-->
U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
اخر المنشورات

اجراءات التبليغ في القانون المغربي تعريفه وانواعه وطرقه


 التبليغ في القانون المغربي

 ما المقصود بإجراءات التبليغ ؟




سنتطرق في هدا المبحث تعريف التبليغ( المطلب الأول) و أنواعه( المطلب الثاني ) و طرقه (المطلب الثالث)

المطلب الأول : تعريف التبلي

    التبليغ بصفة عامة هو إجراء محله إخبار المعني بالأمر بشيء معين ، والتبليغ القضائي يقصد به تلك العملية القانونية بين المبلغ والمبلغ إليه ومصلحة التبليغ، أو تلك الشكلية التي يتم بواسطتها إعلام المبلغ إليه بالإجراءات التي تتخذ ضده.

وتبليغ الاستدعاء هو إعلان قانوني عن بداية الخصومة أو عن إجراء مسطري محدد زمنيا ويتشكل فعليا في إيصال واقعة قانونية إلى علم المبلغ إليه:
1- ليكون موجودا بالجلسة وليهيئ مواجهته مع الخصم.
2- ليناقش الدعوى التي تمكنه من الوصول إلى مرماه في التقاضي.
3- لتفرض عليه التزاما عليه تنفيذه أو القيام به .
      أما تبليغ الحكم أو القرار الصادر في الدعوى فهو إعلام المحكوم عليه بصدور الحكم في حقه إما لينفذه طوعا أو لينهج فيه سبل الطعن المتاحة.
فالتبليغ إذن مرتبط بمبدأ المواجهة الذي يقوم على عدم جواز اتخاذ أي إجراء ضد شخص معين دون إعلامه به وإعطائه الفرصة للدفاع عن نفسه.
وحرصا على حقوق الأطراف وحمايتها فقد جعل المشرع تقنية التبليغ تتسم بالشكلية، فهي لا تكون صحيحة وقانونية إلا إذا تمت بواسطة الجهات التي أوكل لها القانون تلك المهمة وداخل الآجال التي حددها القانون ولذلك يمنع على الخصوم القيام بها وإلا كانت باطلة .
وتكمن أهمية التبليغ في عدم جواز احتجاج المبلغ بجهله لما تم تبليغه به حتى أن بعض الفقه اعتبر حجية التبليغ كحجية نشر التشريع بالجريدة الرسمية إذ لا يجوز الاعتذار بجهل ما تم تبليغه قياسا على قاعدة عدم الاعتذار بجهل القانون.
لكن يجب التذكير بأن التبليغ الذي يكتسي الحجية المذكورة هو ذاك المستجمع لكل البيانات والشكليات المنصوص عليها قانونا وهي:
1- الأسماء العائلية والشخصية ومهنة وموطن أو محل إقامة الطرفين، ولهذا البيان أهمية قصوى في تحديد الاختصاص المكاني، فضلا عن أنه يحدد الآجال بحسب وجود موطن المبلغ في المغرب أو في الخارج

2 - موضوع الطلب، وهذه الشكلية في أهميتها لاتقل عن البيان السابق، إذ بمقتضاها يتوصل الطرف المبلغ (المدعى عليه) إلى طبيعة النزاع الذي أصبح طرفا فيه، هل هو مدني أم جنائي، وإذا كان مدنيا هل هو متوصل بالعلاقات المالية بالأسرة،ه.
3- المحكمة التي يجب أن تبت في النزاع، وتكمن خصوصية هذا البيان في الحيلولة دون معانات المتقاضين من مشاكل الاختصاص، فبيان المحكمة المختصة يجعل من السهل على الطرف المبلغ اللجوء إلى المحكمة التي عليه أن يمثل أمامها دفاعا عن حقوقه ومصالحه دون مشقة وعناء.
4 - يوم وساعة الحضور.
ولا تكفي البيانات السابق ذكرها لاعتبار تبليغ الاستدعاء صحيحا، وإنما لابد من أخذ مقتضيات الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية بعين الاعتبار، إذ ينص هذا الفصل على أنه:
ترفق بالاستدعاء شهادة يبين فيها من سلم له الاستدعاء. وفي أي تاريخ، ويجب أن توقع هذه الشهادة من الطرف أو من الشخص الذي تسلمها في موطنه.وإذا عجز من تسلم الاستدعاء عن التوقيع أو رفضه أشار إلى ذلك العون أو السلطة المكلفة بالتبليغ، ويوقع العون أو السلطة على هذه الشهادة في جميع الأحوال ويرسلها إلى كتابة ضبط المحكمة.

المطلب الثاني: أنواع التبليغ


 التبليغ إما أن يكون تلقائيا أو بناء على طلب التبليغ القضائي يتم بالجلسة أو بواسطة التبليغ بالمحكمة إلا أنه وقع العدول عنه بمقتضى قانون 5 /10/1984  وأصبح التبليغ بناء على طلب من أحد الخصوم أو ممن له المصلحة في ذلك مع أداء واجبات التبليغ للعون القضائي .
الفرع الأول: التبليغ التلقائي
قد يقع التبليغ إثر صدور الحكم وداخل الجلسة وذلك في الحالات المقررة بمقتضى القانون وهو ما يعرف بالتبليغ التلقائي أو بتبليغ الأحكام بالجلسة، وقد أشارت إلى ذلك الفقرة 2 من المادة 134 من قانون المسطرة المدنية وهي الحالة التي يحضر فيها الأطراف وقت صدور الأمر الإستعجالي .
فقد نص الفصل 54 من قانون المسطرة المدنية على القاعدة العامة لتبليغ الأحكام الصادرة عن القضاء الابتدائي حيت جاء فيه ما يلي " يرفق تبليغ الحكم بنسخة منه مصادق على مطابقتها لهذا الحكم بصفة قانونية .ترسل وتسلم طبق الشروط المحددة في الفصول 37 و38 و39. وإذا تعلق الأمر بتبليغ إلى قيم، وقع ذلك ضمن المقتضيات المشار إليها في الفصل 441."
فبعد صدور ظهير رقم 182.222 بتاريخ 15/10/84 المتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 18.82 طرحت إشكالية التبليغ التلقائي فيما يخص احتساب أجل الطعن ودون أداء المصاريف.
بينما حين يتعلق الأمر بإعذار المحكوم عليه بأن ينفي بما قضى به الحكم أو يعرف بنواياه طبقا للفصل 440 من قانون المسطرة المدنية فينبغي أن يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم. إلا أن الواقع العملي يؤكد أن جل كتابات الضبط تذهب إلى اعتبار كلا النوعين من التبليغ ( سواء فيما يتعلق باحتساب أجل الطعن أو الإعذار ). ينبغي ان يتم بناء على طلب من المستفيد من الحكم.
إضافة إلى أن طريقة التبليغ بالجلسة المنصوص عليها في الفصل 50 من قانون المسطرة المدنية الذي جاء فيه " يبلغ كاتب الضبط حالا عند صدور الحكم ومعاينة حضور الأطراف ووكلائهم بالجلسة الحكم الذي صدر ويسلم لهم نسخة من منطوق الحكم ويشار في آخره إلى أن التبليغ والتسليم قد وقعا" لازالت تثير العديد من الإشكالات لها انعكاسات على سير المسطرة ولا تفي بالغرض المطلوب رغم أن المشرع قصد منها الإسراع في إنهاء النزاع حتى يتم التنفيذ 


الفرع الثاني : التبليغ بناء على طلب
مباشرة بعد صدور الحكم وتوقيعه من طرف الهيئة المصدرة له يتقدم المستفيد من الحكم إلى كتابة الضبط بطلب يطلب فيه نسخا بعدد المحكوم عليهم ويسهر مكتب التبليغ على ذلك حيث يفتح ملف تبليغي ثم يشرع في مسطرة التبليغ حالا لسريان آجال الطعن . ويكون تاريخ تبليغ الحكم هو المعتبر كتاريخ بداية لاحتساب الآجال حتى بالنسبة لطالب التبليغ.
وقد أكد المجلس الأعلى على هذه القاعدة في قراره الصادر بتاريخ 06/06/95 تحت عدد 716 والذي جاء فيه أنه إذا تم تبليغ القرار من الخصم فإن مواعيد الطعن تبدأ بالنسبة للمبلغ إليه من تاريخ التبليغ على حد سواء وذلك وفقا لقاعدة نسبية الآثار المترتبة على إجراءات التبليغ.
وكقاعدة عامة تسري آجال الطعون ابتداء من تاريخ التبليغ طبقا للقانون غير أن لهذه القاعدة بعض هذه الاستثناءات وتتجلى هذه الاستثناءات :
1-. طلب تقديم المساعدة القضائية أمام المجلس الأعلى محكمة النقض حاليا:
نص على ذلك الفصل 358 من ق المسطرة المدنية أن اجل الطعن يوقف ابتداء من إيداع طلب المساعدة القضائية بالمجلس الأعلى(محكمة النقض) ويسري هذا الأجل من جديد من 
يوم تبليغ قرار الرفض للطرف و من يوم عند اتخاذه تبليغ مقرر مكتب المساعدة القضائية للوكيل المعين تلقائيا  

2-. وفاة احد اطراف الدعوى : 
ينص الفصل 138 من قانون المسطرة المدنية على '' أن وفاة احد الأطراف توقف اجل الاستئناف لصالح ورثته ولا تقع مواصلتها من جديد إلا بعد مرور اجل 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم للورثة بموطن الشخص المتوفى طبقا للطرق المشار إليها في الفصل 54 من قانون المسطرة المدنية

3-. تغيير أهلية احد الأطراف :
تنص المادة 139 من قانون المسطرة المدنية على انه '' إذا وقع أثناء اجل الاستئناف تغيير في أهلية احد الأطراف أوقف الأجل و لا يبتدئ سريانه من جديد إلا بعد 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم لمن لهم الصفة في تسلم هذا التبليغ''

المطلب الثالث: طرق التبليغ


     بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية فهو حدد طرق التبليغ سواء تعلق الأمر بقرار أو استدعاء أو حكم  ووفق ما يلي:

1 - التبليغ بواسطة أعوان كتابة الضبط .

2 -التبليغ عن طريق البريد المضمون.

3 -التبليغ عن طريق الأعوان القضائيين.

4 - التبليغ بالطريقة الإدارية.

5 -التبليغ بواسطة القيم.

6 - التبليغ عن الطريقة الدبلوماسية.

7 -التبليغ الإلكتروني

 بعد سرد محتوى نص الفصل 37 من قانون المسطرة المدنية سوف نتطرق إلى كل طريقة من طرق التبليغ بالشرح والتفصيل. 





أولا : التبليغ بواسطة أعوان كتابة الضبط



المشرع أعطى لهذه الطريقة الأسبقية في التبليغ عن باقي أنواع التبليغ الأخرى . بذكرها هي الأولى في قانون المسطرة المدنية. معروفة إذ يقوم عون التبليغ بابلاغ الحكم إلى الشخص المراد التبليغ له في المكان الذي يوجد بدائرة نفوذ المحكمة المختصة ، وإذا تعلق الأمر بتبليغ للمحامي فإن هذا الأخير أو كاتبه يتولى تسلم طي التبليغ .
المختصة لإلحاقها بالملف أو يتوصل بالطي عن طريق وضعه في خزانة خاصة لكل محام في المحكمة . وهذه الطريقة تكمن اهميتها في  تسهيل التبليغ وتوفر الوقت. وعلى كتابة الضبط والأعوان القضائيين الذي خول لهم الظهير الشريف المتعلق بالأعوان القضائيين في فصله 2 صلاحية القيام بعملية التبليغ وفق القانون . مع مراعاة تواريخ الجلسات حتى تنجز الإجراءات و الأعمال في وقتها وان أي تبليغ لم ينجز في وقته المحدد سيؤخر الفصل في الدعوى وتعاد إجراءاتها بسبب عدم التبليغ وما يترتب عن ذلك من تراكم القضايا على رفوف المحاكم وطول المساطر والاجراءات .

ثانيا: التبليغ عن طريق البريد المضمون 
الاسمبريد إلكترونيرسالة