل الحماية الجنائية  كما أحالت المادة 26 من خطة العدالة الى الفصلين 263 و 267 من القانون الجنائي
2 – واجبات العدول
    لقد قيد المشرع الحقوق السابقة الذكر بمجوعة من الواجبات التي يجب على العدل التقيد بها . فأول هده الواجبات ما نصت عليه المادة الثانية من قانون خطة العدالة أن يتحلى العدل بالأمانة  والوقار ، و الحفاض على شرف المهنة و أسرار المتعاقدين . كما يتعين على كل العدل بلغ سبعين سنة من العمر أن يدلي خلال ثلاثة أشهر الأولى من كل سنة بشهادة طبية صادرة عن مصالح الصحة العمومية ، تثبت قدرته على الاستمرار في ممارسة المهنة بصورة عادية ، توجه إلى الوزارة تحت إشراف القاضي المكلف بالتوثيق ، تحت طائلة إعفائه إذا لم يدل بها في الأجل المحدد. هذا بالإضافة إلى الزام العدل أن يتخذ مقر مكتبه حيث تم تعيينه . ناهيك عن العدل كتابة الشهادة باللغة العربية ،   و ينص فيها على اللغة الأجنبية أو اللهجة التي تم بها التلقي كما جاء في الفقرة الأخيرة من المادة 30
↚↮
ومن واجبات العدل أيضا ما تضمنته المادة 10 في الفقرة الثالثة '' يتعين على العدل بمجرد أداء اليمين أن يضع شكله الكامل و المختصر بملفه الإداري و بسجل معد لذلك بكتابة ضبط القاضي المكلف بالتوثيق الذي عين بدائرة نفود''
 

ثانيا : حماية المهنة
<><>
    فالبعد الحمائي للمهنة المقرر في قانون خطة العدالة، يتمظهر في مجموعة من الضمانات المنصوص عليها في  المواد 23 ،24،25،26 يهدف المشرع فيها إلى وقاية مهنة التوثيق العدلي من التجاوزات والانتهاكات غير القانونية . حيث نصت المادة 23 من قانون خطة العدالة على انه '' يعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 381 من القانون الجنائي :
- كل شخص نسب لنفسه علانية من غير حق صفة عدل أو زاول مهام العدول دون أن يكون مؤهلا لذلك ؛ 
- كل شخص لا حق له في صفة عدل وانتحلها ، أو استعمل أية وسيلة ليوهم الغير أنه يزاول مهنة العدالة ، أو أنه مستمر في مزاولتها ، أو أنه مأذون له فيها.
يعاقب كل عدل ثبتت مشاركته في ذلك بنفس العقوبات ، بصرف النظر عن العقوبات التأديبية التي يمكن أن يتعرض لها ''.
     يتضح من النص أعلاه كما أحال المشرع إلى الفصل 381 من القانون الجنائي، انه يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين وغرامة من مائة وعشرين إلى خمسة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط ، كل من انتحل أو انتسب إلى نفسه صفة عدل دون أن يستوفي الشروط اللازمة لحمل لقب أو صفة العدل . أو استعمل أية وسيلة ليوهم الغير أنه يزاول مهنة العدالة ، أو أنه مستمر في مزاولتها دون ادن من وزارة العدل
لحماية المهنة من تجاوزات وتلاعبات العدول بتواطؤهم مع الأغيار فقد منع عليهم المشرع استمالة وجلب الزبناء بإشهار أو باي طريقة كانت . ويعاقب كل عدل قام بالسمسرة لجلب الزبناء بالحبس من شهر إلى ستة أشهر أو بغرامة من 1.000 إلى 2.500 درهم كل من قام بهذا الفعل سواء كان شخصا عاديا أو كان العدل نفسه من خلال مشاركته أو أن يكون فاعلا اصليا بصرف النظر عن العقوبات التأديبية التي يمكن أن يتعرض لها العدل. 

الفقرة الثانية : حالة التنافي

<><>
    تتنافى مهنة التوثيق العدلي مع مجموعة من المهن والأعمال وهو ما نص عليه المشرع المغربي في المادة  22 من خطة العدالة انه '' تتنافى خطة العدالة مع الوظائف العمومية ، ومهام المحامي والعون القضائي والوكيل العدلي ووكيل الأعمال والمستشار القانوني والخبير والترجمان والناسخ والسمسار ، ومع كل نوع من أنواع التجارة يتعاطاه العدل شخصيا
تتنافى الخطة بصفة عامة مع كل عمل يؤدى عنه أجر ، باستثناء المهام الدينية والأنشطة العلمية المأذون له بها من قبل وزير العدل.
إذا تحققت حالة التنافي أسقط العدل من الخطة بقرار لوزير العدل''
    وعيا من المشرع بالاختلاف الجوهري بين مهنة العدول والمهن الأخرى ، تبين من النص أعلاه أن العدل يجب أن يظل محتفظا بمركزه القانوني ، ولا يمكن للعدل وفق هدا النص أن يجمع بين صفتين أو أن يمارس أي نشاط من شانه أن يمس المهنة ،أو أي عمل يتقاضى منه أجرا والا اعتبر منتحلا لصفة احد المهن المذكورة في النص أعلاه . باستثناء المهام الدينية والأنشطة العلمية المأذون له بها من قبل وزير العدل. وعليه أن يحترم مقتضيات قانون 16.03 ، فان خالف هده المقتضيات يتعرض للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في المادة 43 ويتم إسقاطه وعزله من المهنة بقوة القانون .
    فبعض العدول يطالبون برفع حالة التنافي مع المستشار القانوني راي نراه صائبا باعتبارهم من دوي الاختصاص في مجال التوثيق العدلي وانهم يتعاملون مع جملة من العقود في المجال التجاري والمدني .

تعديل المشاركة
author-img

droitpressse

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة