-->
U3F1ZWV6ZTczODgxNjA1NzJfQWN0aXZhdGlvbjgzNjk3NjY4OTI5
recent
اخر المنشورات

تبييض الاموال في المغرب اجراءات وحلول





تعتبر مسألة تبييض الاموال من المسائل الشائكة والتي يصعب فهمها بسرعة والتي تحتاج الى جهد كبير من اجل تعريف وتصنيف المعلومات
 فكلمة غسيل الأموال وكلمة تبييض الأموال يلتقيان في دلالة مفهومهما. وهذا يعني استخدام حيل ووسائل وأساليب للتصرف في أموال مكتسبة بطرق غير مشروعة، وغير قانونية،لإضفاء الشرعية والقانونية عليها. وهذا يشمل الأموال المكتسبة من الرشوة والاختلاسات والغش التجاري وتزوير النقود، ومكافآت أنشطة الجاسوسية.
هذه الظاهرة الخبيثة هي ولا شك إحدى ثمار العولمة الاقتصادية التي يروج لها الغرب
التعريف
فاصطلاح غسيل الأموال، وتبييض الأموال اصطلاح عصري
وهو بديل للاقتصاد الخفي أو الاقتصاديات السوداء أو اقتصاديات الظل.
وهو كسب الأموال من مصادر غيرمشروعة، وأحياناً يتم خلط هذه الأموال الحرام بأموال أخرى حلال،
واستثمارها في أنشطة مباحة شرعاً وقانوناً لإخفاء مصدرها الحرام والخروج من المساءلة القانونية،بعد تضليل الجهات الأمنية والرقابية.
فكما يعرف الجميع انه وبعد احداث 11 سبتمبر 2001م بدأت امريكا تتابع مصادر الاموال السرية وقد شكلت لجنة في الامم المتحدة بهذا الخصوص لمعرفة المنظمات او الاشخاص الذين يحتفظون بأموال كبيرة وبأرقام سرية غير معروفين اصحابها، وبدأت بالفعل اللجنة تمارس مهامها من خلال ارسال كشوفات الى الدول التي تشك في ان هناك اشخاصاً أو منظمات تقوم بدعم خلايا ارهابية او غير ذلك من خلال الفحص والتحري عن مصادر هذه الاموال ..
الاطار العام
الاطار العام لتبييض الاموال يعود اصل تسمية غسيل او تبييض الاموال الى عصابات "المافيا "الشهيرة في ثلاثينات القرن الماضي حيث تم إلقاء القبض على زعيم هذه العصابات "ال كابون "في سنة 1931م بالتهمة الوحيدة التي امكن اثباتها عليه وهي تهمة التهرّب من دفع الضرائب .. بعد ذلك بدأت عصابات "المافيا "لتأسيس او لشراء اعمال مشروعة تستخدمها لتمرر من خلالها الارباح الهائلة من العمليات الاجرامية التي تقوم بها.
وتنتج الاموال التي يطلق عليها غير مشروعة او غير قانونية من تجارة الاسلحة وتهريب الآثار.. التهرّب الضريبي والارهاب وغيرها من الاعمال غير المشروعه .. وتسعى دائماً هذه الشبكات او المنظمات الى اساليب متعددة لمعالجة هذه الاموال فيهمها ان يبقى مصدر هذه الاموال غير معروف وخفي ولذلك تحاول هذه الشبكات او المنظمات معالجة هذه الاموال لتظهر انها اموال مشروعة وقانونية وحينها تعتبر هذه الاموال مبيضة ويتم تبييضها عن طريق إما التوظيف او الاستثمار او الاحلال او ادخال الاموال والذي يتم فيها ادخال الاموال غير الشرعية واستثمارها داخل الدورة المالية او التفريق او التمويه او التجميع او التشطير وفيها يتم اخفاءمصدر الاموال غير الشرعية عن طريق ابعاد الاموال عن مصدرها الى دولة اخرى او في نفس الدولة او الطريقة الثالثة وهي عملية الادماج او الدمج او المزج والتي يتم فيها اظهار الاموال غير الشرعية وكأنها اموال مشروعة وقانونية.. ويتم تبييض الاموال في العالم في الدول الكبرى وتستخدم المنظمات الاجرامية طرائق ووسائل مختلفة ومعقدة وعبر شبكات اجرامية دولية متعددة الجنسيات ومنتشرة في العالم وتملك السلطة والمال وتستخدم وتسيطر على سلسلة مراكز ومؤسسات مالية وترتبط بعلاقات وطيدة مع السياسيين في مختلف الدول المعنية وتعمل هذه المنظمات على مدار 24 ساعة.
إن ظاهرة تبييض الأموال استشرت ببلادنا بشكل لافت، وهي الآن في تنام مستمر مع اتساع دوائر الجريمة. وبدأت ظاهرة غسل الأموال تبرز من جديد، بدرجة أقوى من السابق، وقد تزايدت بفعل اتساع أنشطة الجريمة المنظمة، التي صاحبها في ذات الوقت استخدام أساليب أكثر كفاءة في عمليات الإخفاء والتستر، إذ أضحت عمليات تبييض الأموال القذرة حاليا تعتمد على مهارات خاصة لاستعمال أساليب "جديدة" للحصول على مستندات ووثائق رسمية لتبيان ملكية الأموال وحيازتها كأنها قانونية ومشروعة

لماذا إحداث هيأة عمومية مركزية لمحاربة تبييض الأموال؟

أفاد نزار بركة، الوزير المنتدب بالشؤون الاقتصادية والعامة، أن إحداث هيأة مركزية مكلفة بمحاربة تبييض الأموال تأتي في إطار الاستراتيجية المعتمدة بخصوص تخليق الحياة العامة وتحديث الإدارة وتأهيلها أكثر للقيام بالأدوار
المنوطة بها، سيما ما يتعلق بتفعيل آليات التنمية، وهي الآن في طور الإعداد، ستغدو بمثابة لبنة إضافية لتخليق الحياة العامة وتكريس الشفافية رغبة من الحكومة في خدمة التنمية وتجميع الشروط لتفعيل انعكاساتها على أرض الواقع.
ومن الأكيد، أن هيأة، مثل الهيأة المركزية لمحاربة تبييض الأموال، من شأنها دعم جهود الهيآت الأخرى المماثلة، سيما وأنها هيآت لا تضم فقط مسؤولين في الدولة، وإنما كذلك فعاليات المجتمع المدني وكفاءات وطنية مهتمة بالمجال ما دام المبتغى واحد، وهو تخليق الحياة العامة وجعل الإدارة والمؤسسات العمومية والخاصة في خدمة تنمية البلاد.
كما أكد الوزير أن الحكومة عازمة على التصدي لتبييض الأموال من خلال إنشاء هيأة مركزية لمحاربة هذه الآفة، وذلك استمرارا على درب تكريس تخليق مناخ الأعمال وتحسين قدرته على جذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية.
وينتظر من الهيأة المرتقبة أن تعمل على تفعيل القانون المتعلق بمحاربة تبييض الأموال في مختلف المجالات المالية والتجارية بغية ضمان تمويل سليم ونظيف للاقتصاد الوطني وتنقية الوضعية لتفعيل آليات التنمية. وأيضا، يستهدف من وراء هذه الهيأة أن تساهم في إنعاش المعاملات مع الخارج ومكافحة الجريمة المنظمة، كما ستكون مدعوة أيضا إلى العمل على منع تسرب أموال محصلة من أنشطة إجرامية إلى الدورة الاقتصادية والمالية المشروعة، ومنع المجرمين من التحكم أو التأثير فيها بواسطة الكميات الكبيرة من الأموال القذرة التي يضخونها فيها.
وحسب أحد الأطر البنكية، علاوة على المساهمة في تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد المستشري ببلادنا، المطلوب أن تلعب الهيأة المرتقبة دورا هاما وحيويا في نشر ثقافة الشفافية بين المتعاملين الاقتصاديين.
من المعلوم أن المشرع المغربي، من أجل تضييق الخناق على ظاهرة غسل الأموال، ألزم المؤسسات المالية بالتحري حول مصدر الأموال المودعة لديها وجمع المعلومات الكافية عن الهوية الحقيقية للأشخاص الآمرين بتنفيذ عمليات التحويل والإيداع والجهات التي تستقبل مختلف التحويلات، وذلك عبر مراقبة الحسابات البنكية المفتوحة في أسماء أشخاص مشتبه فيهم والإبلاغ عن كل عملية يعتقد أنها مرتبطة بتبييض الأموال.

قانون مكافحة تبييض الأموال

منذ ماي 2007، أضحت بلادنا تتوفر على قانون متعلق بمكافحة تبييض الأموال، هذا علاوة على أن قانون مكافحة الإرهاب، المصادق عليه سنة 2003، يجيز جملة من الإجراءات والترتيبات تستهدف آفة تبييض الأموال، سيما رفع السرية على المعطيات الخاصة بالأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب وتجميد أرصدتهم البنكية.
ومن المعروف أن قوانين مكافحة غسل الأموال بالبلدان المتقدمة تطبق استنادا إلى استراتيجية متكاملة تسعى إلى الحفاظ على المصلحة الاقتصادية للبلاد من خلال حماية حرية المبادرة والمنافسة الشريفة وضمان الشفافية والاستقرار للرأسمال النظيف وتبديد كل ما من شأنه التأثير سلبا على الثقة في مقومات الاقتصاد الوطني، وما زالت هيأة حماية المال العام تعتبر هذا القانون خطوة غير كافية تحتاج إلى سن قوانين أخرى مكملة وإدخال تعديلات على قوانين جارية للتمكن من مواجهة الفساد عموما في المجتمع المغربي.

وكاد المتتبعون أن يجمعوا على القول إن هذا القانون سيظل دون جدوى إن هو لم يطبق بحذافيره على جميع المسؤولين المتورطين في قضايا الفساد المالي
عمليات غسل الأموال بالمغرب

لقد راكمت الأجهزة الأمنية الكثير من المعلومات تفيد أن الشبكات والخلايا "الإرهابية" نشطت في مجال تبييض الأموال ببلادنا خلال السنوات الأخيرة، وهو ما تأكد من جديد بمناسبة كشف بعض أسرار ملف عبد القادر بليرج وبعض الشبكات النشيطة في الاتجار الدولي بالمخدرات وتهريب الأموال المحصل عليها من الفساد إلى الخارج.
تعددت مصادر الأموال القذرة وأساليب تبييضها، ويحدد المشرع مفهوم غسل الأموال في كونه اكتساب أو حيازة أو استعمال أو استبدال أو تحويل ممتلكات بهدف إخفاء أو تمويه مصادرها عندما يتم تحصيلها عن طريق الاتجار في المخدرات وتهريب المهاجرين والاتجار في الأسلحة
والرشوة واستغلال النفوذ والاختلاس وتزوير النقود أو السندات أو وسائل الأداء الأخرى.
وعرفت بعض هذه الأساليب نشاطا كبيرا مؤخرا، بفعل مراكمة تجار المخدرات والممنوعات لثروات مهمة عملوا على توظيفها في مجموعة من المشاريع داخل المغرب وخارجه، غير أن إشكالية تبييض الأموال ليست مقتصرة على الثروات المحصل عليها من الاتجار في المخدرات، وإنما تعني كذلك الثروات المحصل عليها عن طريق الرشوة والفساد، والتي غالبا ما يتم تهريبها إلى الخارج لتبييضها في مشاريع هناك.

إن غسل الأموال القذرة فعل إجرامي يرمي إلى إخفاء مصدر أموال محصل عليها بطرق غير مشروعة، وتظل الغاية من
التبييض هو البحث عن تغطية قانونية ومشروعة، لتبدو ملكية وحيازة أموال مصدرها غير مشروع كأنها حصيلة مصدر مشروع.
وغالبا ما يتطلب التبييض سلسلة من العمليات تستند إلى الغش والتزوير أو التلاعب بالقوانين الجارية، وكلما تم تبييض كمية من المال القذر، استعمل بدوره بعد غسله لتبييض أموال قذرة أخرى وهكذا دواليك.
حسب أحد أطر وزارة المالية، من العسير الوقوف بدقة على مختلف آليات ودواليب غسل الأموال القذرة، ذلك أنها تمر بعدة مراحل قبل أن تصير جاهزة للاستعمال كأنها أموال نظيفة حتى يتجنب أصحابها المساءلة. وغالبا ما يتم ذلك عبر الاستثمار في مجموعة من القطاعات بغض النظر هل هي حقا مربحة أم لا، حتى لو أدى هذا التوظيف إلى خسارة بعض المال المراد تبييضه، أو خلط مسار أموال قذرة بأموال نظيفة عبر شركات أو أنشطة أو عن طريق تغطيتها بقروض لإنجاز استثمارات مهمة.
ويبدو أن مجال العقار والمشاريع السياحية وبعض قطاعات الخدمات (المقاهي..) من الفضاءات التي تستعمل حاليا في تبييض الأموال القذرة بالمغرب، وذلك عبر استخدام شركاء لا شبهة فيهم يتم وضعهم في الواجهة، وغالبا ما يكونون ذوي نفوذ أو من دوائر عليا.
ومن الأساليب المعتمدة كذلك بالمغرب عملية الخلط، وترمي إلى تمرير الأموال عبر عدة حسابات تحت غطاء صفقات وهمية أو منفوخ فيها، أو تحويلات مختلفة مرتبطة ظاهريا بمشاريع متعددة، أو من خلال اقتناء مجوهرات أو تحف نفيسة سرعان ما يعاد بيعها، أو اعتماد المساهمة في رأسمال شركات برفعه من حين لآخر أو تمويل مشاريع متوسطة أو بعيدة المدى قصد استغلال حساباتها البنكية كقنوات للتبييض.

ماذا أنجز المغرب على هذا الدرب؟

<><>
يرى إطار بوزارة المالية أن الشروط متوفرة الآن لإحداث هيأة مركزية لمكافحة تبييض الأموال بعد المصادقة على القانون المتعلق بهذه الآفة واكتساب وحدة معالجة المعلومات المالية التابعة للوزارة الأولى لخبرة لا بأس بها أظهرت فعالياتها خلال السنوات الأخيرة بشهادة خبراء دوليين بعد أن عهد إليها جمع ومعالجة المعلومات المرتبطة بغسل الأموال وتكوين قاعدة للمعطيات المتعلقة بعمليات التبييض بتعاون مع مختلف المصالح والهيئات المعنية، هذا في وقت أضحى فيه من السهل نقل الأموال بسرعة بفعل العولمة، مما ساهم في تنامي الجريمة الاقتصادية المنظمة التي تنتج انعكاسات سلبية وخيمة على استقرار الأسواق المالية وتحولها دون خلق نظام مالي متين من شأنه تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

في حين يذهب إطار بمديرية الميزانية إلى القول إن بلادنا حققت جملة من الخطوات على درب مكافحة غسل الأموال، ومن هذه الخطوات المصادقة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات ومساهماتها كذلك في إنشاء مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أن المغرب وقع على اتفاقية مكافحة الفساد منذ سنة 2003، وقبلها صادق على الاتفاقية العربية لمكافحة المخدرات المبرمة في تونس سنة 1994 والتي تنص على تجريم تبييض الأموال الناتجة عن المخدرات 

قانون غسيل الاموال في القانون المغربي تحميل من هنا
تعديل المشاركة
تبييض الاموال في المغرب اجراءات وحلول

droitpressse

تعليقات
    ليست هناك تعليقات
    إرسال تعليق
      الاسمبريد إلكترونيرسالة