U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
أخبار ساخنة

الخبراء القضائيون دراسة تحليلة ونفقدية






   مقدمة

لقد احتل القضاء مكانة سامية و رفيعة منذ قرون، لما أقامه من عدل ودرء الظلم وقطع الخصومات، وإعطاء كل ذي حق حقه وذلك قصد تحقيق العدل بين الناس وهي غاية حرص عليها أيضا الإسلام.

و فقد اهتم علماء الفقه الإسلامي ووضعوا شروطا في من يتولى القضاء، لما لهذا المنصب من أهمية كبيرة، وكان من الضروري أن يعرض هذا الفقه، تبعا لذلك على الأشخاص الذين يساعدون القاضي في إصدار أحكامه حيث أجاز الفقه الإسلامي الاستعانة بأهل المعرفة والعلم[1]، أي بمن لديهم دراية متخصصة بالمسائل العلمية والفنية لإعطاء رأيهم، مما يساعد القاضي على الإدراك والفهم الصحيح لوقائع المنازعات ومن ثم الفصل  في القضية

وفي عصرنا الحالي ونظرا لتطور الحياة وتعقدها أصبح من الصعب على القاضي البت في بعض القضايا التي تتعلق بمسائل تقنية تستوجب مساعدة بعض المتخصصين في شتى المجالات العلمية والتقنية ، كالطب والهندسة والميكانيك وغيرها من العلوم والفنون والمهن، فقد أصبح الخبير يلعب دورا مهما في إجلاء الغموض وتنوير طريق القاضي من خلال إجراء خبرة في موضوع النزاع .

والخبير هو شخص مستقل غير موظف بالمحكمة، ذو دراية عالية وإلمام تام بالميدان الذي ينتمي إليه، ويكون ذا حنكة عالية وتجربة اكتسبها في فنه عن طريق الممارسة الطويلة لمهنته  وليس نظريا فقط .

كما أن الخبير لا يكون خبيرا بالشواهد العليا المحصل عليها من الجامعات والمعاهد والمدارس العليا فقط بل يجب أن يكون خبيرا بالممارسة الدائمة والاحتكاك على أرض الواقع في الاختصاص الذي ينتمي إليه ، فالخبير ينتدب لتفسير النقط العالقة والغامضة في القضية، والتي يملك وحده سلطة تقديرها. وهكذا يتم اللجوء إلى الخبرة كلما تضمنت الدعوى مسألة يتطلب حلها معلومات خاصة لا يأنس القاضي في نفسه الكفاءة العلمية أو الفنية لحلها وتأويلها. وبهذا تعد الخبرة وسيلة من وسائل الإثبات، وتعتبر مجرد نشاط وليست بمهنة

وقد خول المشرع المغربي للقاضي السلطة التقديرية للأمر بإجراء خبرة وتعيين الخبير الذي يقوم بهذه المهمة ،إما تلقائيا أو بناءا على طلب أطراف النزاع ، للاستعانة به من أجل استكمال معلوماته وتسليط الضوء على ما غمض من واقع النزاع المعروض عليه[2].

وقد عرف الفقه الخبرة القضائية بأنها "إجراء للتحقيق يعهد به القاضي إلى شخص مختص ينعت بالخبير ليقوم بمهمة محددة تتعلق بواقعة أو وقائع مادية يستلزم بحثها أو تقديرها أو على العموم إبداء رأي يتعلق بها علما أو فنا لا يتوفر في الشخص العادي ليقدم له بيانا أو رأيا فنيا لا يستطيع القاضي الوصول إليه وحده" .

ومن خلال هذا التعريف يمكن القول بأن الخبرة علم وفن وإجراء في آن واحد، فالتطور العلمي والتكنولوجي على جميع المستويات استوجب وجود مختصين هم الخبراء ليواكبوا هذا التطور يمكن للقضاء الاستعانة بهم لإستجلاء اللبس والغموض المحيط بالمسائل التقنية والفنية موضوع الخبرة ، حيث اعتبرتهم المادة الأولى من القانون رقم 45.00 المنظم لمهنة الخبراء القضائيين بمساعدي القضاء.

 وبالرجوع إلى المادة الثانية من نفس القانون ، نجدها عرفت الخبير القضائي بأنه هو المختص الذي يتولى بتكليف من المحكمة التحقيق في نقط تقنية أوفنية، و الذي يمنع عليه أن يبدي أي رأي في الجوانب القانونية، بالإضافة إلى أن رأيه لا يكون إلا على سبيل الاستئناس دون أن يكون ملزما للمحكمة.

وقد عرفت  الخبرة القضائية في المغرب، منذ تقنينها ثلاثة أجيال[3]:
 
الجيل الأول عرف إدماج مجموعة من العاملين في الميدان والذين كانوا آنذاك يعرفون بالعرفاء الذين كانت لهم دراية عالية بميدان اختصاصهم وذلك عن طريق الممارسة. وكانوا امتداد للقاضي ينتقلون بذله ويقومون بمعاينات يرفعون نتائجها، في الغالب شفويا، إلى هذا الأخير. وكانت المقاييس المعتمدة آنذاك هي النزاهة والسمعة الطيبة. فمقياس التكوين الأكاديمي كان منعدما.

الجيل الثاني عرف الالتحاق بمجموعة من الأطر العليا التقنية المتوفرة على تكوين أكاديمي ومعرفة تقنية جيدة. فكانوا يشتغلون في ميدان اختصاصاتهم ويقومون بين الفينة والأخرى بإنجاز الخبرات. وتعتبر هذه المرحلة من أهم المراحل حيث كانت تقارير الخبرة تتسم بالجودة والمصداقية العلمية.

الجيل الثالث عرف الالتحاق بمجموعة من الأطر العليا للقطاع العام التي استفادت من عملية المغادرة الطوعية. وهنا يجب الإشارة إلى أن جل الخبراء المنحدرين من هذا الصنف إذا كانت تتوفر على المقاييس العلمية المحددة من طرف اللجنة الوزارية فإنها تفتقر للممارسة المهنية نظرا أن الكثير منها كانت تعمل طوال حياتها المهنية في التسيير والتدبير أي في الشؤون الإدارية بعيدا عن التقنية التي يتوفرون على شواهدها.

وسنحاول في عرضنا المتواضع هذا مناقشة موضوع الخبراء القضائيين من خلال دراسة القانون المنظم وكذا محاولة القيام بدراسة نقدية مقارنة للقانون 45.00 وذلك من خلال المبحثين التاليين  :




*   المبحث الأول : الإطار القانوني المنظم للخبراء القضائيين


*   المبحث الثاني : دراسة نقدية مقارنة للقانون المنظم للخبراء القضائيين



*   المبحث الأول : الإطار القانوني المنظم للخبراء القضائيين

لا يمكن ممارسة الخبرة القضائية من طرف أي كان إلا بعد تسجيله في أحد جداول الخبراء القضائيين، وقد نص القانون [4]45.00 المتعلق بمهنة الخبراء القضائيين  على مجموعة من الشروط التي  يجب أن تتوفر فيمن يريد  التسجيل في جدول الخبراء القضائيين وما يرتبه هذا التسجيل من حقوق وواجبات على الخبير.

v   المطلب الأول : التسجيل في جدول الخبراء القضائيين وما يرتبه من حقوق

ü    - أ - : التسجيل بالجدول

خصص القانون 45.00 الباب الثاني منه ل " جداول الخبراء القضائيين "، مبينا فيه الشروط المتطلبة لحمل صفة " خبير قضائي" ، وأهم ما يمكن ملاحظته على هذه الشروط أنها جاءت مفرقة بين الشروط المتطلبة في الأشخاص الذاتيين من جهة ،  وبين الشروط المتطلبة في الشخص المعنوي من جهة أخرى .

وقد عددت المادة 3 من القانون 45.00 الشروط الخاصة بالأشخاص الذاتيين حتى تكون لهم إمكانية  التسجيل في أحد جداول الخبراء القضائيين و  التي تتمثل في :

1- أن يكون المترشح مغربيا، مع مراعاة قيود الأهلية المشار إليها في قانون الجنسية أو من رعايا دولة تربطها بالمغرب اتفاقية تسمح لموطني كل منهما بممارسة الخبرة القضائية في الدولة الأخرى.
2- ألا يقل عمره عن ثلاثين سنة ميلادية كاملة؛
3- أن يكون في وضعية سليمة إزاء الخدمة العسكرية؛
4- أن يكون متمتعا بحقوقه الوطنية وذا مروءة وسلوك حسن؛
5- ألا يكون قد حكم عليه من أجل جناية أو جنحة باستثناء الجرائم غير العمدية؛
6- ألا تكون قد صدرت في حقه عقوبة تأديبية من أجل تصرفات مخلة بالشرف أو النزاهة أو الأخلاق الحميدة؛
7- ألا يكون قد حكم عليه بإحدى العقوبات المالية التي ينص قانون التجارة على إمكانية الحكم بها في حق مسيري المقاولة أو بسقوط الأهلية التجارية؛
8- أن يكون متوفرا على مقاييس التأهيل التي تحدد بنص تنظيمي بالنسبة لكل نوع من أنواع الخبرة؛
9- أن يكون له موطن بدائرة اختصاص محكمة الاستيناف التي يرغب في ممارسة مهامه بدائرتها.

أما فيما يتعلق  بالأشخاص المعنويين ، فقد نصت المادة 4 من القانون 45.00 على ما يلي :" يمكن للشخص المعنوي تقديم طلب التسجيل في جدول الخبراء القضائيين إذا توفرت الشروط التالية:

1- أن يكون ممثله القانوني مستوفيا للشروط المنصوص عليها في المادة 3 من هذا القانون؛
2- أن تتوفر هذه الشروط في الشخص الطبيعي التابع للشخص المعنوي الذي يتولى الإشراف على عملية إنجاز الخبرة؛
3- أن يتوفر الشخص المعنوي على أشخاص مؤهلين في مجال الخبرة المطلوبة وعلى الوسائل التقنية الضرورية
4- أن يمارس الشخص الطبيعي التابع للشخص المعنوي نشاطا وفق المقاييس المشار إليها في البند 8 من المادة 3 أعلاه؛
5- ألا يكون نشاط الشخص المعنوي متنافيا مع مبدأ الاستقلال وواجب التجرد اللازمين لممارسة مهام الخبرة القضائية؛
6- أن يكون مقره الاجتماعي أو مقر أحد فروعه موجودا بدائرة اختصاص محكمة الاستئناف المراد التسجيل بجدولها؛
7- الإدلاء بوثائق تثبت هوية الأشخاص المالكين لرأس مال الشخص المعنوي ومسيريه."

ومن هنا يبدو أنه كل من توفرت فيه الشروط المومإ إليها أعلاه سواء كان شخصا طبيعيا او معنويا  يمكنه التقدم بطلب تسجيله في جدول الخبراء ، فيتم تقييده بقرارلوزير العدل وباقتراح من اللجنة المعهود إليه ذلك و المشار إليها في المادة 8 المترشح بصفته خبيرا قضائيا في جدول إحدى محاكم الاستئناف أو في هذا الجدول والجدول الوطني إذا كانت له صفة خبير قضائي مسجل بالجدول الوطني، يحمل الخبير صفة "خبير قضائي لدى محكمة الاستئناف" أو بالجدول الوطني، كما أنه يجب التنصيص على نوع التخصص إلى جانب صفة الخبير المسجل في أحد الجدولين[5]، و يسري مفعول تسجيل الخبراء في جدول إحدى محاكم الاستئناف والجدول الوطني لمدة سنة، و تتم مراجعة جداول تسجيل الخبراء سنويا من قبل اللجنة المعهود إليها بذلك ، دون حاجة إلى تجديد طلبات التسجيل، قصد التأكد من استمرار توافر الشروط المطلوبة فيهم[6].
 ومما تجدر الإشارة إليه أنه :
يجوز للخبير الجمع بين التسجيل بجدول إحدى محاكم الاستئناف وبالجدول الوطني[7] ،ولا يمكن للخبير الجمع بين التسجيل في فرعين أو أكثر من فروع الخبرة مالم يكن شخصا معنويا متوفرا على عدة تخصصات[8]
يمكن لوزير العدل وباقتراح من اللجنة -المنصوص عليها في المادة 8 - اتخاذ قرار معلل بالسحب من جدول الخبراء القضائيين لدى محكمة الاستئناف أو من هذا الجدول ومن الجدول الوطني إذا تعلق الأمر بخبير مسجل في الجدول الوطني وذلك إذا طلب الخبير هذا السحب لأسباب لاعلاقة لها بالإجراءات التأديبية أو إذا اضطرته إلى ذلك ظروف واقعية كالسفر أو المرض أو العجز الدائم، كما يسحب أيضا من الجدول كل خبير ثبت عجزه أو عدم قدرته على ممارسة مهامه لأي سبب كان[9].

ü    - ب- : حقوق الخبير القضائي:

إن تأهيل مهنة الخبرة القضائية ،وتحسين وتطوير أداء ممارسيها والرفع من فعالية دورها كان الهدف من ظهور قانون 45.00 الذي جاء ليجسد حلقة من حلقات برنامج إصلاح قطاع العدالة لمواكبة الجوانب القانونية في مجال الخبرة .

 فنجد المادة 20 تنص على أنه : يشارك الخبير المشارك المسجل بالجدول في الحلقات الدراسية المتعلقة بالجوانب القانونية في مجال الخبرة والتي تنظمها وزارة العدل لفائدة الخبراء القضائيين ، وتجدر الإشارة إلى أن الخبير القضائي يستدعى لحضور هذه الحلقات بصفة نظامية وقانونية ، دفعا لأي احتجاج ،محتملا يفيد عدم التوصل مادام أن غيابه تترتب عليه جزاءات تأديبية .






v   المطلب الثاني : واجبات الخبير والعقوبات المقررة عند مخالفتها

ü    - أ- : واجبات الخبير

تعتبر الخبرة من أهم الوسائل  التي يلجأ إليها القاضي من أجل  تنوير طريقه وإزالة الستار على الأمور التي لا دراية له بها والتي يصعب عليه فهمها نظرا لطابعها التقني ، فغالبا ما تعرض على القضاء دعاوي ترتبط في شق منها ، بمسائل تقنية لا يأنس القاضي في نفسه دراية كافية للنظر فيها أو مقدرة كاملة على الحسم في مضمونها[10] ، وقد تطرق القانون 45.00 إلى واجبات الخبير القضائي نجملها في ما يلي :

إن الوازع الأخلاقي والديني يعتبر الرقيب الأول لأعمال وتصرفات الخبير القضائي مادام انه يكبح جماح النفس الأمارة بالسوء ،ويقوي الضمير المهني إذ يجعله حافزا أمام كل محاولة لإغراء الخبير القضائي .فاستنادا إلى المادة 18 و19 يؤدي الخبير عند تسجيله لأول مرة اليمين أمام محكمة الاستئناف التي سجل بدائرتها ،ولا يجدد اليمين مادام الخبير مسجلا في الجدول ،كذلك يؤدي اليمين عن الشخص المعنوي ممثله القانوني وإذا طرا عليه تغيير وجب على الخبير الجديد أداء اليمين أمام السلطة القضائية التي عينها القاضي لذلك على أن يقوم بأمانة وإخلاص بالمهمة المسندة إليه.

وكذلك لابد للخبير من الالتزام بانجاز المهام المسندة له داخل الأجل المحدد، فمن بين المظاهر السلبية التي سادت ميدان الخبرة القضائية على مر السنين الأخيرة نجد ظاهرة تماطل بعض الخبراء في انجاز المهمة المسندة لهم أو رفضها دون عذر قانوني او واقعي يرقى إلى درجة الاعتبار وقد كرست المادة 23 في هذا الصدد مايلي :"يعتبر كل تأخير غير مبرر في انجاز الخبرة مخالفة مهنية تعرض الخبير للعقوبة التأديبية " بل الأكثر من دلك لا يجوز للخبير القضائي وطبقا للمادة 25 من نفس القانون أن يمتنع عن انجاز الخبرة عند تعيينه في إطار المساعدة القضائية .

إن الاستقلالية الفنية في مباشرة الخبرة القضائية التي يفرضها واقع العمل الميداني وواقع فصل الاختصاص بين ما هو فني وما هو قانوني جعل من المسلمات القانونية كون القاضي المكلف أو المقرر أو المستشار المقرر يسلط رقابته المستمرة وإشرافه المباشر[11] استنادا إلى المادة 22 من قانون 45.00 التي مفادها مايلي: يجب على الخبير ان يؤدي مهمته تحت مراقبة المستشار المقرر او القاضي المكلف بالقضية".

ü    - ب- : العقوبات التي يتعرض لها الخبير

قسم مشرع القانون 45.00 المتعلق بمهنة الخبراء القضائيين العقوبات التي يتعرض له الخبير المخالف ، بين العقوبات التأديبية (الواردة في الباب الخامس ) والعقوبات الزجرية ( المنصوص عليها في الباب السادس ) .
وهكذا تتخذ العقوبات التأديبية ضد كل خبير ارتكب مخالفة للنصوص القانونية أو التنظيمية المتعلقة بالخبرة أو أخل بواجباته المهنية أو بخصال المروءة والشرف والنزاهة.، والتي نصت عليها المادة 34 ب:

الإنذار؛
التوبيخ؛
المنع المؤقت من مزاولة الخبرة القضائية لمدة لاتزيد على سنة؛
التشطيب من الجدول؛

و يعتبر الخبير القضائي مرتكبا لخطأ مهني خطير على الخصوص إذا لم يقبل القيام بالمهمة المسندة إليه أو لم يؤديها داخل الآجال المقررة بعد توجيه إنذار إليه من طرف المحكمة المعنية وذلك دون عذر مقبول( المادة 35)، أما إذا كان الخبير موضوع متابعة زجرية من أجل أفعال تخل بالشرف أو المروءة أو الأخلاق الحميدة، أمكن لوزير العدل أن يقرر إيقافه مؤقتا عن ممارسة الخبرة القضائية إلى حين صدور حكم نهائي في الموضوع، على أن يقوم الوكيل العام للملك المختص بتبليغ قرار الإيقاف إلى الخبير ويحرر محضرا بذلك تسلم نسخة منه إلى الخبير المعني، على أن ينتهي مفعول الإيقاف المؤقت بقوة القانون بمجرد البت في الدعوى العمومية لفائدة الخبير القضائي المتابع (المادة 37).
ومما تجدر الإشارة إليه بهذا الخصوص ، أن المقررات التأديبية الصادرة بحق الخبير قابلة للطعن فيها أمام المحكمة الإدارية بسبب التجاوز في استعمال السلطة، طبقا للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم41.90 المحدثة بموجبه المحاكم الإدارية.

أما فيما يتعلق بالعقوبات الزجرية المنصوص عليها في القانون 45.00 ،فقد وردت في الباب السادس ، والتي يمكن إجمالها في ما يلي :

جريمة الرشوة : وردت في المادة 42 والمقصود بها تسلم الخبير القضائي بالإضافة إلى الأتعاب والمصاريف المستحقة مبالغ مالية أو منافع كيفما كان نوعها، بمناسبة قيامه بالمهمة المنوطة به، وعقوبتها هي نفس ما هو مقرر في القانون الجنائي .
جريمة شهادة الزور: من قبل خبير منتدب لإنجاز خبرة بمقتضى مقرر قضائي وهي تتمثل أساساً في تقديم رأي كاذب أو تضمين في التقرير وقائع يعلم أنها مخالفة للحقيقة أو يخفيها عمدا بهدف تضليل العدالة[12].
جريمة إنتحال صفة نظمها القانون : ونصت عليها المادة 44 من أنه "كل من استعمل صفة خبير قضائي، دون أن يكون مسجلا بجدول الخبراء بإحدى محاكم الاستئناف أو بالجدول الوطني، يعتبر منتحلا لصفة نظمها القانون، ويعاقب بالعقوبات المنصوص عليها في الفصل 381 من مجموعة القانون الجنائي."
عرقلة مهام الخبير من قبل أحد الأطراف أو الغير، بحيث أنها حالت دون تنفيذ المهمة الموكولة إليه بمقتضى مقرر قضائي، وتنص المادة 45 على أنه يجب أن تشعر بها كتابة وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية التي تنجز الخبرة في دائرة اختصاصها، ليتخذ في هذا الصدد الإجراءات الملائمة.

*  المبحث الثاني : دراسة نقدية مقارنة لمهنة الخبراء

v   المطلب الأول : على ضوء القانونين الفرنسي والمصري

إن الإطلالة على الصيرورة التاريخية للخبرة من خلال  القانونين الفرنسي والمصري، باعتبارهما من المصادر الأساسية التي ينهل منهما المشرع المغربي وبالدرجة الأولى القانون الفرنسي، فعلى مستوى مقارنة وضعية الخبرة في القانون الفرنسي بوضعيتها في القانون المغربي، نجد أن ثمة فرقا شاسعا، إذ قطع المشرع الفرنسي أشواطا مهمة في الرقي بالخبرة من اعتبارها مجرد نشاط وحرفة إلى مستوى مهنة مقننة ذات أثر بالغ في القضاء والعدالة الفرنسية، أضف إلى ذلك أن التحولات والتطورات الكبرى التي عرفتها الجمهورية الفرنسية، على كافة المجالات أفضت إلى العمل على تأقلم وملائمة الخبرة مع آليات ممارستها وفي القوانين المنظمة لها مع هذه المتغيرات، مما رفع من قيمة ومكانة الخبير الفرنسي  والخبرة الفرنسية على المستوى الداخلي والخارجي.[13]

وللوقوف على وضعية وواقع الخبرة في التشريع والواقع المغربيين، نشير أنه ليس هناك تشخيص للخبرة والخبراء ولو بشكل مقتضب نظرا لغياب الأبحاث والدراسات في هذا المجال، مع الإشارة إلى أن مشروع تأهيل الخبرة في المغرب، أو على الأقل المطالبة بتأهيله لم يتم التداول فيه بشكل رسمي أو شبه رسمي إلا بعد إثارته من طرف الخبراء نفسهم من خلال تنظيم موائد مستديرة ولقاءات  وطنية وجهوية ومحلية لهذا الغرض

فلا يخفى على أحد أن الخبراء القضائيين يعيشون واقعا مرا ويعرفون تهميشا واضحا، حيث أن الخبير المغربي يعاني من عدة مشاكل لا على المستوى المادي والمعنوي فحسب، بل حتى على مستوى غياب الأمن والحماية لشخصه أثناء مزاولة مهمته[14]

كما أن الخبير القضائي لا يتمتع بأبسط حقوقه كباقي المواطنين من تغطية صحية وتقاعد وتأمين مهني، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على تجاهل بعض مطالبه وبالتالي التقليل من الخبرة كمهنة شريفة، نطمح للنهوض بأوضاعها وتخليقها أيضا.

والملاحظ أن المشرع المغربي أثقل كاهل الخبير بالعديد من الواجبات التي خصص لها  القانون رقم 00-45 المنظم لمهنة الخبير المواد من  18 إلى 27، مع غياب الحقوق، غيابا كليا في القانون السالف الذكر.

كما أن بعض مواد القانون المنظم لمهنة الخبير لا تحترم ولا تطبق وغالبا لا يتم تفعيلها كما هو الشأن بالنسبة للمادة 12 التي تمنع على الخبير الجمع بين التسجيل في فرعين أو أكثر في مجال الخبرة ما عدا بالنسبة للأشخاص المعنويين بينما في الواقع نرى أن بعض الخبراء لا زالوا يجمعون بين عدة اختصاصات[15].

وكذلك الشأن بالنسبة للمادة 17 التي تنص على تقيد المحكمة عند تعيين خبير قضائي بجدول الخبراء الخاص بدائرة اختصاصها ما عدا في حالتين اثنتين أولهما في حالة عدم وجود بالجدول المذكور خبير متخصص في الفرع المطلوب وثانيهما في حالة ما إذا كان الخبير المنتدب مسجلا بالجدول الوطني بينما في الواقع نلاحظ أن بعض المحاكم تلجأ إلى انتداب خبراء غير مدرجين باللائحة الرسمية لوزارة العدل مما يطرح إشكالية مراقبة الخبير من طرف الوكيل العام للملك أو مسجلين في لائحة جهوية خارج الدائرة المحلية رغم وجود خبراء من ذلك الاختصاص مما يعتبره الخبراء شططا وتجاوزا في استعمال السلطة. فكلتا الحالتين تترك أثرا سيئا على نفسية الخبير.

وللتذكير فقط فإن هزالة الأتعاب في جل الملفات والتي تبقى غالبا غير متناسبة مع حجم النزاع، وتقيد الخبير بمدة تكون غالبا غير كافية لإنجاز المهمة تجعله يدخل في متاهات طلب أجل إضافي أو أتعاب إضافية تلزمه بمصاريف أخرى وتنقلات هو في غنى عنها، ليكون مصير الطلب الأول غير معروف والثاني قد يطويه النسيان المفتعل. وما يزيد الأمر تعقيدا هو انعدام مكاتب التنسيق مع الخبراء داخل المحاكم لتسهيل التواصل بينهما.

ووسط مناخ عملي كهذا، لا يمكن أن ننتظر من الخبير أي مردودية فعالة وإجراء خبرة نزيهة، بل سيجد الخبير نفسه مضطرا لاختصار المسافات والانسياق مع ما يريحه، ليظل السؤال مطروحا من المسؤول عن هذا الوضع؟ وهل يمكن التخليق بالأماني وعدم أداء مستحقات العيش الكريم وضمان الحقوق المفترض أن تكون على الأقل موازية للواجبات.

فالقول أن الخبير المغربي استطاع أن يساير التطورات الحاصلة في المهنة عبر العالم يبقى مجرد سراب لأن إمكانياته المادية والمعنوية والوضعية الاجتماعية للكثير منهم لا  تسمح لهم بذلك. وحتى لا نبخس الناس أشيائهم فهناك قلة قليلة تعد على أصابع يد واحدة تقوم بحلقات تكوينية، بين الفينة والأخرى، خارج الوطن في أروبا ليس في اختصاصهم التقني فقط بل حتى في تقنيات الخبرة

v    المطلب الثاني : نظرة نقدية للقانون 45.00
 
 لقد وضع المشرع المغربي في إطار مسايرته للتحولات التي عرفها قطاع العدل قانونا لتنظيم الخبرة  يحمل رقم 00-45[16]، إلا أن هذا القانون لا يرقى إلى مستوى طموحات وآمال الخبراء، كما أنه لا يساير مستجدات الواقع الراهن، أضف إلى ذلك أن هذا القانون جاء فضفاضا وبعيدا كل البعد عن القانون الفرنسي المنظم للخبرة، كما أنه لا يرقى إلى مستوى قوانين بعض الدول الإفريقية جنوب الصحراء، وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر القانون الغيني، والموريتاني

وموازاة مع القانون السالف الذكر 00-45 فالمشرع المغربي نظم الخبرة من خلال فصول متناثرة هنا وهناك، والتي نجدها موزعة بين ثنايا قوانين أخرى، كالقانون الجنائي وقانون المسطرة المدنية

 
إن القراءة النقدية لقانون الخبرة رقم "00-45" تفيد وجود مجموعة من الاختلالات والثغرات التي تؤكد على قصور هذا القانون في النهوض بأوضاع الخبير وتأهيل مهنة الخبرة، لتتبوأ مكانتها إسوة بباقي المهن القضائية الأخرى، والتي لا تقل أهمية عن الخبرة، في إحقاق الحق والعدل من ضمنها مثلا التقليل من مكانة ودور الخبير في المنظومة القضائية الحالية  نظرا لأن الخبرة غير ملزمة وهي على سبيل الاستئناس فقط أو غياب تفعيل دور وزارة العدل والحريات بالاهتمام بمجال الحياة المهنية للخبراء من خلال تنظيم التكوين المنصوص عليه في المادة 20 من القانون 45.00 المنظم للخبرة وفرض إجباريته عملا بالمادة 21 من نفس القانون وكما لا يخفى أن غياب التكوين والتكوين المستمر ينعكس سلبا على جودة أداء الخبراء.

ونظرا لأهمية التكوين وإعادة التكوين، يمكن القول بأن الخبرة لم يعد ينظر إليها على أنها للاستئناس فقط، ولم تعد الخبرة فقط لتوجيه القضاء وتنويره، بل أصبحت كل من الخبرة والخبير فاعلين في السلطة القضائية التي بوأها دستور 2011. أضف إلى ذلك أن صورة وسمعة الخبرة تعتبر مدخلا لتشجيع الاستثمار الأجنبي، كما تشجع المتقاضي المغربي على التوجه إلى القضاء من باب تقوية وتعزيز نزاهة الخبراء ووجاهة خبراتهم، ويمكن أن تشكل هذه المعطيات إطارا ملائما ومشجعا للحديث عن آفاق مشرقة للخبرة في المغرب، خصوصا  في ضوء دستور فاتح  يوليوز 2011.

إن الهدف، بل والأهداف التي يصبو إليها الخبراء المنضوين تحت لواء المجلس الوطني لخبراء العدل ليست بالسهلة وإنما تتطلب عملا موازيا من طرف الخبراء ووزارة العدل والحريات لتسريع إحداث "هيئة وطنية لخبراء السلطة القضائية" تكون مخاطبا وممثلا يحظى بمزيد من الثقة والاحترام والتمثيلية لدى مختلف القطاعات التي تتقاطع مع وزارة العدل والحريات في النهوض بالعدالة في بلادنا.

وقد جاء في بعض إجراءات الميثاق التنصيص على التكوين التخصصي والأساسي كمدخل لتقوية وعصرنة المهن القضائية، وعلى رأسها مهنة الخبير التي تحتاج إلى برمجة دورات تكوينية وتدريبية، وقد أخذ المجلس الوطني لخبراء العدل على عاتقه مشروع "إعادة تأهيل الخبرة بمأسستها وتقنينها"، والتي هي بحاجة ماسة إلى الارتقاء بها وذلك بعدما رصد مكامن القوة والضعف التي كانت تشوب بعض القوانين المؤطرة للمهنة.

وفي سبيل ذلك فقد اتخذ المجلس الوطني لخبراء العدل مبادرة محمودة رغم تواضعها باستشراف آفاق ومستقبل مشرق للمغرب فيما يخص تأهيل الخبرة القضائية، وذلك اعتمادا على دورات تكوينية تفتقر لأي دعم مادي أو معنوي والتي استفاد منها عدد من الخبراء ويعمل المجلس حاليا على تطوير ذلك مع مؤسسات ذا طابع تكويني خارج المجلس، أو في إطار عقد شراكات للتكوين

وبالإطلاع على لوائح الخبراء[17] نرى التفاوت الحاصل بين الجنسين حيث أن مجموع الذكور بجميع محاكم المملكة هو 2624 أي بنسبة 92,36مقابل 217 نساء أي بنسبة 7,64 %.

ذلك أن بعض الدوائر الاستئنافية تعرف وجود بعض الخبيرات بشكل متمركز في "المهن الطبية"، بينما نسجل غيابهن في باقي الشعب، علما أن التطور المتسارع للعديد من المجالات يقتضي الانفتاح على العنصر النسوي شأنه في ذلك شأن العنصر الذكوري، الذي يحظى بحصة الأسد في جميع  شعب وتخصصات الخبرة.

كما أن بعض الدوائر الإستئنافية تعرف غيابا تاما للخبيرات  في مختلف شعب وتخصصات المهنة أسوة بالرجل.

ويرجع ذلك إلى عدم التعريف بالمهنة وأهميتها في المجتمع وهذا ما يسعى إليه المجلس الوطني لخبراء العدل من خلال اجتماعاته الجهوية بربوع المملكة حيث أنه يتوفر على عدة مندوبين جهويين  منهم مندوبتان  فقط الأولى بجهة فاس- مكناس في شعبة المحاسبة مسجلة في اللائحة الوطنية والثانية بجهة طنجة- تطوان وهي خبيرة في شعبة الفنون الجميلة والآثار












خاتمة :

إن الحديث عن الخبرة والخبراء على حد سواء، يستوجب التشبع بقيم تجعل من الخبير ذلك الإنسان والمواطن الذي يحرص على حقوق المتقاضي، كما يحرص على حقوقه الشخصية، إلا أنه ورغم أداء القسم قبل تقلد مهمة الخبير، فإن الممارسة المهنية أحيانا تؤكد أن مضمون ذلك القسم يذهب أدراج الرياح، خصوصا لما يختلط الحابل بالنابل لدى الخبير ذو النفس الضعيفة، وذو الشخصية التي لا تستحضر الضمير المهني ولا الوازع الأخلاقي والديني.

وقصد تجاوز أو بالأحرى التقليل من الهفوات والنقائص التي تشوب عمل الخبراء فقد تم تقديم مشروع من طرف المجلس الوطني لخبراء العدل، يتضمن مجموعة من النقاط، من بينها "مقترح قانون أخلاقيات المهنة" والذي بدونه لا يمكن الحديث عن مهنة متكاملة ومتناسقة. فالخبراء يجب أن تتوفر فيهم الدقة والصرامة التقنية و العلمية، وتلك الخصال تحتاج إلى مدونة أخلاقيات قادرة على الإجابة على جميع الأسئلة التي يمكن للخبير أن يطرحها خلال ممارسة مهنته الموضوعة لخدمة القضاء، فهي التي تحدد سلوك الخبير القضائي وواجباته إزاء أطراف الدعوى. كما أن بعض القواعد تستمد من المنطق، والبعض الآخر ناتج عن النصوص المنظمة للخبرة القضائية، أو أصله في الاجتهادات القضائية المتعلقة بالخبرة.

لهذه الأسباب فإن مدونة الأخلاقيات المقترحة قد شهدت إجماعا واسعا من طرف قضاة وخبراء ومحامين ومتقاضين إثر طرحها للمناقشة معهم[18]، علما أنها مجرد التزام متواضع.

وباحترام دقيق للأخلاقيات من طرف الخبراء سيتم حقا الاعتراف بهم كجزء من السلطة القضائية واع وحريص على وضع خبرته المهنية والعلمية، بكل استقلالية، ونزاهة وموضوعية لخدمة العدالة، وذلك انسجاما مع روح تعاليم الدين الإسلامي الحنيف،  والدستور المغربي والقوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية، المؤكدة على ضرورة تحقيق العدالة والمساواة والديمقراطية وحماية حقوق الإنسان على كافة مراحل التقاضي. في هذا السياق، تأتي بلورة ميثاق أخلاقيات مهنة الخبير ليكون بذلك مرجعا أخلاقيا، ودليلا عمليا قيما يرشد الخبراء في حياتهم العملية، ويضبط علاقاتهم مع كافة الأطراف العاملين معهم وفي محيطهم.



لائحة المراجع :

·       الكتب

ü     يوسف وهابي ، القانون المغربي دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية الطبعة الأولى 2003 ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء
ü     ابراهيم زعيم، نظام الخبرة في القانون المغربي، الطبعة الأولى، 1993
ü     علي الحديدي، الخبرة في المسائل المدنية والتجارية، دار النهضة العربية المنصورة،1993
ü      
ü     كمال الودغيري الخبرة في القانون المغربي دراسة تأصيلية وتطبيقية ص 15 مطبعة أبي فاس –الطبعة 5- 2001

  • المقالات

ü     يوسف بنباصر ، قانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين خطوة أخرى نحو تأهيل حقيقي لمهنة الخبراء ، مجلة المحاكم المغربية – العدد 95
ü      خالد الشرقاوي السموني، الخبرة القضائية في ضوء قانون المسطرة المدنية والاجتهاد القضائي، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، سلسلة "مؤلفات وأعمال، جامعية"، العدد 7 ، 1998

·        مواقع إلكترونية

ü      حوار مع الدكتور ادريس رواح رئيس المجلس الوطني لخبراء العدل منشور في الموقع الالكتروني 


[1]  يوسف وهابي ، القانون المغربي دراسة مقارنة بالشريعة الإسلامية الطبعة الأولى 2003 ، مطبعة النجاح الجديدة الدار البيضاء
[2]  . ابراهيم زعيم، نظام الخبرة في القانون المغربي، الطبعة الأولى، 1993
[3]  يوسف بنباصر ، قانون 45.00 المتعلق بالخبراء القضائيين خطوة أخرى نحو تأهيل حقيقي لمهنة الخبراء ، مجلة المحاكم المغربية – العدد 95
[4]  كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 بتاريخ 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.170 صادر في 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر2011) ص 5228.

[5]  حسب المادة 11 من القانون 45.00
[6]  المادة 16 من القانون 45.00
[7]  المادة 11 من القانون 45.00
[8]  المادة 12 من نفس القانون
[9]  المادة 14 من القانون 45.00
[10]  . علي الحديدي، الخبرة في المسائل المدنية والتجارية، دار النهضة العربية المنصورة،1993 ص 102
[11] خالد الشرقاوي السموني، الخبرة القضائية في ضوء قانون المسطرة المدنية والاجتهاد القضائي، منشورات المجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية ، سلسلة "مؤلفات وأعمال، جامعية"، العدد 7 ، 1998
[12] المادة 43 من القانون 45.00
[13]  كمال الودغيري الخبرة في القانون المغربي دراسة تأصيلية وتطبيقية ص 15 مطبعة أبي فاس –الطبعة 5- 2001
[14]  حوار مع الدكتور ادريس رواح رئيس المجلس الوطني لخبراء العدل منشور في الموقع الالكتروني   تاريخ الاطلاع 26/06/2015 على الساعة 00h 33
[15] حوار مع الدكتور ادريس رواح – مرجع سابق -
[16]  كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 58.11 المتعلق بمحكمة النقض المغير بموجبه الظهير الشريف رقم 1.57.223 بتاريخ 2 ربيع الأول 1377 (27 سبتمبر 1957) بشأن المجلس الأعلى، الصادر بتنفيذه ظهير شريف رقم 1.11.170 صادر في 27 من ذي القعدة 1432 (25 أكتوبر 2011)؛ الجريدة الرسمية عدد 5989 مكرر بتاريخ 28 ذو القعدة 1432 (26 أكتوبر2011) ص 5228
[17]  المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 6081 الصادرة بتاريخ 20/09/2012
[18]  حوار مع ادريس رواح –مرجع سابق-
من اعداد طلبة ماستر القانون والممارسة القضائية القانون والممارسة القضائية
الاسمبريد إلكترونيرسالة